السبت، ديسمبر 31، 2011

نَادِيت !














    نَادْيِت قَلْبَاً وُاسْتَجَابْت الْرَوُح وُغَفْىَ مَوُعْدٌ مُعَلْق عَلْى جَنْاحِ الْمَاضِي
    وُهَمْسِت وُأنْسَيْتَ الْذِكَرىَ مَاثْنَتُه لِي رَهْبَة الْسَنِيْن ، بَـ وُرْقٍ مُنْكَمِشْ
    وُتْحَدَثْت وُرْافَقْت وُقَعْة عَلْى ظَهِر الْذَاكِرْة سَيْرَتُهَا نَاعِسَة وُإخَتَفْت !

نوفْ العَقيل .  
  

الجمعة، ديسمبر 30، 2011

مَا تْمَنيْت ضَمْه !














*رُبْمَا يَحْمِلُ ذَا الْمِقَعْد الْطَوُيَل وُالْوُسَادةُ الْتِي ظَهْر بْه مَوُضْع الإتْكِاءْ وُوْرَقُتكْ الْـ خَبْئَتَهَا
عْن الفَضْوُل مُبَرْرٍ أنْهُ مِلْكُكْ ، فَطْرِيَقةْ الإنْعِوُاجْ الْذِي بَدأ مِنُذ أَوُلْ مَحْطَة حَتْى مَا أسْتَقَرْ
للأخَر تُشْي أنْهُ لَدْى الْسَبَابْة وُالإبْهَامِ لَوُحْة رَسْامٍ مُتَأمِلْ وُ مُلْطَخَة بَجَفْافٍ مِنْ رَصاصٍ 
تَسْتَطِيْعُ أنْ تَفِر مِنْهُ كُلْ اللَوُحَاتْ الْمُعَلْقَة بْرَيَشَهْم ، بَمُجَرْد أنْ مَلْئَت رْوُحَك بْهَا وُتْنَفَسْت
مِنْ لَوُنَهْا سَبْبَ أَوُحْت لَهُ أنْ يَعْتَصِر مَجْرَى مُتْضَادٍ مِنْ حِسْ مُتْرَاكِمْ لَم أُسَاعِدْ بْه يَوُمَـاً 
لأنْ تَنْثَرُه أمَام الْشَتَات ،وُتْغِيْظُ لأجْلِه حُمّى الْسَكُوْن وَتْجِرْف بْلَسَانِهْ أَوُلَى الْكَلِمَاتْ الْتِيّ
نَطْقَهْا مِنْ تَارِيْخ ذَا الْمَوُلْد الْمَاضِي ،فَتْفُوحْ مِنْهُ عِطْرَ الْفَرْح وُكَأنْ بَابْ الْزِنْزَانَة أنْكَسَرْ 
وُهَرْبَتُ مِنْ جَوُفْ الَنْارِ لْجَنَتِكْ ، وُنَامْت بَهْدَوُء بَعْد حَفْلَـة الْضَجِيْج الْـ طَالْ إسْتِعْمَارُهَا 
وُأُطْلِقَت بْقِيَاسْ مِنْ صَبْرِك الْذِي سَأدْعَوُه سَوُيْعَات عَلْى مَائِدْةُ ثَرْثَرة لاَ تْخَلُو مِنْ لْظَىَ 
بَارْدٍ عَلْى جَبْيَنيْ وُمَا قَدْ أجَلْتُه لِذِي الْدَعَوُةْ الْتِي تَمْنِيَتَها طَوُيلاً ، وُسْتَضُمْهَا قَرْيَبـاً جْداً .

نوفْ العَقيل .  

الثلاثاء، ديسمبر 27، 2011

مَسْاءٌ البَحة !













  * مَسْاءُ الطَابْق الْثَانِي وُالرمَادُ الأخَضْر وَمْشَجْب الْشَوُق الْذِي عَلْق بْكَفِي 
   وَالتَراتِيْل الْتِي يَبْعَثُهَا الْشِتَاءُ مُغْلَفَة تَحْمِي دِفْء يَدْيَك مِنْ ثَوُرْة الإحْتِكَاكْ
   وَمْا بَعْد الزَوُايَة مِنْ مَسْافَة قَصِيْرة وُالْنَافِذَة الْتِي سَأفْنِي دَهْراً يَحْتَفِي مِنْ 
   عَبْقِهْ إمْتِنَان لأنْهَا تَمْنَحُ الْمَارَةُ بْضَع دَقْات تُعِيْد الإخْتِنَاقْ لْجُحْرِهْ بْخِفَة ! 
   مَسْاءُ الْبَحَة وَالْتُوْت وُالْكِتَابْة وُالفْئْ وُمَا يَنْطَقْه صَوُتْك وُإنْتِظَارُ الحَنِيْن .


نوفْ العَقيل .  

الاثنين، ديسمبر 26، 2011

اسْتِفَاقةْ ..














وَ أتُوْه وَتْتَوُه ألْفُ مُفَرْدَة عَلْى وُشَكِ الإجَهَاضْ وُتَلْتَوُي سُبْلٌ تَنُوْي الإفْصَاحَ وُتْصْبِح اللْغُه صَغِيْره جَداً لاَ تَسَتُوْعِبُ كَمِيّة الْمَعَانِيْ الْمُتَسَاقِطْه مِنْ أَوُرْدِة الْضَيّ وُتَنْحَي كُلْ الطَرُقَاتْ وُأزِقَة الْشَوُارِعْ وُهْيَبَة سَكُوْنِهَا وُتَمْتَطِي رَكْب الإسْتِظْلاَل خَلْف بَوُادِرْهَا وُتْجَتْبَي مِنْ رَائِحَة الأرْض بْعَد الْمَطِر وُتْسَقِي بْهَا جَوُعَ الأنْفُس وُتَسَافِر كُلْ الْهِجَر لْمَوُطِنْ لاَ بُقَع بْه كَاْنت مِنْ أثَر البُكَاءْ ، جَمِيْعُ الْمَنَافِي امْتَلَئْت وُصَخْبُت وُضَجْت وُأيْقَظْت مَرَاتِعَ اللاَ شَوُقَ وُأسْتَفَزْت مَوُانِئْ الْعُمِق لَتْأتِي الْسُفَن مُحْمَلَة بْأطَنَانِ الْخِيَالْ مِنْ جُعْبَة الْبُعَدِ وُصَارْ الْقَمَر يَتْباهَى بْجَوُف الْسَمَاءِ أنْ أُلْصِق لُه صُوْرةً تَحْتَوُي بْدَاخِلْه وُلاَ تُعْطِي مِن ذَا الْضَوُءْ ، أقَامِتْ الأورَاقُ عَزْفُ صَاخِبٌ وُتَطايَرْت مَع هَبْة رِيْح وُتْسَاقَط مِنْ مِدادْ حِبْرهَا صَدىَ تَسْمَعُه أُذْنِي جَيداً وُتْصَغِي لْمُعَلْقَاتِهْ لَوُ أنَه أخْفَضْ نَبْرَتُه طَارْدَتُه حُمَى الْوُقَوُف فَوُق أعْلَى مُرْتَفَع لْيَتْمَكَن قَلْبُه مِنْ سَمَاعِهْ بَدُون شَوُشَرْة تَقْطَع هِجْرَة الْنَبضْ لِنْبَضْه وُتَكْتَمِلُ بَهْرَجَة الْفَرحْ عِنْدمَا يُلْطُخَهَا مِحْبَرةٌ وُأضْغَافٌ تَجْلُب لْلذَاكِرْة مَوُعْد لاَ تُخْلِفَة مَعْ حَدِيْثَك ، حَتْى فَوُهَة مَلاَمِحُك وُتْفَاصِيل مَلْسَاء يَعْتَلِيْهَا بَياضُكْ كُلْهَا اسْتَفَاقْت حِيْنَمَا ضَاعْت يَدْيَك فِي ذَا الْمِحَوُر وُسَاد الْدِفءُ وُلَم ألْتَفِتْ .


نوفْ العَقيل .  

الأحد، ديسمبر 25، 2011

جَنْاح حُب !















   * أغَزِلُ ضَحْكَاتِكْ فِيْ مِعْصَمِي الْيُسَرَى وُأمْشِي بْإتِجَاهْ الْشَرُوْقِ
   عَلْيّ ألْقَاكْ فِي مَطْلَع الْشَمِسْ تَمْنَحُ الْمُحَلْقِيَن جَنْاح حُب وُرِضَا .

نوفْ العَقيل .  

السبت، ديسمبر 24، 2011

لِسَانٌ فَصِيح وُأخرْس !













مَسَاءٌ يَفْتَحُ ذِرْاعِيْه لأنْ يَحْتَضِنْ الرَذْاذٍ الْقِدْيَم الْذَي تَنْاثَر بْمَصَدْرٍ إمْتَلَئْ هَوُاءً يُشِي بَأنْهَا عَمْلِيَة مِنْ فِعْل سَبْبَهُ حُفْنَة مِنْ قَهْرِ رَمْى أوُتَادَهُ عَلْىَ قَبْضَة يَدِكْ وُجَرْك حَتْى لَم يَبْقَى فِيْ دَقْة قَدْ زَالْهَا  إنْسِحَابُ جَسَدِك تَحْت الْرِصَيْف وُلاَ مَأوُىَ وُلاَ قَلْبٌ يَسْألُ عَنْ مُحِيَاك وُعْن ذِي الْخَارِطْة الْتِي بُنِيَت عَلْى وُجْهِك عِنْدمَا فَقْط أيْقَنَت أنْهُ لَم يْبقَى سِوُى ظِلاَلُ كَانْت يَوُم مَا تَجُوْب هُنَا وُأشْبَاحُ تَتْهَافَتُ حِيْن خَلْى الْمَكْان إلاَ مِنْ زَاوُيَة إسْتَعَصَى فِيْضُ فِرْاقُهَا وُشَرْعَت لأنْ تُزِيَل ذَا الْمُلَطْخ فِي جُدْرَانِهْا لِتَتْأكَد أنْ الْصَبَاح الْقَادِم سَيْكُون مُتْفَائِلاً كَوُنِه قَد تعْاهَد أنْ تَكُوْن الْليَالِي دَارْ بُكَاءٍ عَلْى يَسْتَفِيْق الْصَبَاحُ عَلْى وُرْد وُجَادِي وُبَسْمَة مَسْرَوُقَة يُوَزِعُهَا عَلْى كُلْ مَن صَادْفَهُ وُأرْادَ أنْ يُصَافِحْه بَهْمَس أوُ حَتْى غَمْزة تَكْفِيهَا ، لَيْسَت مُجَرْد هَلْوُسَات يُتْقِنُهَا مَنْ يَسْتَجَدِي ذَلِك بَل هِي تَمْتَمْاتُ صَارِخَة لأنْفَسُهِم حِيْن يَتْعَدَى الْسَكُون مَسْؤلِيَتْه وُيْتَجَاوُز الْغِنَى فِي طَابْوُر عَجِزْ أنْ يُوُقِفْه لِسَان فَصِيْح عِوُضَاً عَنْ أخَر أخْرس .


