مِنْ سَرَادِيْبُ الأْيَام الْمَاطِرَةْ ، وَمِنْ عَبْقٍ طَوُقَ الْذِكَرْىَ بِسْلاَسِلْ الْنِسَيَانْ الْمُمِيْتَة !
فَتْمَزَقَتْ كُلَ الأوُدَاجْ الْمُمَتَدْة بِمْرُوْنَةٍ عَلْىَ كَفْهِ ... فَكُتِبَ لَهُ الْمَوُت لَكِنَهُ يَتْنَفَسْ !
عَلْىَ خُطَىَ الأثْار الَتِيّ خَلْفّتْهَا اقْدَامْهَم عِنْدَمَا اتْخَذْوُ الْرَكْضَ أمَلاً لِلْتَخْلُصِ مِنْ كَابُوْسٍ الْوُحِدْة مَع الأصْدِقَاء
اسْتَطْعَتُ أنّ اُمْيَز أثَرَ قَدْمِيْهِ عَنْ بَاقِيّ الْفَارِيَن أمْثَالُه ! فَهُو هَادِئْ / غَامِضْ / يُحِبُ الْبَحَر كَمْا أَنْهُ يُحِبُ الْغَوُصَ
وُتْرَك أُوْلَئِك الأشْخَاصْ خَائِفْيَن مِنْ غَرْقِه ! تَمْامَاً كَمْا فِيّ قَدْمِه الْمُنَغِرَسْه فِيّ جَوُفِ التُرَابِ وَذْهَبَ ...
مُخْمَلِيَة ذْكِرَيْاتُه تَجْعَلُنِيّ مِعْ كُلِ طَيْفٍ لَهُ أُعَانِقُهُ بِلْهَفَةْ ، وَأسْتَفِيْضُ مِنْهُ كَمْا لَوُ أَنْهُ رَحْلَ قَبْلَ مِئَاتْ الأعْوُاَم !
وَتْرَك بِدْاخِلْيّ نَشْوُة لَمْ أُبْصِرْ أنَهَا أتْعَبْتَنِيّ إلا قَبْل قَلْيَل .. وُكَأنِيّ كَالْدُمَىَ جَافْةً لاَتُبْصِرُ شَئْ حَوُلَهَا !
فَقْط تُجِيْد الْتَحِديَقْ لِمَن يُحَاصِرْهَا بِصْمَت يَمْلَئُه الْتَصْنُع بِالإبْتِسَامَة ...
قَاتِلَةٌ تِلْكَ الْمَسَافَات الْفَاصِلْة بِيْنَك أنْتَ وُبَيَنهُ هُوْ وُكَأنّ الأمْيَالَ وُإنْ إنْتَهْت تَبْقَىَ كَمْا كَانْت
فَلاْ خُطْوُة لِلأمْام تُوَاسِيّ بِهَا قَلْبً فُطِرَ نِصْفُه وُبْقِيّ الأَخْر مُعَلْق مَابْيِنَ الْنَزْف أوُ الْحَرْق لإيْقَافْ تَدْفُق الْدِمَاء !
يُتْمُ .... فَمُنْذُ أنّ فَارْقَتُ أنْفَاسُ الْمَكَانِ الْذَيّ احْتَضْنَنَا وُمُنْذ أنّ فَارْقَتُك وَأنَا أشْعُر بِأنّي يَتْيِمَةٍ فَأنْتَ قَدْ يَتَمْتَنِيّ بِفْرِاَقِكْ الْمُوِحَشْ !
وَجْعَلْتَنِيّ أتْذَوُق الْيُتَم مُبْكَراً بِعُمْرِيّ الْصَغِيْر !
قَدْ لاَ أَكُفُ عَنْ إنْتِظَارْكَ الْمُؤلِمْ الِذْيّ أوُدْىَ بِيّ لِفَقْدِ مَلاَمِحَيّ الْجَمِيْلَة لِلْشَاحِبَة !
أنْتَظِرُكَ وَأنَا أعْلَمُ بِأنَك لَنْ تَعُوُد !
وِإنّ عُدْت سَيِعُوْدُ نِصْفُك أمَا الأَخْر فَقْد سَرْقَهُ مِنْيّ شَخْص لاَ أعلْمُ كَيْفَ اسْتَطَاع أَخْذ مَا أمْلِكُه !!!
ـ لِذَا هَلْ أنَا أسْتَحِقُكْ ؟ هَلْ أَسْتَحِقُ تِلْكَ الْجَرُوْح الْدَامِيَة فِيْ قَلْبِك ؟ وَهْل أسْتَحِقْ الْدَمُوْع الْحَارِقَة عَلْى وَجْنَتِكْ !
حِيْنَ نَهَذِيّ بِتْمَتَمَاتْ غَيْر مُجَدِيَة لأنْ تُفَهَمْ بِلْسَانٍ صَحِيْحْ وَقْلَب حَاضِرْ وُرْوَح تَسْمَعْ !
