الأحد، نوفمبر 03، 2013








الشعور الذي يتكون من أعماقك ويتشكل بملامح وجهك، الشعور الطويل المنسدل على أكتاف الليل والذي يرغمك على مجاورته حتى يتفكك السواد. الشعور الأول من قائمة الحزن الرتيبة والشعور الأخير الساقط من لذة الهاوية. شعور المنتصف، وكيف أن ترى بعينيك نهاية الأيام الجميلة التي تعلقت بهوائها. أن تعيش الموت قبل الموت، أن تظفر بفرصة الشعور مرتين بظرف وقت واحد. لم أكن أريد أن تبعدني الدنيا عنك، أن تركض المسافة مسعورةٌ وتحمّلني ألمًا يتوسط يديه عنقي. أن يضيع العالم فيك ولا أرى شيئًا أمامي غيـرك يتشكل بهيئة آلاف الأشخاص بينما أنت ملتصق بعيني. لم أكن أريد أن تجرني الدنيا في خضم تشبثي بك، أن تجبرني على السير وأنا بقدمين مبتورة، أن تجردني من الصباح الذي أقضي ليلي كاملاً أمام النافذة أنتظر شمسًا تضمني إليك. لم أكن أعي أن ارتواء الحياة توقف بجوارك وأني قد أقضي بقية سنيني بهذا التيبس. لم أكن أعلم أن لذعـة الحزن قاتمة لهذا الحد، أن يغيّر رغبة البكاء إلى حالٍ دائم.. لم أكن أدري أصلاً أن بمقدور عيني اجهاض كل هذه الدموع يومًا. أريد فقط أن تعود الأيام التي كان بوسعي أن أتوسد صدرك متى ما أشاء، أن أظل تحت حمياتك. أن لا أخاف من أن أبكي ولا أستطيع ضمك. 

أحبك وأنت أقرب مني إلي.

هناك تعليقان (2):

  1. أبهرتني ي نوف ..

    مبدعة جدا

    ردحذف
  2. وكيف أن ترى بعينيك نهاية الأيام الجميلة التي تعلقت بهوائها. أن تعيش الموت قبل الموت،
    جميل جدا التعبير .. أحييك علية والبوست كلة قمة التعبير .. مشاء الله

    ردحذف