نوفْ العَقيل .  

إسَرافْ !













 * أكَثْر مَايْجَلِبُ ظِلاَلْ مِنْ نَقْاء أنْهُ بِمُجَرْد الْنَظْر الْبَعِيْد سَتْرَى أنْ الْوُقَت لَمْ يَتْقَلْص بَعْد 
  فَهُنَاك الْمُتَسْع مِنْ ذَا الأخِيْر لِتُسْرِف فِيْمَا يَسْتَنْزِفُك مِنْ شَوُق وُإنْتِظَارْ وُحَتى الْغِيَابْ .


نوفْ العَقيل .  

هَدُوءْ وُفضَوُلْك الأبْيَض !













يَبدُو الأمْر مُضْحِكاً بْمَا فِيهْ الْكِفَايَة لْيَسْتَفِيْق الْسَقِف بَعْد أنْ قَرْر الْسُبَات وُيْسَقَطُ أرْضَاً مُخْلَفاً حُطَامٌ وُغْبَارٌ يُتْعِبُ تَنْفَسُي حِيْن أجَوُبْ الْمَكَانْ لأسْتَكِشَف كَمْ هِي رَدْائِة الْسَقْف الْذِي تَوُلَى حِرْاسَة مَاتْحَتُه مِنْ الْبَصِر الْشَاخِص بَجُوفْ الْسَمَاءْ وُالجَوُارِحْ فِي حِيْن أنْهُ هُو لَم يَسْتَطِع أنْ يَحِمْي نَفْسَهُ بْذِي الْقَوُة ! أعْتَقِدُ أنْهُ يَجْب وُضْع إطَارْ لِكُل مَا بْدَأتُ بْه وُأبْرَوُزْه فِيْ صَوُرْة جَمِيْلَة تَعْكِسْ شَحُوبْ الْصَبَاحِ خَلْف نَافِذَتِي لأنْ لاَ أسْتَشِعُر فِيْ جِيَوُبْ الأيَامْ الَمَارِقَه شَئٌ يَقْبَعُ خَلْفَهُ الْنَدَم بْكُل صَرْامَةْ حَيْثُ أنْك لُو صَادْفَت الْسَقُوَط أمْامَك لَن يْكَوُن إلا إشَارْة تَنْبِيَه عَنْ مَا حَدْث بَيْن هَدُوْئِي وُفَضْوُلِك الأبْيَض وُخْطَوُط سَتُفَسَر مَطُولاً فِيْمَا بَعْد .

نوفْ العَقيل .  

الجمعة، ديسمبر 23، 2011

عِبْره !












مُنْذُ مَتْى لَمْ يَلْمَس أسْوُارْ أَرْجَوُحَتِكْ بَعْدمَا أصْبَحْت وُحِيدْاً تُؤْمِنُ بَأنْ لاَ أحْد يَسْتَحِقُ أنْ تَكْسِبَهُ عِنْدمَا رْحَل ذَاكْ الْذِي خَسْرِت الْكَثِيْر لأجْلَه وُلأجْل أنْ تُبَرِرَ لَهُ فِعْلَتُه الْمُجَحِفَة بْحَقَكْ وُالْتَي لاَ تْسَتَدِعْي مِنْك أنْ تُحَمِل جَسْدَك مَكَاتِيْب الإرْهِاقْ وُشَئٌ مِنْ ضُعْف تُتْرِجَمُه حَوُاسُك إزْاء الإحِسَاسْ الْذِي عَادْ إلْيَك بْقَوُة حِيْنمَا أخْبَرْتَنِي ذَات مَرةْ أنْهُ ثَمْة أمَرٌ يُهَدِدُ الْطَمْأنِيَنَة الْتِي هِي فِي ضِيَافْتِك مُنْذُ أنْ اقْتَحْمَتَك جَلاَبْيَبُ الْهَذِيَانْ وُبْعَدهَا اسْتَعَتْر رْدَاءٍ يُغَطِيْ عَوُرْة حُزْنِك لَوُنْه أسَوُدْ يُشْبَه ذَاكْ الْذِي لاَ يَمِرْقُ إلا فِي عَزْاء أحَدِهْم وُكَأنْمَا أرْادَ أنْ يُوقِع بْك يَوُم أنْ رَأى الْفَرحْ يَمْشِي خَلْفَك وُيْتَبَعُ أثَارْك ، مَا رَأيُك بْسَد الْثَغْراَت مِنْ قَلْب مِنْعَوُج يُدْرِكُ جَيدْاً ذَا الْشَعُوْر الْذِي إمَا أنْ تَخُرْج مِنْ مَعْرَكَتِه مَيْتاً أوُ فَاقِدْ أحْد الْحِسْ بِمَا قَد يُقَابِلُك مِنْ مَتْاهَاتْ ، وُمَاذا عَنْ الإسْتِعَارةْ لِضِمَادْة مُسْتَخْدمَة لاَزْالت الْدِمَاءُ الْنَاشِفَة عَالِقَة فِي أَوُسَاطِهَا قَد يُشْعِرُك ذَا أنْ ألَم شَخْص سَابْق مَاهُو إلاَ عَدْوُى تَأتِي عِنْدمَا يَجْتَمِعُ مُفَردْ الْفَرح بَينْ أزَوُاجْ الْحَزَانْى لْتَتْعَلَم أنْ تَزْفُر الْفَرح لاَ أنْ تَسْتَنِشَق أقْنَعِة الْبَهَجة الْتِي يُرَدِدُهَا مَنْ هُم حَوُلْك ، وُمَاذَا تَتْوُقع غَيْر صَفْعَة مِنْ يَدِي عَلْى خَدِك الأيْسَر لَتْسَتِفْيَق بَعْد أنْ أنْهَيتُ حَدِيْثَي وُلا تَزْالُ أنْت غَارِقْ !!


 نوفْ العَقيل . 

الأربعاء، ديسمبر 21، 2011

رَمْادٌ يَجَاوُرْ وُأعْشَِقهُ













* أخْشَىَ أنْ تَمْلَ مِنْ مُرْافَقْة رُوْحٍ تُتْقِنْ الإتِكَاءْ عَلْى الْمَنَفْى الْخَاصْ وُتْثِيْرُ بْذَلِك صَخْبُك ، وُتْبَتَهِلُ أنْ يَنْتَهِي كَأسِي بْخَدْشٍ يَنْسَكِبُ مَنْهُ كُلْ نَتْوُءَات الْذَاكِرْة الْتِي أتْعَبَتْ الأرْقَ وُحْتَى الْمُفْتَرَقَاتِ مِنْ الْسَهْرالْـ شَكْت لَكْ يَوُمَاً عَنْ صَغِيْرة تُتْقِنُ كِيْف هِي الْشَكُوىَ فِي جَوُف الْلَيْل بَيْن سِرْب مِنْ وُسَائِد وُأسَرابٍ مِنْ مَرْاسِيْل تَرْاهَا بْمُنْتَصِفْ الْصَبْاح وُتْثِيْرُ فِيْك عِدْة أمَوُر أوُلْهَا كِيْفَ لَهْا اْن تُلاَصِق مِحْنَة الْصَبْر وُقْلَبُهَا مُمْزَقٌ يَعْتَلِيهْ شَاشٌ أبْيَضْ مَكْتَوُب عَلْيَه الْـ لاَ شِفْاء فِي ظَرْف كَثْر بْه تَعْمَدُ الْمَرَوُر فِي ذَلِك الْمَمْر الْذَي مَنُذ أنْ مَشِيْت فَوُقَه وُأكْتَشَفَتُ كَمْ بْإمَكَانِي أنْ أزْرَع أوُلَى أحْمِر مِنْ جَوُرْي لأحْصُد بْسَتَان ألْجَئُ إلْيَه فِي حَالْ أنْ أعْرَتُ رُحِي لِظل الْذِي يَتْبَعُ جَسْدَك وُصِرْت خَالِيَة فَارْغِهْ إلا مِنْ رَمَوُز الْمَسَاحَاتْ الْتِي تَحْتَل فِي عِظْمَهَا قَلْبَي الْـ بَحْجِم كَفْيّ وُتْزَدانُ رَوُعْتُهَا فِيْ قِطَفْ الْحَصَادِ وُإنْ كُنْت مُخْتَبِئْ بْيَن الْحُمَرة وُالْرَمَادْ الْـ يُجَاوُرْ مُقْلَتِي وُأعْشَقَهُ .


نوفْ العَقيل .  

إنْتِكَاسَة !














أبْكَيَت مِحْجَرِي وُأسَدْلَت لجَلْبَة الْضَمَائِرْ أنْ تُبَاغِتْ عُنَقِيْ وُتْجَعَلُ فِيهْ أثَراً لْمَا كَانَ يُشَكِلُ دَائِرةً لِلإخْتِنَاقْ الْـ لُو رَأيَتُه فِيْنَي لَنَادِيْت الأمَانِيْ وُوْقَفْت بْجَانِبْي لأنْ تُعِيْدَهَا مَرة أُخَرْىَ وُلْيَسْت بإيْجَاب ، رُغَمْ أنْنِي أعْلَمُ أنْك مِنْ بَينْ ذِي الْتَفَاصِيْل سَتْعُودُ وُتْرَمِيْ نَفْسَ الْقَدْر مِنْ الأبْجَدِيَات عَلْى كَاهِلْيّ وُلا تَيْأسْ لأنْ مُجَرْيَاتِ تَرْكِيَبَي تَمِيْلُ لِعَادْة سَيْئَة جْدَاً وُرثّهَا تَجْرِيَبَتيْ الْسَابِقْة فَبتُ أخَافُ أنْ أمْنَحَك نَفْسُ الأشْيَاءَ فَتْخَتَفِي حَتْى أنْت عَنْ غَيْمَتِيْ الْرَمَادِيَه ،
أهٍ مِنْ عُقَد تَكْتَافَتْ لَتْمَنَحَنِيْ رَسْائِل تُنْكِسُ ألَمِي أكْثَر لأنْهَا تَأتِي مِنْ رَحِمْ شَئْ أُرِيْدُ أن أفْعَل ضِدْه وُأصَارِعُ لَكِنْي أجَدُ نَفْسَ ذَا الْعِصِيَان مِنْي أمْامَ مُقَلْتِي فَتْتَطايَرُ الْصَفْحَاتُ لِتْعُلِن إنْتِكَاسَة لَن يَشْهَد وُخْزَتُهَا إلاَ جَبْيَنُك وُسْتَعَلُم حِيْنَهَا لِمْ كُل ذَا الْغَمُوْض الْذِي يُعَانِقُ صَبْرَك وُلاَ تُلْقِيَه طَرْفَة مِنْ نَظْر  !

