يؤذيني في أوقاتِ حزنك أنني أشعر بمرارة الدنيا في حلقي، وبألم العالم كله في صدري. لكني لا أستطيع إلا أن أطل عليك من بؤرة صمتي بحزنٍ لا يسع قلبي. يؤذيني أن أخذلك، أن أكون أقرب إليك من قلبك، أن أكون أول حضنٍ تشتاقه حينما يحاصرك الحزن وأول أذنٍ تُشعرك أن الأرض ومن فوقها ينصتون إلى صرير الوجع في داخلك. أن أكون القلب الوحيد الذي يستطيع أن يمدك بدفءٍ ينسيك جبروت الصقيع. أن ألمح لمعة عينيك، وأنا في أقصى الدنيا لا يمكنني تجاوز المسافات لأحظى بشربها أو حتى مسح وجنتيك. يقلقني الوقت الذي تمضي فيه محاولاً أن تجد الفرح دون أن تخبرني، يقلقني جدًا أن تخاف علي من حزنك وتخبئه عني وأنا التي توقظني دمعة منك في وسط نومي. يؤلمني أنك حتى الآن لا تعرف أني أسمع صوت ألمك عندما تشاركني غنائك وأني أتجرع عجزي بطريقة حمقاء وليس لي من حيلة غير البكاء معك.
أكتب إليك؛ لأني الوحيدة التي تحبك بجنون العالم، والوحيدة العاجزة عن دفع الحزن عنك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق