الثلاثاء، نوفمبر 19، 2013







لا أعرف أولاً كيف يجرؤ هذا الحزنِ على تكوين فجوة بينك وبين الفرح، لا أعرف كيف بمقدوره أن يكوّن نتوءاتٍ في قلبك دون يلحظ كل هذا الجمال الفائض منك؟ كيف له أن يأتي مسرعًا ولا يشعر بقوة الارتطام داخلك؟ أنتي ليّنة بطريقة مدهشة وأنا أخاف عليك ملئ قلبي من الالتواء الذي يتقنه الوجع. الذي أعرفـه جيدًا أنكِ جميلة ومبهرة حتى والحزن يتوسدك، حتى والنجمة تعبر من عينيك لأسفل وجهك. تبديـن بتكوين طاغٍ، بفضاء لا يصله البصر يزرع فيني عالمًا أخضر يحبك ويتمنى أن يكون الحزن كله بين يديه حتى لا يمسّكِ سوادٌ يؤلمك. 

الأحد، نوفمبر 03، 2013








الشعور الذي يتكون من أعماقك ويتشكل بملامح وجهك، الشعور الطويل المنسدل على أكتاف الليل والذي يرغمك على مجاورته حتى يتفكك السواد. الشعور الأول من قائمة الحزن الرتيبة والشعور الأخير الساقط من لذة الهاوية. شعور المنتصف، وكيف أن ترى بعينيك نهاية الأيام الجميلة التي تعلقت بهوائها. أن تعيش الموت قبل الموت، أن تظفر بفرصة الشعور مرتين بظرف وقت واحد. لم أكن أريد أن تبعدني الدنيا عنك، أن تركض المسافة مسعورةٌ وتحمّلني ألمًا يتوسط يديه عنقي. أن يضيع العالم فيك ولا أرى شيئًا أمامي غيـرك يتشكل بهيئة آلاف الأشخاص بينما أنت ملتصق بعيني. لم أكن أريد أن تجرني الدنيا في خضم تشبثي بك، أن تجبرني على السير وأنا بقدمين مبتورة، أن تجردني من الصباح الذي أقضي ليلي كاملاً أمام النافذة أنتظر شمسًا تضمني إليك. لم أكن أعي أن ارتواء الحياة توقف بجوارك وأني قد أقضي بقية سنيني بهذا التيبس. لم أكن أعلم أن لذعـة الحزن قاتمة لهذا الحد، أن يغيّر رغبة البكاء إلى حالٍ دائم.. لم أكن أدري أصلاً أن بمقدور عيني اجهاض كل هذه الدموع يومًا. أريد فقط أن تعود الأيام التي كان بوسعي أن أتوسد صدرك متى ما أشاء، أن أظل تحت حمياتك. أن لا أخاف من أن أبكي ولا أستطيع ضمك. 

أحبك وأنت أقرب مني إلي.

الأحد، أكتوبر 06، 2013









يارب القلب الملاصق لقلبي، الأقرب مني لنفسي
الدفء الذي يمدني به في منتصف شتائي والسلاسه التي تنزع من صبحي ظلامه.
يارب صوتك الذي كلما غنى شعرت بحلاوته بفمي، صوتك اللذيذ الطري.. احفظه، احميه لي وحدي أنا.


الخميس، سبتمبر 26، 2013









كيف يمكنني أن أُقبل صوتك.. 
أن ألمسه؟
أن أشعر به بين يدي وبكل أمومة الدنيا أضمه.
أريد أن أسرح في عينيه كلما وقف أمامي 
وسلب عمري في لحظتين!
متلهفه لأن أنام عليه.. 
أن أقضي بقية حياتي ملتفه حول ذراعيه، لا أفلته.


الثلاثاء، أغسطس 27، 2013



يؤذيني في أوقاتِ حزنك أنني أشعر بمرارة الدنيا في حلقي، وبألم العالم كله في صدري. لكني لا أستطيع إلا أن أطل عليك من بؤرة صمتي بحزنٍ لا يسع قلبي. يؤذيني أن أخذلك، أن أكون أقرب إليك من قلبك، أن أكون أول حضنٍ تشتاقه حينما يحاصرك الحزن وأول أذنٍ تُشعرك أن الأرض ومن فوقها ينصتون إلى صرير الوجع في داخلك. أن أكون القلب الوحيد الذي يستطيع أن يمدك بدفءٍ ينسيك جبروت الصقيع. أن ألمح لمعة عينيك، وأنا في أقصى الدنيا لا يمكنني تجاوز المسافات لأحظى بشربها أو حتى مسح وجنتيك. يقلقني الوقت الذي تمضي فيه محاولاً أن تجد الفرح دون أن تخبرني، يقلقني جدًا أن تخاف علي من حزنك وتخبئه عني وأنا التي توقظني دمعة منك في وسط نومي. يؤلمني أنك حتى الآن لا تعرف أني أسمع صوت ألمك عندما تشاركني غنائك وأني أتجرع عجزي بطريقة حمقاء وليس لي من حيلة غير البكاء معك.


أكتب إليك؛ لأني الوحيدة التي تحبك بجنون العالم، والوحيدة العاجزة عن دفع الحزن عنك.




الأربعاء، يناير 23، 2013

الوقت الذي أمرّ به الآن ولا يدعني أنصف للحياة بعقل يرّتب الروتيـن بطريقة عصرية تتناغم مع دقات الموسيقى التي تمرّن عليها قلبي كلما جئت أو جاء الناس بـك أو مدت ذاكرتي حبـلَ غناء طويل يمتد من أول يوم تعلمت به كيف يأتي صوتك عذبًا مع الصبـاح إلى أن أشعر به ليلاً يستلقي بجانبي كدفء عـارم يجتاحني هدية من اللـه على أيام الوحدة التي خلفّها إنسان يعرف كيف يشّد الخيبـة ويلقيها بسـلاسة مجردة من الضمير، مـنَ الذاكرة التي تعطي ولا تأخذ، من الحفـاوة التي تتشكل بوجه الكذب دون أن تجعلك تشكك بمصداقيـة الهراء الذي يحدث إلا بعد أن تنتبه على كل الرتوش.. فقط بعد فوات الآوان ! الفاجعة التي لا يؤمـن بها قلبي أني بدايـة كل نصٍ أقسم أن لا تحتوي الكتابة على ماضٍ يخنق بيديه الحاضر ولكني أتفاجئ أني أضعف من أن أتخذ القرار المناسب أمام هيمنـة العقل وصرامتـه. أني أفضّل أن أكون الأضعف والتي لا تملك إلا النـقص وقليل من الجنون على أن أكون الأقوى بواجهه مهشمة تتحطم مع أول ضربـة تخبئها الحياة. طيّب ؛ الذي أتمنـاه في المرحلة القادمة أن لا تحملني الأيام وزرَ العاطفة بأي شكل كان لأني وصلت إلى آخر محطة بسرعـة يوم واحد، استطعت أن أحطم عاطفـة ثمانية عشر عامًا بشهر واحد. استنفذت كل ما أملك على شخص واحد يملك مني مالا أملك أنا من نفسي. لست نادمة حتى لو كلّفني هذا فقدان صديقتي الوحيدة واتزان العالم الذي يقف ضدي بحفاوة بالغة لكني على الأقل سأكون بللت الجفاف وأَشبعت وأُشبعت.
أنظري إلي جيدًا .. اسمعيني ؛
أنا كل الناس التي تحبك وأنتي العالم الذي أحب.