نوفْ العَقيل .  

أمَرضْ !














    يَاحَلْوُىَ الْخُذلاَن تَمْزَقِي أمْامَ عَيْنِيَه وُدَعِي الْتَمَرُد جَانِبْاً وُأفِيْقَي الْحَدِيْث 
    فَأنْا أمَرْضُ عِنْدمَا لاَ يْبَقَى سِوُىَ رَجْائُه وُقَهْقَهةُ الْصَمْتِ بْيَنُه وُأنَا .. !


نوفْ العَقيل .  

الثلاثاء، ديسمبر 20، 2011

سَمْاءٌ عَاشِرهْ !












* وُهْل يُجَديْ لَك جُوابٌ مِنْ كَلْمَتِيْن يَسْدُ رَمْقَ حَاجْتِك لَبَوُحٍ فَرِيْد يُتَأتِئْ عَلْى ضِفَاف سَمْاعِكْ وُيَسْتَجَدِي أنْ تَقُولْ شَئْ أخَر بَعْد أنْ تَفْهَم الْرَغَبْة الْمُحَاصِرْه لذَا الْلِسَانْ بَأنْ يَكُـفَ عَنْ الدَوُرانِ وُيَصْمِتُ كَالْقَمِر الْمُنَشِقْ فِيْ ظَِلامْ الَلِيْل يَسُرْك الْنظَرُ إلْيَه وُلاَ يْخَجُل أنْ يَرْمِي الْكِتَمَانْ بَذْهِنْك ، أنَا أفْهُم كَمْ لَدِيْك مِنْ نَبْضَة تَتْسِعُ لأنْ تَكُوْن نَبْضَتِيْن تَدْقُ مَعْاً وُتُنْجِبُ مِنْ الْشَهِيْق مَايْكِفْي لأنْ تَعِيْش الْرُوَحَانْ بْدِاخِلْك ، وُأفْهَم أيْضَاً أنْ قَلْبُك الأبْيَض الْـ يَتْمَدُدْ عَلْى شَط الْطُهَرْ كَم يُحِبُ أنْ يَجْعَل ذَا الْشَخْص الْوُحِيْد الْقَابِعْ بَجَوُفْه , قِطْعَة مِنْه لاَ تَحِمْلُ نُقَط الْسَوُادْ الْتِي تَبْعَثُهَا مِحْبَراتُ الْحُزِنْ وُالْتِي تُمْدُ بْنَظَرْة تُشْي بَالخْيَبَة تَكْرَهُ أنْ تُقَابِلْهَا وُأنْت مَوُجْوْد , وُأدْرِكُ كَـمْ يُلاَصِقُ ذَا الْتَرِف تَرْف يُشْبُهَك بْعَنَاقِيْدَه الْيَانِعْةُ ،  لَكْن ذَاكِرْتَي عَانْقَت الْنِسَيَانْ قَبْل مُدةٍ وُأصْبَحِت الأنْ مَرِيْضَة إثَر فَصِلْ الْشِتَاء الْـ كَانْ مَحْضَ فَاجْعَة بْرَأسِي وُذَا الأخِيْر تُلاَزِمُه عَدُوَى الألَمْ لْـذَا يَحْتَاجٌ فَتْرة مِنْ نَقَاهْة حَتْى يَخْرُج مِنْ دَوُامَة الْمُوَاعِيْد الْقَلِقَة الْتِي تَزَوُرْ مُنْفَى الأوُهَامْ الْمَيَتْة ، فَقْط مَنْ بَجَانِبْك يُدْرِكُ أنْ الْحَيَاة الْقَادِمْة وُالأنْ لاَ تْزَالُ تَعِيْشُ الخِيَر لأنْكَ تُسْقِيَهَا بَيْاضُكْ وُتْمَدُهَا بْسَوُرٍ لاَ يَعْتَلِيْه إلاَ سْمَاءٌ عَاشِرْةٌ لاَ تَلِيْقُ إلاَ بْك !


نوفْ العَقيل .  

نُقَطة الغَروُب !












لَوُنْ رَمَادِيْ وُأنْا مُتْكَئَةُ عَلْى الْحَائِطْ وُأنْفَاسٌ تُحَلِقُ تَارِكْة أمْامِي بُقْعَة لأنْ أُمَارِسُ بْهَا مُدْاعَبة سُحُبِيّ 
وُأنْ أُرْبَتَ عَلْى كَتْفِيَهَا بَأنْ تَكْفِيْنَي مِنْ رْوُحِهَا الْطَوُيْلَة ,الْتِي تُرِيْد أنْ تَمُدَنِي بْهَا وُلاَ تْسَتَطِيْع رُوْتِينَاً
لأنَهْا تَتْهَاوُى مِنْ دَوُنْ أنْ تُقَدِمَ فُسَحاً لِمْن تَرْى بَيْنَهُم فَارِقْ الْعَيَشْ أوُ مَسْافَة لأنْ يَتْقَبْل الْتَغَارِيْد مَـنْ 
هُمْ يُتَوُطَؤُنَ مَع الْتَمَرُد ، الْمَارَه هُنَا يَعْمَلَوُن كَفَاصِلْة تَقْطَعُ مَسِيْرَتِي نَحُوْ أنْ أرْقُبَ طَرْيَقَة الْكَلاَمْ وَ
الْصَمْت وُتَعْابِيْر أخُرَى أهَازِيْجُهَا تَتْسَربُ إلْيّ وُحْتَى حِيْنَمَا تَعْلَمُ مُقْلَتِيْك أنَنِي بَإتْجَاهِهَا مُتْرَفَةُ أفْعَلُ
أحَدْ ألْغَازِيْ الْـ تَعِرْفُ حَلْهَا قَطْعَاً فَتُهْدِيَني وُاحِدةً مِلْئُهَا كَأسٍ مِـنْ نَفْسِي كَأسِيّ وُيَقْطَعُهَا مَارْ فَاعُوْدُ 
وُأهْدِيَك أخُرَىَ عَبْيَرْهُا رَائِحَتُه جَمِيْلَةٌ وُيْقَطَعُهَا عَشْرَة مَارْةٍ وُهْكَذَا حَتْىَ نُشْبِعُ رَغْبَةَ فِيْنَا رُغْمَ أنْنَا
نَتْسَابَقُ لأنْ نَجْعَلَهَا كُلْ يَوُمٍ نَفْسُ الْعَبَقْ وُأكْالِيلٌ سَتُضَافُ إلْىَ صَنْدوُقِك فِيْمَا بْعَدُ يَا نُقَطْة الْغَرَوُبْ !

نوفْ العَقيل .  

وُحْدِي فَقطْ !















أنَا أُمْعِنُ بَالْنَظِرْ إلْيَك كُلْمَا تَحْدَثَتْ عَبْر حَرْوُفٍ عَبْقُهَا مِنْ حُنْجَرِتْك تُوْتٌ 
لأنَ تَفْاصِيْلُك لاَتْسَتْطِيَعُ أنْ تَحِمْل إلْتِفَاتْة طَوُيْلَة , فَأتَمْتَعُ وُحْدِي بْجَنُوْنِكْ !


نوفْ العَقيل .  

سَبْب !













* أفِيْقَي يَاصْحَوُةَ مَاقْبَل الْمَسَاءِ وُأبْعَثِي لْنَا فِيْ المَسْافَات الْوُعِرْة ضَوُء نُبْصِرُ مِنْ بَيْن زَفَرْتِيه 
مَجْازَ يَنْقُلَنَا لِلأقَرْب بَعِيْداً عَنْ كُل شَوُشَرةٍ مَصْدَرُهَا فَضْوُلٍ أوُ حَتْى مَاقْد يَأتِي مِنْ شَئْ أقْرَبُ 
أنْ يَكُوْن نَاتْجٍ عَنْ عَفُوْيَة حَسْنَة , تُضَفِي إلْيَك الإنْشِغَالُ بْـ أيّ مِنَا قَد يَسْتَحِقُ الإصْغَاءُ لأذْهَب
وُأنَا سَعِيْدةٌ بَأنْ الْغَد أصْبَح مَحْط اعْذَارِكْ الْتِي سَأُفَتِشُ بْهَا عَنْ مَزِيْدٍ لأجْعَلُه سَبْبٍ لأنْ أتِي لْك .

الاثنين، ديسمبر 19، 2011

اغْتِيَالْ












اْغتَلَت كُلْ الْعَرُوقِ وُسَرِيْت بْجَوُفِهَا تُحْرِكُ مَصْدَر الْوُرِيْد وُتْنَتِقُلْ لَهُ إشَارْة فِيْ أنّ يُمِيْز ظِلْكَ
عَلْى حَائِطْ مُبْاشِر يَعْكِسُ الْمَارَة وُأنْتِبْهُ لِمُفْرَدَتِكْ فَتْخَتفِي خُبْثُ عُبْوُسِيّ وُلاَ يُضَاهِيْ ذَا الْوُقَت  
شَئٌ فِي ذِي الْدُنِيَا غِيْر الْوُجَوُم أمْامِ مَلاَمِحُك بْحِيَرةٌ , تُثْقِلُهَا إبْتِسَامَة لاَ تُظْهِرُ سِوُىَ غَمُوْضٍ 
يُدَاعِبُ ذَاكِرَتُك فَتْفِيضُ عَلْيّ بْنَفِس الْسُؤَالِ وُأهْرَبُ لأنَي قَرْأتُك تَعْلَمُ إجْابَتِي جَيْداً وُأنْت تُرِيْدُ 
أنْ تَسْمَعَهَا وُتْكَسُر حْدَسَك , أوُ رُبْمَا تُرِيُد تَذْوُقَ الْغَنَدِ بْطِرْيَقَتِكْ الْتِي أُحِبُ أنْ ألْتَوُي بْهَا حَتْى
لاَ أقْطَعَهْا مَرْة وُاحِدْه فَأخْسَر لَذْة الإسْتِمْتَاع بْأمَرٍ مُتْكَرِرْ سَعْادَتُه تَدُوْم طَوُيْلاً لِيّ وُلْك وُلألَمْ 
نَتْكَاتَفُ لْنَمْحِي عَثْرَاتِهْ وُنْقِلْبُ فَصْل أبْيَضْاً كَنْقَاءِ لاَ يْسَتَعِمُر سِوُىَ أزِقْة رُوْحِكْ الْـ تَغْتَالُنِي !

ضُوءْ !
