بِالْمَعْنَى أنّهُ لاَيُوَجَدْ مَنْ يَسْمَعُكَ سِوُىَ الْصَمْتٍ فَتُسْرِفُ بِهْ ! لِلْحَد الَذِيْ يَجْعَلُ لِلْبَعضِ الْمُفْرَدَاتِ الْنِسْيَانْ ...
تْعِبْتُ بَعْدَك أبْحَثُ عَنْ تِلْكَ الْمَلاَمِحُ الَتِيْ تَفْهَمُ مَلاَمِحْيّ جَيْداً دُوْنَ أنْ أتْحَدَثَ بِجُنْونْ مُفْعَمْ بِالْبَوُحْ !
دُوْنَ أنّ أحْتَاجَ فَأبْحَثُ عَنْهَا ، هِيْ فَقْط أمَامِيْ لأرْتَمِيْ وُأبَكِيْ ...
وُأزِيْلُ عَنْيّ أشْبَاحً تَتَوُسَدُنِيْ حِيْنَ أسْتَسْلِمُ لِلْوُحِدةِ وُخَوُفَ الْهَجُوْم !
أيْنَ هُوَ الَذِيْ يَفْهَمُ الْصَمْتَ مِنْ بَادِئَه وُيْطَلُبِ مِنْيّ الْسَكُوْتَ فَهُو إكْتَفَىَ مِنْ حَدِيْثِ مَلاَمِحْي وُقِصْصَهَا الْمُؤلِمَةْ !
بُتُ أْرِمْيّ كُلَ شَئْ خَلْفَ ظَهْرَي وَأتْرُكَه حَتْىَ يَكُبَر
وُأعْبَثُ بِبْقَايَا ذِكْرَى حَطْمَتْ مِنْ أبَوُابِ الْبُكَاءِ كُلَ الْرَفُوفٍ وُإسْتِطَاعْت أنْ تَبْعَثَ لِيْ مِنْ وُعَثَاءْ الْهَدُوءِ لأهَوُيْ بِصَخَبْ !
بَكِيْتُ حَتْىَ وُجَدْتُ الْضَحِكَ أمَامِيْ فَضْحِكْتُ وُجَعْاً مُمُتَلِئً بِدْمَوُعْ !
شَرِبْتُهَا غَصْةً فَأصْبَحْتُ عَارِيْةً مِنْ الْوُجَوُدِ أمْامَهُمْ ...
أصْبَحَتُ أُفَرِقُ بَيْنَ تِلْكَ الإبْتِسَامَةٍ الْعَرْجَاءِ وُالْصَادِقَةْ ! وَمَنْ مِنْهُم يَخْتِلَسُ الْنقَاءَ لِيْعُكَر صَفْوُ حَيَاتِهْ !
فَهْمِتُ الْكَثِيْر مِنَ الأصْطِنَاعِ وُلِبْسَ الأقْنِعَة لأنْ لاَنُؤذِيْهُمْ أحَبِتَنْا ...
تَرْفُ الإنْتِظَارْ عَلْمَنِيْ كَيْفَ أصْنَعُ عَلاَقْةً مَعْ تِلْكَ الجَمْادَاتْ الْتَيْ شَكْلَتْ وُاقِعاً مِنْ قَلْبِ الْحَدثْ !
أتْحَدْثُ إلَيْهَا كَثْيرَاً ، أكْتَبُ إلَيْهَا كَثْيَراً عَلّهَا كَمْا كَاْنت شَاهِداً ! تُصْبِحُ سَاعِي بَرْيِدٍ خَفْيّ لاَيْراَهُ إلاَ أنَا وَهُو ...
أكْتَفِيْتُ .... لاَ أُرِيْدْ أنّ أمْتَلِكَ شَئْ ! وُلاَ أنْ أتْعَلَق بِتْلَكَ الأشْيَاءْ ..
لَكْن مَايُقَابِلُهَا أنَيْ خَائِفَة... مِنْ أنّ أفْقِدَنِيْ لِلأبَدْ !
لاَوُجَوُدْ لِ الَ ( نُوفْ ) وَلاَحْتَى ثَرْثَرِتَهَا الْحَمْقَاءْ الْمُعْتَادَةْ !
لَحْظَةً .... مَنْ يهَتَمْ ؟!
أقِصَدْ مَنْ يَسْمَعُنِيْ الأنَ غَيْرَ ( أُوَجَاعْ ) الْتَيْ لَمْ أُعَلِمَهَا غَيْر الْوُجَعْ !
سَأصْمِتُ حَتْىَ يُبَاغِتْنَيْ الْهَدُوْ وُالْصَخَبْ .... فَهَاوُيْةٍ لِلْهَلاكْ .
* فَدْ أسْتَبْعِدُكِ أنْتَيْ فَقطْ ()