مِنْ بَعْدِ أنْ جَلْبَت الْخُذنْ لَزْجِاً وُألْصَقَتُه عَلْى شَوُكِي بْتُ أخَافُ أنْ أفْتَح دَفْتَر مُذْكِراتِيْ
لأكْتُب بَهَا بْعَدَك عْن مَنْ سَرْقَهُ مِنْك , وُصَارْ غِنْائِي لاَ يْتَعَدَى بْحَتَهُ الْتِي تْبَعَثُ فِيْنَي
مَزِيْداً مِنْ مُفَرْدَاتِ الْفَاصِلْة الْـ مَازِالْت قَيْد وُاقِعْيّ بِبَرْوُدَة ألْتَمِسُ بْهَا دِفْئُك لأأسْرُحْ وَ
أُحَاكِيْ الْظِلْ وُتْصِغْي جَيْداً , يُوْجَد شَـئٌ وُلْيَدٌ تَسْعَى لِتْدِلْيَلَه بِكْفَيْك وُتْرِيْدُ أنْ تَقْوُدْ كُلْ
أمْيَالْه لْمَحْطَاتِكْ بَيْنَمَا هُو عَاجْزٌ أنْ يُفَصِحْ عَنْ بلاَغْةِ الْوُصِفْ حِيْن يَطْغَى الْدَلالْ وُ
يُفِسْدُ كُلْ شَئْ حَتْى أنَا يُوْمَ أنْ غَمْرَتَنِيْ بْه أصْبَحَ مْعَنَى الْخَجْل يُرْوُادُ ذِهْنَي كَوُنْهَ مِنْ
حَدْوُدِ الْشَخْصِيَاتْ الْتِي تَطْرَأ عْلَى كْرَاهِيَة الذَاكِرْة بْسَبْب مَزِيْجٌ الْحَمَاقْات الْمُتَتْالِيَة !
لْذَا أضْفَت لِي مِنْ قَائِمْتَك خَوُفَاً أنْ أكَتْبُ أحْداً بْمُلاَحْظة يَوُمْيَاتِيْ فَيْغَرقُ بْدَائِرة بُؤْسً
مِنْ جُرْمِ الْهَذِيَانْ الْمحَاطْ فِي خُلْدِ أحْرَفُي فَيُوَارِي هُو الأخَرْ مَاسْبَقُه مِنْ الحْكَاوُي الْـ
مَارْقِه فِيْنَي وُيَوُلَي أهْدَابَهُ نَحْو الظْلاَم تَارْك إنْسَان فِي صَخْب الْضَوُءْ يَبْكِيّ وُيَشْتَاقْ .

الأحد، ديسمبر 18، 2011

مَزْاجٌ وُدْوُائِر !











* وُتُأكِدُ لَكْ الْحَاسَةُ الْسَادِسْة أنْ تُعِيْد الْتِكْرَارَ مُأشْراً بْأصْابِعْك لِلْمَرةٍ الْثَالِثَة وُتَأتِي ذِي الإجَابَاتْ سَلْبِيَه
بْـ "ولا شَي" بَيْنَمَا خَطْت مَلاَمِحْي أثْارَ كَذْبٍ لاَ مُرْتَبْكٍ يُشْي أنْ الأشْيَاء تَرْاكَمْت بَحْلَقِي وُمْنَعَتْ 
مَنْسَوُبْ الْحَدِيْث أنْ يَتْرَاقَص أمْامِك بْكُلْ أرْيَحِيْة , رُبْمَا تَحْتَاجُ جَلْسَات لِتْفَهْمَ الْمِزَاجْيَة ... وُلا أتْوُقَع !

السبت، ديسمبر 17، 2011

شِتْاءٌ مُنْفَصِلْ !










مَحْطَاتُ غِنْىَ يَتْوُقَفَ بْهَا الْعَابِرْيَن مِنْ بُؤْبُؤْة خَضْرَاءُ حَتْى أُخْرَى تَتْوُشَحُ عَبْاءة سَوُدَاءْ
لاَمِعْة تُعْطِيَك مَفْاهِيْم الْحَيْاةِ مِنْ خَلْفِ غُرْفَة تَقْبَعُ بْأخَر الْمَمْشَى يَمْيَنَاً بَإتْجِاهْ مَنْفَى عَيْنَك
وُكْأنَهَا بْيّ يَدٌ دَاخِلْهَا تَلْوُح رَافِعْةٌ رَايَةً وَرْدِيَة مُقْلَمَةٌ بْالأبْيَضْ يَهْتِفُ بْه بَاعْثاُ زَقْزَقَة مِنْ
حُنْجَرَة أحْادِيَثُهَا مَرْتَعٌ أجْلِبُه لَيْلاً , وُأتْوُسَدُه مَعْ الْعَدِيْد مِنْ رِيْش تَسْاؤُلاَتِك وُأمْلَئُهَا حَتْى
تَكْتَفِي ذَاكِرْتِي مِنْ دَسْ تَرْفِك وُتْخَزِيْنَه بَصَنَادِيْق أهْجَرُهَا نَائِمَةٌ وُلاَ أجْعَلُهَا تَسْتِيْفقُ إلْىَ
أنْ يَأتِي يَوُمٌ يَجْتَمِعُ بْه غُبْارٌ تَكْثَف عِنْدمَا حَلْلَت ضَيْفاً عَلْى الْغِيَابْ وُبْمِثَابَة جُهْدٍ أحْتَفِظُ
بَرُفَاتِهْ حَتْى رُفَاتٌ أخُرْى تُوَازِيْنَي وُلا أظُنْ, إذَنْ سَأسَامِرُ دُمْيَتِي حَتْى لْقَاءٍ وُعْدَتَنِي بْه !

الجمعة، ديسمبر 16، 2011

شَئٌ مِنْ فَصْل أوُل !












لاَ أدْرِي هَلْ عَلْيّ أنْ أتْسَكَـعْ طَوُيْلاً لأحْصُل عَلْـى بْضِعٍ مِنْ فَصْوُلٍ تُتْقِنْ بْهَا حَبْك رْوُايَتُك
وُتْبَدأُ بْه بْقَمْرٍ وُتْنْهِيَهَا بْغَرْوُبٍ يَكْتَسِي جُعْبَـة الأقْدَارْ وُلاَ يْمَتَطِي رْكَب أدْاءٍ دَوُرْه جَيْداً حَتْى
يَتْأكَد مِنْ مَلاَمِحْه وُكِيْفَ لَهُ أنْ يَلْمَس مِنْ ثَغْرِه قُبْلَـة الْرِضَا مِنْ دَوُنْ أنْ يَحِكْي كَثْيَراُ وُيْبَلِغُهْ
عَنْ مَا كْان يَكْنُه حَتْى فِيْ أَوُلِ يَوُمٍ لْتَلاَقِيْ حِيْنَمَا أتَاك أنْ هُنَاك مَنْ سَيْأتِي جَمِيْلاً  وُلاَ أعْـلَمُ
جْيَداً مَا أضْفَت بْه الْتَفَاصِيْلُ ذَات حِيْن لْكَنِنْي أدْرَكَتُ الأنْ أنْ فِي ظَهْر الْكَلاَم إعْتِبَاراً يَجْعَلُ
لُغْتِي شَفْيَفَة بْعَضْ الْشَئْ لأنْي لَمْ أسْتَوُعِب كِيْـف خَطْت صَفْحَاتِي سْابَقاً بْكَلِمْة دَهْشَة وُ لْـم
أعْتَبِرْهُـا كَبْيَرةْ لأنَـي عِنْدمَا أتْيَتُ وُرْأيَت كِيْفَ أنْنِي لاَ أعُطِي إبْتِسَامَة بْسَهُوْلَة لأنْك تَقْبَعُ 
بْذَا الأمَامِ كُلْ صَبْاحٌ وُأنْـت تَعْلَمُ كَمْ صَبْاحٌ مَرْ عَلْـيّ بْكَرْاهِيَة وُبْغُضْ شَدِيْد فَمْا كَـانْ مِنْيّ
إلاَ أنْ أَرْدُهَا لَـكْ بْنَفْس الْطَرِيْقَة وُمْا عَلِمْتُ أنْنَا كُنْـا نَصْنَعُ بْدَايَة مُضْحِكَة وُسْطُهَا أُغْنِيَـةٌ
وُأخْرِهُا حَرْوُف الْجَهْل , فَدْعَنِي أسْتَمْعُ لِصَوُتْ وُقْعِ الْمَطرْ مِن بَيْن أيْدِيَك وُأسْرِقُ الْفَرحْ
مِنْ بَيْن مُقْلَتِيْك لأتْصَرْف كَصَغِيْرة تَعِي كِمْ مِن الْهَدْايَا الْجَانِبْيَة يَحْتَاجُهَا شَخْصٌ مِثْلُك . 

الأربعاء، ديسمبر 14، 2011

بْحَة !












   حَتْى الْبَحَةْ الَتِي تَضْمُهَا حِبْالُك بَيْن أَوُتَارِهَا شَجْنٌ لَحْنُه عَمِيْقٌ 
   وُأسْتَقِي مِنْهُ مُفَرْدَاتِ تَوُتٍ تَنْتَظِرُ أنْ يَجْرُهَا صَوُتْي فَأنْتَشِي !

إفْرَح !












* أقْصُوصَةُ ظَلاَمٍ وُزْخَاتُ مَطْرٍ وُغِيْمَة أصْفَعُهَا مِن فَوُق رَأسِيّ وُلْطِيَمٌ مِنْ حَرْوُف " كَانْ "
وُقَاْمِت مِنْ نُوْمِهَا تَتْكِئُ عَرْبَة مِنْ أَوُكْسِجْيَن مِلْئُهَا " الأَنْ "وُزْفَرْة أُخْرَى بْجَانِبْهُم تَسْتَعِدُ لأنْ 
تُطْلِقَ أَوُلْى نَفْحَاتِهَا نَحْوُ مَصْدِر الْحَيَاةُ وُلاَ نْزَالُ فِي مُحِيْط الْمَجَهُوْل مُتْرَبِعَةُ تَنْتَظِرُ إشْارَة
مِنْ أخْضَرٍ لِتُسَابْقَ نُقْطَة الْجَزُء الأَوُل مِن ثَوُانِي لَن تَعُوْد مُرْفَقْة بَهْدِيَة مِنْ قَدْرِك ... فَإفَرحْ !

الثلاثاء، ديسمبر 13، 2011

حْتى حِيْن !















*  أُغْشِيَّ عَلْىَ لُفَافَةِ الْظَنُوْن حِيْنَ رَصْصتَهَا بْجَانِبْ أُمْنِيَاتْك وُتْكَاتَفْت لِتُصْبِح حُلْم يَأتِي وُقَت الْمَبِيْت وُيْطِرُدَه الاَ نُعَاسْ فِي أوُقَاتٍ مُهْمَلَة كَانْت الأبْصَارُ تَتِجُه مِنْ بُعْدٍ طَوُيْل حَتْى زَاوُيَةٍ تَحُويّ مِنْضَدْة وُكْرِسْي وَالْعَدِيْد مِنْ الأوُرْاق الْـ تَحُويْ سُكْر حِبْرِك وُتُحَاوطُه أنْظَارُ شَكِ وُرِيْبَة مُحْبَبْة بَيْنَنَا فْيَنْظُر مِنْ طَرْف عَيْنَاهُ وُمِن فَوُقْه يُقَلِدْهُ حَتْى إذْا مَاتْلاقُوا ضَحِكْوُا كَثْيَراً وُاْجَتْمَع حَرْوُف الْخَجْل بْمُحِيَا صْمِتٍ يُتْقِنُوْن حِلْهُ وُلْم جَوُانِبْهُ كَوُنْكْ تَرْا فِيْنِي طَفْوُلَتُك وُأرْىَ فِيْك كْبَريّ وُتَجْتَمِعُ فِي طِريَق مُوْحَدٍ وُنْعَبَثُ سَوُيْاً بْيَن أضْغَافِ الْيَقْظَةْ بْذِي الإلْتِفَاتَاتْ الْمَقْصَوُدَة سْكُوْناً خَافِتٌ حَتْى حِيْن .. !

الاثنين، ديسمبر 12، 2011

رُوْعة الشِتَاء !












    لايُفْسِدُ الْجَمَالْ الْمُمْتَد مِنْ رَحِمْ الْشِتَاءْ إلاَ ذَاكِرْةٌ رَدِيْئَة وُمُتْمَرِدْة 
    يُطَارِدُهَا صُوْرٌ بْيَن عَيْنَيهَا عَبْقُ مِنْ إشْتِيَاقْ وُذَرْوُة مِنْ حَنِيْن !

ضِمَادْه !













* احْتَسِي مِنْ مَرَارْةِ كَأسِي وُأنْظُر هُنَاكْ بَيْن أطْرَافِ الْبَعِيْد وُألَوُحْ لِلسْحِبُ الْمُسَافِرْة لأرْجَاء لاَ 
يْتَخَلْلُهَا تَوُقْف وُكْل مَا أمْلِكُ هُو بْضِعُ صَبْرٍ وُقَنِيْنَةُ مُشْبَعَة بْهُتَافَاتِ الأمَلْ يُرَافِقُهَا ضِمْادُةجَرْوُحٍ
مُبَلَلْة بَدِمَاء سَابْقَة تَحْكِي مِنْ لَوُنْهَا كِيْفَ أنْ الْبَوُح حِيْنَمَا يَتْشَعُب لِلْدَاخِلْ رَاكِضْاً خَلْـفَ  الْمَلاَجِئْ
الَلْيَلَة وُيْهَدئُ مِنْ جَلْبَتِهْ وُيَوُصِد زَوُبْعَتُه بْدِقَة وُيْفَتْرِشُ الأرَضْ لْيَخُرْج بْعَد إذٍ دَمٍ مُتْعَفِنْ جَارْ عَلْيَه
الْوُقَتُ وُغْدَر بْه حْتَى أرْدَاهُ صَرْيَعْاً فِي زْوُايَة رَسْمَ عَلْيَهَا مَرْة دَائِرْة كَبْيَرة وُشَبْحٌ يَخْتَبِئُ خَلْفَه !

فَوُاصِل !












ذَا الْشَعُوْر يَدْفَعُنِيْ لأنْ أكْتُبَك كْفَاصِلْة لَنْ تَمُر بْحَيَاتِي سَارِحْة يُغَطِيْهَا غَبْشٌ وُلاْمُبَالاَةٌ
وْإجْحَافٌ يُجْعَلُهَا شَئٌ لاَ يُمْكِنُ أنْ يُرَىَ كْالَبْقِيَة ، سَأُمَارِسُ طِقْوُسَي الْتَي حُرِمُت مِنْهَا
فْتَرةْ وُجَيْزَة وُسَأسْكُبَهَا عَلْيَك كَوُنْك مَنْ تُجِيْد الإلْتِوُاءْ بَيْن يَدِيّ وُتْزِهْر شَتْلاَتٍ عَذْبَة 
لاَ يْنَتَهِي مَوُسْم رَبْيَعُهَاْ وُلَمْ تُجَاوُر الْذَبْوُل بَيْن حَنْايَا الْشَتْات .. وُتُقَلِبُ أوُرْقَهَا بْسَبَبِك !

الأحد، ديسمبر 11، 2011

شَوُك !












*  ظِلْكُ وُمْدَاهُ وْعِنْاقٌ يَنْمُو بَيْنَهُ بْرَوُدْة وُقْلَبٌ مُتْجَمِدْ يَرْاكَ 
وُكْأنُه لاَ يعْرِفُك قَطْعَاً وُهْو يَتْمَزْقُ وُيُجَابِهُهْ دِفْءٌ وُنْبَضٌ 
هَشْ غِنْاهُ رَغِيْفٌ أسْمَرُ مِنْ فُؤْادِكْ يَتْنَاوُلْه وُكْأسُ إنْتِظَارْ 
يَدْفَعُ بْه غَصْة شَوُقِهْ تَوُاضْعاً ، ذَا الْغَرْوُر لاَ يْأتِي إلا بْك
وُ لاْ تَتْرَاقصُ ألْحَانُه إلاْ بَوُتَرٍ تَعْزِفُه عَلْى مَسْمَعِيّ حَتْىَ
الْظِلْ وُمَدْارِكْهُ لاَتْكَتْمِلْ حِيْنَمَا يَكُوْن هُنَاكْ مُكْمِلٌ لْقَامْتِهَا
وُيْتَقَاسْمُ مَعْهَا حَنِيْن مُبْهَم وفَلْسَفَةُ الْغُرْبَة وحِدْةُ أشْوُاكُهَا .

فَيضْ يُكَتم !














* لاَ أمْلِكُ الْمَزِيَد مِنْ الابْجَدِيَات لأجْعَلهَا لْك مَنْفَى تَسْتَمدُ مِنْهَا غَرُوْب أَجْهِضَ فِيْنَي 
لأنِي أحْتَاجُ أنْ أسْمَع مِنْك الْكَثِير بْدُون أنَ يُخَالِطَنِي مَجْرَى أخْر لِلثَرْثَرتَي الْفائِضَة !

مَسْاءُ !














    مَسْاءُ مَقْطَوُعَة مِنْ تَوُت مَصْدَرُهَا حُنْجَرَة طِفْل يُشْبُه بَصَوُتْه ألْحَانْك عِنْدمَا
    تَتْلُوَهَا صَارِخاً وُمْفَتْشاً عَنْ يَمْيَنَك لْظِلَي الْطَوُيَل فَتْلُوذْ ... وُأكُرْرِهُا للأبَدْ !



هَذيَان جْنَوُن !












* كَأن مَرْقَد الشَوُشَرة بَاتَ صْغيَراً لاَ يَكْفُ عَن رمَيّ خرْيَطة تَمْتَطِيْهَا أسْهَم للأزْقَة صَارتْ فِي عْدادٍ مِن مَاضْ ، بيَنْها مُبْعَثَراتٍ أوُقَعَت بْثَغْرَاتِهْا مَجْمَوُعَة قُصَاصْاتٍ كُتِب عَلْيَهَا " جَنْوُنك وَالرْمَادْ " لأنْنِي كُنْت قَد ثَنْيَتُ صَفْحَة أرْدَتُ مِنْك أنْ تُجْحِظ بْهَا عَيْنَاكْ وُيَبْرُز بْهَا تَرْكِيْزُك لْتَمِشِي بْعَرضٍ صَحِيْح ، أوُلَ مَنْ أزَاح الْسِتَار مِنْ رَمْش الحْاضْريَن لَم يَزْل لاَ يُذَكِرْنُي بْمَا قَبْلُه مِنْ مَشْاهدٍ عَثْت أمَامِي وُأصْبَحْتُ لاَ أعِييّ مَدْىَ كِبَر شَيْبَهَا عِنْدمَا تَحْتَل جَزْءً مِن الأطْيَاف فَوُقَ رَأسِيّ ! رُبْمَا لأنْنِي رَسْبُت كَثْيَراً فِي إمْتِحَان الْنِسَيَان وُلْم أَكُن لأنْجَح بْسَبب عَلْقَة مُتْعَلَقِة فِي ذِهْنَي وُأبَت الْنَزُوْل وُلْرُبَمَا لأنْك كُنْت تَحْتَل الأوُطَان بْدَاخِلْي وُلْم يَهْدِمْهَا رَحِيْلك ، أوُ قَد تَكُوْن الأنَانِيَة مَحْض طُغْيَان إنْكَسَر وُ لَمْ يَنَجْبَر بَعْد ! لأْجَل دَخُوْل شَئْ مَا فْي حَيْاتِي يَجْعُل دَفاتِر الْضَمِيرْ مُمْزَقَة فِي أَوُجْه الْخَلَفْ وُلاَ يُقَدِمْهَا إلاْ تَذاكِر عَوُدْة تَمْحِيّ مَاسَلْف ! لْذَا سَأُخْبِرُك أنَ تُفَتِشَ وُسَائِدُك قَبْل الْنَوُم لَرُبْمَا تَجِدُ تَحْتَهَا مَبْعُوثْ شَوُقٍ مُلَطَخ بَالجْفَاء وَمُتْمَسْك بَك .

الجمعة، ديسمبر 09، 2011

مَفُتْرَق لِلْمَوُت !












لاَ أحْدَ يَفْهُم لَكْنّة الْمَوُت إلاَ مَنْ مَرْ يَوُم بْجَانِبْه وُأضْفَى جَمَاهِيْر لَوُعْة مِنْ تَحْتَه 
وَسَلْبَ جُزْء مِنْ ذِرْاعِيَه وُرْاحَ يُقَهْقِهُ وُتْعَلُوْه مِنْ جَبْرَوُت الإنْتِصَارْ تَارِكْاً قَبْرً
مُنْفَرْدٍ بْزَوُايَاهُ وُأرْوُاحُ يَتْيَمَةُ صَلْت عَلْى أهْزُوْجَة مِنْ مَرَارْة الْفَقِدْ إذْ لَن يَسْمَح 
بَالْقُدَرْة عَلْى أنْ تُبْعَث لَنْا مَرْة أُخَرْىَ لْنَشْعُر أنْنَا لاَزِلْنَا بْخَيرٍ تَحْتَ كَفْنِكْ وُلْم
نَسْتَقِي مِنْ جُعْبَة الْيَأسْ شَيْئَاً لأنَنْا نَعْلَمُ مَن تَكُوْن هِي الْجَنَة وَرْبِيْعُهَا الْذِي تَسْكَنُهْ 
وُالْتِي جَعْلَت لَنْا شِتْاءً دَائِمْاً يَغْزُوْ بْأطَرْافِه عَلْيَنَا لْتُؤْكِد لَنْا مَعْانِي تُوْاجُده بَيْننَا !

لاَ سَوُابْق خَوُفْ !













    لاَ يَكُوْن لِسَقُوْط الْحُزنَيْن أفَوُاجُ صَوُتْ مُتَرَنِمْ لْتَسْمَعَ 
    مِنْ بْضَعِ أنْيَنْه وُنَاتْ حُرْقَتْهَا لاَ إنْتِمَاءْ ! 
    لأنْكَ لَنْ تَسْطِيْع سَمْاعَ ذِي الأصَوُاتْ إذْا كَانْت كَفُك 
    لاَتْزَالُ تَسُد أُذْنَاك خَشْيَة إنْبِثَاقْ أنِيْنُي إلْيَك .

سَقْوُط !














ـ أيّ فَجْوُة قَد تَخْلِقُ مُنْحَنَى لاَ يُرْضِي كِلاَ الْطَرَفِيْن حِيْنَ يَكُوْن الْمِقَعْدِيَن قَدْ تَوُشْحَوُا بْالفَراغْ 
وُسْارُوا وُكأنْمَا غُلِقَت عَلْى أذْهَانِهْم مَدْارَات الْتِي تَنْتَهِي بْحَتىْ لُو مُجَامَلْة لاَ تَخْدِشُ مُضْمُوْنهَا 
بْنَاء شَاهِقْ مِنَ الْفَرَح الْذِي اتْكَئَ عْلَيَه عِدْة أشْخَاص سَقْطُوَا عِنْدمَا سُحْبَ الْغِطَاءُ مِنْ تَحْتِهْم 
وُشُوْهِت أجْسَادُهْم بَجَرُوْحِ لا يَمْحِيَهَا حْدِةُ الْدَوُاءْ لُو حَاَوُلْ أنْ يَسْتَمِتْع بَحْرقِ ذَا الألَمْ .. ! 

الخميس، ديسمبر 08، 2011

شَتِيْمَة !











شَتْائِمْ  للإنْتِظَارْ الْذَي ألْفُه رَحِيْلُكْ بِمُقَابْل صَمْت زَهِيْد وُنَحْت فِيْه خَطُوْطٍ 
لاَ تُوَافِقْ أنْ تَحِمْل أخُرَى فَوُقَهْا بَأنْانِيَة تَحْتُم عَلْيَك أنْ تَتَمْعَن أكْثَر بَوُجْهِهْ 
وَتْمِضَي وُكْأنَمَا الْغَرُوْب يُصَافِحُ وُجْنَتْاك بْلاَ نْهِايَةْ وُاضِحْة لْتَفِقْد كُلْ مِنْ
العْادَاتْ الْروُتِيْنَية الْتِي ألْفْتَها أيْامُك لْتَمْنَحَك الْفُرْصَ لْتَنفِيْس عَنْك بْطُرْقٍ 
تُؤْدِي لْبَابْ مُقْفَل لَم يُفْتَح مُنْذُ الْقِدَمْ مَفْاتِيْحُة ضَائِعَة مَعْ رَذْاذِ عَبْقِه الْزَاهِيّ ! 
الْمُتِعْبُ أنْك كُنْت تَخْافُ مِنْ وُضَوُحْ الأثَارْ أمْامِك بْدِوُن حِيْلَة تُتْخَذُهَا
مَرْوُاغَة لِقْلُوْبَهَم فَتْجِدُ بْعَد إذْ أنْهُ مَامِنْ مُتْضَرْرٍ قَدْ كَلْفُه ذَلِك الْكَثِيْر مِنْ 
أوُجْاعِهْ وُثَغْرَاتٍ لَمْ تُسَدِ فِيْ أَوُرْاقِهْم إلاَ أنْت ثُم تَتَوُقَف طَوُيْلاً وُرْجَفَتُكْ 
أنْ يَلْمَسَ مَكْانُه شَخْصَاً لاَ يْسَتْحِقُه أبْداً وُيْلَهِمُك أبْجَدِيَات ألْمُهَا أنْهَا كَانْت 
يَوُمْاً هَدْايَا عَفْوُيَة تَحْت سَيْطَرَتِك وُصَارْت تُنْسَجُ بَتْرَفِهْا لْنَبْضِ أخَرْ لَنْ 
تَعْرِفُه طِيْلَة فَتْرَة غِيْابَك الْذِي سَيْنَهَارُ عَلْى رَأسِك سِنْيَن قَادِمْة بَحَسَرْاتْ .

الأربعاء، ديسمبر 07، 2011

أشْلاَء !














ـ يُتْقِنُ كِيْفَ يَصَنْعُ مِنْ فَوُهَة ذَاكِرْتِي دَهْلَيْز لاَ يْتَرَبْعُ بْه إلا تَفْكِيَراً عَمْيَقْاً مِحْبَرتُه مَجْروُحَة 
وَتُعَانِيّ مِنْ مِدْاد الْحِيَرَة الْذِي يَجَعْل مِنْك أرْجُل بْدَائِرْة مُعْوُقَة تُضَفِي إلْيَك نْتُوَءَات مُشَوُشَرْة 
تَتْألَمُ بْهَا أصْابِعُك مِنْ كِثَرْة الْبَحثْ عَنْهْ وُتْصِيْبُ رَأسْك بَالشِلَلْ بَيْد أنْ الإلْتِفَات لِلْخَلْف أمَرٌ 
مُنْتَهِي لاَ يْتَجَزْء ! قَدْ تَكُوْن يَوُمْاً مَنْ يَمْشِي خَلْفِي وُلا أعْلَمُ عَنْه إلاَ عِنْدمَا تُلاَمِسُ كَفْهُ كْفِيّ 
بْصُدفَة كُنْت لِتْسَعَى لْهَا وُأنْتَمِي إلْيَهَا أنَا ، مَا رَأيُك لُو حَدْثَتُك أنَ الأمْاكِن تَنْتَظِرُ وُلَم تَزْل 
وُاقِفَة / مُتَرَنِمْه تُحَاوُرْ الْضَوُءَ وُتَوُازِيْه مُمْسِكَة بَأشْلاَء قَيْدَهُا يَنْحَصِرُ فِي مُحْيَطُكْ .. ! 

إلْتِفَافْ !













 أحَدُهْم كَانْ يَتْحَدِثُ إلْيّ بْتَمْدُدْ لأجْلِ شَعْريّ الْذِي بَاتْ أطُوْل مِنْ مَا سَبْق 
ثُمَ إنْتَهِيَنَا بْثَرثَرةٍ مُفَصْلَة لأمْرٍ بَعِيْد عَمْا أتْى لَهْ ، كَان يَبْدُو قْلَقِ وُلَم تَغِبْ 
شَمْسِي بَعْد الشَرُوقْ ! لْذَا فَالأحَادِيثْ المُرْتَبة مِنْ قَبْل تَظْهُر شَيْئَاً أخَر فِيّ 
الْمَلاَمِحْ فَتْفَضُح الْدَافِعْ الُوَحِيْد الُمْسَبب لَهْا ، أُسْتَلِطُف كَثْيَراً مَنْ هُم عَلىْ 
ذِي الْشَاكِلَة لأنُهْم يُدْرِكُوْن جَيْداً - فِيمْا بعَد - أنْهُ مَهْمَا كَانْ الأمَرُ بْسِيْطَاً 
فَهُو يحَتْاج لِلمَزِيدْ مِنْ الإلْتِفَافْ ثُمَ المْعَاوُدْة بْسَلاَسْة وُيْنَتْهِي كُلْ شَئْ ! 

تَراتِيْل هَارْبَة !












جَنْةٌ وُبْيَن ضِلْع وُمْابَعُدهُ مْسَاءَاتْ صَاخْبَة تَجْعَلُك تَلُوْذ الهَدُوْء كَأوُطْانِ مُبْنَيّة 
بْشَاكِلْة مُثْلثٍ لاَ يْسَتَقِيْمُ مَدْاهْ وُسَقْفٍ مُنعَدِمْ يَرْوُادْه فِكْرة التَسْلُل نِهْايَة كُل أرْق 
لْيَبْعَث لْلسَمَاء شُهْب تُعَانِقُ بْصَرَهُ فَيْمِلُ وَجْهُ بْيَنَما يَتْوُسَدُ دِفْئُه مُلْحَتِفاً ذِكْرَاهُ
مُوْاسِيَاً أدْمَعُه فِيْ عَزْاءِ أسْوُدٍ يُرَافِقُ بَدْر وُمِعْطَفٍ شِتْاء وُقْنِيَنَة تَرْاتِيْل عَذْبَة
كَاْن قَد جَمْع بَهَا صَوُتْاً وُأغْنِيَة وُرَائِحَة مُفْرَدةْ تَغْتَالُ رَوُحْه وُتْخَرُج بْائِسَةْ ! 

رْقَيقْة .. !
















     * جْداً رَقِيْقَة وُهْتافُهَا يَحْمِلُ أَوُرْاق غَارْدِيْنيَا مُفْعَمة بْالنَقْاءْ
     وُبْيَن ذِي الْتَفاصِيْل وُالأخْرىَ بْسَاتِيْن تُولِيْب تَزُهِر بْمَلامِحْك .


الثلاثاء، ديسمبر 06، 2011

حْكَايَة أوُلَيْة !














يَاحِكْايَة تُوْت تَتْراقَصُ خَيوُطَهَا أمْامَ شَرْوُقِي مُمْسِكَةُ بْكَفِي وُتْجذِبُنِي إلْيَهَا لْنُوَاسِي خَطُوْة المْحَطَاتِ العَرْجَاء بَأقْدَمِنَا وَنُفَتِش سَوُياً عَن قَارْب لاَ يْعَرِفُ الضُعَفَ بْأحَضْان الْغَرقْ وُلاَ الإنْهِزَامْ بْقَدرْ مِنْ ألَمْ ، يَاحْكِايَة تَرَفٍ أرْاهَا بْجَانِبْي تُطَارِدُنْي حَتْى فِي سَاعْات نَوُمِي وُتفْزِعُنِيّ ! يَاحَريَر مِنْ نَسْيَجَها لاَ يُسَامِرُه التْمَزُقَ يُجِيدُ مَلْمَساً نَاعِمْ عَلْى رَأسِي فَيُزِيُل مَعْه ذِكْرَى مُبْجَلَة لْيَحْتَلْ ذَا الجُزْء الكَبْيَر مِنْ بَقْايَا مَا أمْتَلِكُه وُقْلَيلاً ! يْامَلاَمِحْ تَمُاشِي الْبَيَاضْ وُشْئ مِن تَفْاصِيْل أضْمَئُ لأن تَكُوْن صُدفَة فِي مُفتَرقِيّ وُأن تَنْمُو بَيْن جَنْبَاتِهَا وُرْدٌ مِنْ تَفْاصِيْلَك لاَ تَذْبَلُ أغْصَانُهَا عِنْدمَا يَتْمَرَدُ الْمَطرُ وُيْسَتَبْيحَ مِنْ شَفْافِيَة مَدْارُكِك نَحُو الغْمَوُضْ فَتْنَجَلْي كُل الأشْيَاء حَتْى رَغْبَتِي الْتَي لَم أُفصِح عَنْهَا وُلْكَن قَد تَفْضَحُ عَيْنِي شَئْ يمْكِنُه أنْ تَبْعَثُه كَبَرْيَد لاَ يَقِفُ .. سْتَحِكيّ الأيَامُ الْقَادِمَة أقْصُوْصَة تَمْرُدْ أجْهَلُ فَصُوْلَهَا ، حْرُوفَهْا كَثْيَراً وَتْبَدأُ بَالإلْتُوَاءْ مُع حَدْقَة الْنِسَيَان وُالعِوُضْ ! قَدْ لا يَخَتْلِفُ فِي ذَاكِرْتَي طَعُمْ الْعَيْش لِلْمَره الْثَانِيَه وَالْقِيَام بْحمَاقَاتٍ مُخْتَلِفَة تُعْطِيَك بَسْمَة صَادِقَة وُتْزَوُدْنِي بالفَرحْ وَحَشُوْد مِنْ الأوُرْاق الْمَاضِيَه تَخْتَنِق أمْامِيّ ! يْاحِكَايْة جَنُوْن سَأكْتُبَهَا بْرِفَق حَتْى لاَ تْنَسَكِبْ مِنْ ثَغْرَاتِ رَوُحْهَا قُصَاصْاتٍ لَن تَعُوْد ظِلاَلُهَا .

نَفسُ الرِدَاء !

















* مِنَ النْافِذَة وَكْأنِي بْيّ أمْرِقُ أمْامَاً ثُمَ أعُوْد بَعِدة خَطُوْات لِلْخلَف لأُلقِي بَصْريّ فِي ذَاك القَابعْ بَالأسَفَل فَتحُركْ 
بَأعمْاقِي رَغْبةً مُفْعَمَة وُتجْحِف بَحقِ الوُرَيْد وُمَاقِي الْنَبضْ ..! وُالمْدِهش أنَنِي حَتى لُو أتَخِذُ مِنَ الإخْتِلاَسْ أمَاكِن 
مُتَعْدِدَة أجُول بْهَا فْإنَك بَيْن جَنَباتِهَا لاَ تْخَلُو مِنْهَا ! عِنْدمَا وُقَعْنَا رَغْبُت حِيْنَهَا أنْ أعُوْد لِلْكَتَابْة بَنَفِس ذِي الْصَغِيَة
الْـ كُنْت أسْتَخدِمُهَا فِيْمَا " كَانْ " وُسَأتْألُم بَعْدِدهَا لأنْي أُبَعثُهَا لْغَيَركْ بْنَفِس رْدَائِهَا فَلاْ تُمْعِن كَثْيَراً بْمَا أخْطُه أنَا .

الاثنين، ديسمبر 05، 2011

وُنَتْلَذْذ !














لأنَك تُحَاوُلِينَ العْبَث خَلْفَ الغُمْوض وَالإبْتِسَامْة الْتِي تَتْكِئُ فَتُخْفِي كُل مَا كْان سَبْيلُ أن يَجْعَلُكِ 
تُقَبْعِين فِي ظِل الأمَاكِنْ وُتْرَاقِبْيَنِي مُترفَة بْالصَباحِ بَيْنمَا لاَ أزْالُ أحِمُل شَئْ مِن رَمْادِيَته فَأجْعَلُهَا 
بْك فَتْضَحكِيَن مُخْبَئِة وُرْاء ظِلْك أسْبَابُ تَجْعُل مِنَا نَحِمُل نَفْس الطِبَاع وُتَفْاصِيَل مُشْتَركْة بَيْنَنا 
فَكُل ذَا كَفِيْلُ أن يُرغِمُنَا عَلىْ فِهْم بَعضِنَا بْتَحدِي يَنبضُ بْبَذخْ مُبهَم نَجْهُل نِهْايَتُه ... وُنَتْلَذْذ !

الأحد، ديسمبر 04، 2011

ـ


















     * بْالمُنَاسَبْة لَيْسَ ثَمْة تَرْاتِيُل أحُادِيَةُ مُنْمَقَة تَسْعَى إلْيَك كَفِيْفَة
       بْل لأنَ كُلْ الْمَنْافِي أُغْلِقَت بَوُجْهِي فِيْ حِيْن كُنْت أنْت أوُلَهْا !

ضِد وُلصَيْق !













إنِيّ أسْمَعُ صَوُت يَأتِي مِنْ سَوُادِ الْعَيْن وُمَا يَقْبَعُ خَلْفَهَا ، صَوُتٌ لاَ تُخْطِئُه أُذْنِي فَقْد نَمْت أيَامُه فِي خُلْد ذَاكِرَتْي وُجَال عَلْيَه مِنْ مُر الُوقَت مَا لاَ يْتسِعُ بْه نِسْيَانُ يُشَارِفُ عَلىْ مُنَافَسَة الْكَهُولْ شَيْباً وَالإجْتِمَاعُ بْهَذيَان مَاقْبَل دَاءْ الْخَرَفْ وُمُمَارسَتِه كَسْلوُك أخِيَر سَيُحَرم مِنْه فِي مَا بَعْد ! أُرَتِبُ خُطَوُاتِي لأنْ لاَ تَقْع وُ أجُر مَعِي شَئْ مِن لاَ شَئْ حَتْىَ أُقَيْدَك بْه وُلَن تَمْتَنِع بعَدْهَا بْمُجَارَاةٍ حَتىْ لُو مِنْ بَعِيد شَمْمَت طَيْف وُإسْتَدرَت إلَيهْ مُبَاشْرة تُسَقيّ بْه الإرْتِوُاءَ وُتْزَدادُ ، لأنِي حِيْنمَا ألْمَحُك كَأنِي بْي أرْىَ مَلامِحْ مُنَطُويَه تُرْسِلُ إلْيّ عَذبٌ مِنْ صَفْحَات ثَنْتهَا الأيَامُ عِنَوُةْ وَلْم تَعُد حَتْى أوُل يَوُمٍ لاَزِلْتُ أرَاهِنُ عَلْيَه عِنْدمَا كُنَا سَهْمَان كِلْ مِنْ هُمَا يُشِيُر إلْى الْعَكِس وُأصْبَح بَعْدُهَا لَصِيْقَان وُلْكِن عَن بُعْد لأنِي كَعْادِتَي لاَ أسْقُط إلاَ عْلَى مَنْ هُم يَتْجَاوُزْنِي قُدرْة عَلى الْغِيَاب بْمُبَررٍ لاَ يُقَالْ بَقُوة وُلا بْصَمْت وُلا حَتْى بْالإشَارَة .. !

الجمعة، ديسمبر 02، 2011

إلْيَك وُحَدكْ !







* حُزْنَيّ وَغَيْبُوبَتِي الْمفَصُولْةُ عَنْ بِدايَة شُح الْفَرَح وَمُنَتَهَيْةُ بْدَوُامَة يَتْخَلَلهُا مَأسَاةٌ طَرْحَت نَفْسَهَا عَلىَ كَاهِلْيّ وَأثْقَلْت جَسْديّ وَجْعَلَت مِنْهُ  سَبْيّلاً لأنّ تَطُوَلَه أيّديْ الأوُجَاعُ الْمُنخَرِقَة ! أنَا يَوُمَ أنّ احْبَبتُك طِفْلَة تُدْرِكُ مْعَنَىَ لْوُحَة الْحُب الْمُمْتَلِئَة بْبَذخٍ نَرْسُمَه عَلْيَها فِيّ وَضْح الصْبَاح وَلْم تَكُنْ تَدْرِكُ مْعَنَى يَوُمٍ تُوْضَعُ بْه نُقْطَة النِهَايّة الْتَيّ لاَ تْقَطَعُ حِدْتهَا الخْنَاجِرُ الْدَامِيْة ! هَرْبَتُ بْخُطَى عَوُجَاءْ لَم تَسْعُنِي وُأغْلَقُت الْنَوُافِذَ لأنْ لاَ يْتَسَربَ نُوْرٌ مِنْ الْدُجَى فَيْفْزِعُنَيّ وُبْدأتُ أتْلُو عَلْيّ الْفَتْاحِة بْصَوُتٍ أنْهَكَتُه بَحْةٌ الإعِيَاءْ مِنْ ذَا الْقَلْق وُبْاتُ كُلْ شَئْ بَعْيَنيّ ذَابْلٌ أسَوُدْ لاَ يَمْقِتُ سِوُىَ الْحَيَاةْ بْدُونْ صِرْاع وَتْحَدِيّ أمَوُاتٍ بَيْن أمَوُاتٍ وُمَن يَنْتَصَرْ ! أنَا لَمْ أُنْصِت لَهُم يَوُم أنْ اسْتَيْقَظَ كْيَانِيْ عَلْى صُوْرةِ الْفَزْع الْـ كَانْ يُسَاوُيّ إحْتِضَارً فِيّ دَوُاخِلْيّ وُيْشِعُل لَهْيَب مَصْدرَهُ صَدْمَةُ لَمْ يَسْتَوُعْبَهَا عَقْلِيّ ، كَأنْ مُقَلِتْي بْعَد ذَا الْصُرَاخِ تَسْمَرَت لْتَرىَ كَمْ مِنْ الذِكْرَى تَحْمِلُهَا ذَاكِرْتَي حَتْى أجْهَضَتْ جَمِيْع عُصَارَة سَنْيَنيْ وُبَتُ أُبْصِرُهَا تَتْرَاقُص أمْامِيّ بْهَيْئَة وُجْع مُخْمَلِيّ يَتْعَدىَ الْنَحِيْب وُلا يَكْتَفِيّ بْعَد إذْ ! حَاوُلْت أنْ أخْلُق شَأنْ لِلأهْزُوَجْة أوُلَهْا كَذْبٌ وُأخْرُهَا خِدْاعٌ وَمْنْتَصَفُهَا مُزْاحٌ وُيَعْتِلَيْه ضَحْكٌ أتَرْكُه وَأمْضِي بْعَد أنْ أرْاهُم يَتْهَامسُوْن بَأنْ لَم تُصَدِقْ وُأخْتَفِيّ لَكْنَي رَأيْتُ مِنْ شَتْاتٍ مَا أفْزَعَنِي وُجْعَل مِنْ رْوحٌ بْلاَ قَلْب يَنْبِضُ ! لاَ أُرِيْدُ أنْ أحَمِلْ مَقْبَرةً فَوُقَ رْأسِيّ وُأقَصُوصَة أخْبَارٍ مِنْ أضْرَحِة الْمَوُتَى ، لاَ أنْتَمِي لأنْ أرْىَ مُترَفِيّ يَلْتَحِفُ الأبْيَضَ بْدِوُن أنْ يُنَادِيْنَي يَاصَغِيْرَتِي وُيَرْبِتُ عَلْى صَدْريّ وُيَشْبِعُنْي غَرْوُرَاً بْقُبْلاتٍ مِنْ طُهْر !  لِمَا الْرَحِيَل ؟ لِمَا الْرَحِيْلُ فِي أوُجْ الْحَيْاةْ وَنَزِيْفُهَا الْذَيْ كَلْفَنِي مَلاَمِحْ وُأهْدَانِي شَحْوُبَاً وُهْالاَتٍ شَوُهْت نَقْائَيّ ! أرْتَوُيْت فَقْداً وُأهْلَكِنْي وُأصْبَحُت كَالْدُمَىَ تُجْيَدُ الْصَمَت فِيْ حُلْكِة الْلَيَل وُتْصَرُخ فَازِعْة مِنْ حُلْمٍ أعَادْ يَقْظَةْ الْمُسَافِرْيَن لِلْسَمَاءْ بَلاَ رْوُحَانِيَة عَوُدْة تُطْفِئُهَا شِدَةٌ الْغَيُوْم الْمُتَرْاكِمَة لْتُشْبَع نَظْرهَا قَبْل أنْ يُوَارِيّ ضَبْابً وُلاَ يُرْىَ .. ! عِنْدمَا أتْىَ الْوُدَاعُ عَلْى طَبْقٍ مِنْ أسْىَ جُرْرُت عِنْوُةً لأبُصِرَك خَلْفَ الْسَتَائِر جُثَة لاَ تُشْعُر بْمَن فَوُقَهَا ذَهْبَتُ رَاكِضَة إلْيَك أَجْرُ وُرْائِي مُصْيَبَتِي وُأضْمُك إلْيّ وُابْكَي وُأبْكِي فَأبْكِيّ حَتْى لَمْ تَبْقَى دَمُوْعٍ بْعَيْنَي وُأنْزِفُ دَمْاً ، لَمْ أفْهَم شَئْ سِوُىَ أنْك سَتُغَادِرُ مِنْ غَيْر أنْ تُخْبَرَنِي عَنْ ذَا الْسَبْب وُكَأنْك تَتْسَترُ بْأسَرْارَك عَنْ صَغِيْرَتُك الْـ بَاتْت بْجَوُارِك مَيْتَةُ ! صَرْخُواْ بَوُجْهِي لَقْد مَاتْ أصْمِتَيّ فَأعْدَتُ لِمَاذَا قَرْرَ الْمَوُت أنْ يَسْلِبَ رُوْحِهْ مِنْيّ ، أعْيَدُوْه إلْيّ وُإلا دَعُوْنِي أذْهَبُ مَعْهُ وُأجَاوُرْه قَبْرهُ لأعْتَنِي بْه كَثْيَراً ! أيْنَ أنْتْ ؟ بَحْثَتُ عَنْك طَوُيْلاً فِيْ مَنْزِلَك ، فَتْشَتُ عَنْك فِي غُرْفَتْك بَيْن مُمْتَلكَاتِكْ وُلْم أجْدِكُ ! لِمْاذَا يَاحْبَيْبَي تَرْكَتِنْي أُلاَصِقُ الأرَقْ وُأدْاعِبُ وُجْنَة صَوُرْكِ وُأبْكِي كَل يَوْمٍ بَيْن قَارعِةْ الْطَرِيْق وُشْتَاتِيْ الْمُمَزْقْ ! مُتْعَبَةُ وُالْفَقْدُ يَكْتَسِيْنَي كَمْعِطَف دِفْءٍ وُتَرْاتِيَل صَمْاءٍ تَهْذِي حِكْايَة رَحِيْل بْقَلْب طِفْلَة صَارْت لَوُحْتَهَا رَمْادِيَة بْخَطُوْطٍ مُتْعَوُجْه لاَ يْفَهُمَهَا إلاَ الْمَارِقْيَن بَيْنَ أسْوُارِ الْمَقَابْر لَيْلاً لْـ أجْلٍ أنْ يَفْيَضُوْن بْمِقَدْارِ أحْزَانِهْم وُيْبَكُوْن مُعَانِقْيْن تُرْبَتَهُم وُالْكَثِيْر مِنْ الْجَوُرْيّ لْيَذْبَل فَوُق صَمْتِهْم وُلاَ يَعُوْدَوْن .. ! أنْت يَارَجُل عَظْيِمْ فِي عَيْنَانْ مُحْتَضَرْة لاَزلْت تَتْرَبُع فِي مُحِيْطهَا وُلَم تَزْلَ هِي تَحْكِي لَك الْكَثِيْر عَن صَبْاحَاتِهَا الْتَعِيَسَة فَوُق كُدْرِك الْمَتْمَوُجْ وُتْلَوُذْ لأخَرِ صَوُرْةٍ سَرْقَتْهَا الْذَاكِرْة فِيْ يَوُمٍ أغْبَرٍ كُنْت لاَ أُبْصِرُ وَإلْى الأنَ ! كِلَ يَوُمٍ أفَتْحُ خِزْانَتِي وُتَتْجَمَهُرْ ذِكْرَيَاتِيْ وُتْتَصَارَعُ مَنْ يَحِقُ لَهَا أنْ تَحْكِيَك وُأجْلِسُ أنَا ذِي الْمَغَلُوْب عَلْى أمْرِهَا وُأشْاهِدُنِا لأسْتَقِي مِنْكَ صَوُف الْشِتَاءْ بَلَكْنَةٍ تَفْاصِيْلَك وُسَأنُادِي بْهَا يَوُمٍ أطْفَالِي لأُسَامِرَهُمْ عَنْ جَمْالِك وُأرْسُم لَهُمْ شَتَى مَلاَمِحْك وُأدْعُ لَهُم سَبْيَل الْتَخْيُل وُأضْفِي لأذْهَانِهْم بْرَوُازٍ مِنْ حَجْر كَرِيَمْ وُأقَتْصُ الْرِجَالَ جَمِيْعُهَم بَإسْتِثَنْائِكْ أنْت !
إلْيَك يَاجْدَيّ وُحْدَكْ : أنَا أسْتَنِشْقُك مَعْ كُلْ نَسْمَةِ بَرْد تُدْاعِبُ خُصْلاَتِيْ وُأسْتَشْعِرُك بْدَاخِلْي تُنَادِيْنَي لأسْتَمِعْ إلْيَك قَبْل أنْ تَنْام قِصَة الْيَوُمْ ! مُؤْخَراً عَرْفَتُ مَعْنَى الْرَحِيَل وُمْدَى وُخْزَتِهْ وُبْتُ أهَرْبُ مِنْ قَدْرٍ حَلْ عَلْى جَسْدِيّ .. ! فَقْدَتُ كُلْ شَئْ بْغِيَابْك كُلْ الأشْيَاءْ إسْتَعَصَتْ وُلَم تَوُاسِي أنْفُسهَا بَل أغْلَقَت حَقْائِبْهَا وُنْامِت بْجَوُارِك ، وُأنَا صَغِيْرَتُك لَم أعُد أقَوُىَ الإخْتِنَاقْ أكْثَر لأنِي أرْاكَ بْكُل مَلاَمِحْهُم وُأسْمَعُ صَدْى صَوُتْك فِيّ كُلْ زَاوُيَةْ تَرْانِي مُقْبَلَةٌ إلْيَهَا ! لاَ زِلْتُ أُصَارِعُ فَزْعَة أوُل يَوُمٍ بَرْحِيَلْك وُلَم أُصَدِقْ أنْك سُرْقَت مِنْ يَدِيّ بْلَحَظْة عِنْفُوَانٍ وُأحْلاَمْ .. كَهِلْتُ وُأصْبَحُت شَاحِبَة جْداً وُلا يَعْرِفُنْي الْفَرحُ ! بْعُدك ذَبْلَت كُلْ أمْالِي وُبْاتتْ سِنْيَنِي أقْحَوُانِيَةٌ سَوُدَاءْ تُمْهِلُنْي لأنْ أعِيْشَ مُدْة أقْصَرْ وُبْدَوُنْ مْلاَمِحْ ! أهْ يَاجْدِي لُو تَدْرَي كَمْ مِنْ الأتْرَاح تَزْاوُرَنِي لأنْ تُهَذِي بْكِتَابْتِك فَوُق وُسَادَتِيْ وُألُوْذ مِنْ أوُطَانِي الْمُهَتِرَئَةُ لَوُطَنِكْ فِي أقْصَىَ حَدُوْدِيّ وُأهَرُبْ بَمْجازِيّ وَأقْرَأ لأرْكُن أوُرَاقِي مُهْمَلَة بْعِيداً عَنِي لأنْ لاَ حْرَف بعْدَك يَلْيُق بْرثَاءٍ بْعَظِيْم مِثْلَك ! لُو تَعْلَم ؟ كَمْ مِنْ الأشْوُاقِ نَزَفْتُهَا وُكْمِ مِنْ أوُرِدَة تَمْزَقَت رَجْفَة وُبْاغَتْهَا الْحِرَمَانُ وُجْنَت زَهْرَة كَفْيَفَة ذَابْلَة ، حَتْى الْشَفَقُ وُغْرَوُب الْشَمْس أضْفَى إلْى دُنْيَايّ شَئْ مِنْ ظَلاَمُ وُصَارَت الْحُلَكِة مِنْ بَعْده تَتْغَنَى بْأغَانِي عْبَقُهَا رَحِيْلُك وُبْحَتُهَا غِيْابُك وُأنِيْنُهَا فَقْدُك وُحَرْوُفَهْا مَوُتْك وُنُقَطْهَا قَبْرُك وُحْركَاتُهَا رَائِحَتُك ! سَأخُبْرُك عَنْ مَأزْقِي وُتْكَبَلْ بْالدَمَوُعْ وُلاَتُصَغِيْ أنَا وُحِيْدةٌ بْك أجُيْد الإنْزِوُاءَ وُنَبْشِ ذَاكِرْتَي لأهِيْم بْكَ وُأمْضِي مُكْتَفَة مُحْتَرِقَة وَمْرِيَضَةُ أكْثَرْ .. أحُبْك كَثْيَراً وُأدْرِي أنْك تُبْصِرُنِي وُتَعْلَمُ كَمْ بَكِيْتُ لأجْلِك وُأحُبْك تْكَرَارْاً وُلا تَكْفَي مِلْئَ قَارعِةْ الْفَقْد .

مُدْلَلْتُك وَصَغْيَرَتُكْ *


* كُتِبَت بمْشَاعر مُسْتعَارَة ، بْنَاء عَلْى طَلْب إحِدىَ الصَديْقَات .