اُقتِيدَ إلىَ الجَوارِ ليْرىَ مْن عَاثتْ بهْم دقاتُ الانتِظارْ وَجعْلت مِنهُم أجْساداً مُهترَئِة بَأعِين جَاحِظة تنَظرُ إليْك وَكأنمَا أنت المُنتظرُ الذِي أفسْدَ الفرَح وَلاحَ للبْعِيد أنهُ قادِمٌ بيْنمَا هوَ يَلوكُه السَرابُ وَمحِض مِن كذِب يَجعْلُ الرَغبْة بَالمَوتِ حَاضِرة ، فقطْ يَود لوْ يَأتِي وَيأخذهُ لقبَرٍ صَغِير يُشفِي أمُنِياته بالزَاوُل حتىَ آخِر اليَأسْ ليَعلمِهُ كَيف يَموُت مَن كان مُمسِك يَوماً مَا بْحَلوى مِن طرَبٍ يَجوُب المكَان بْصَوت حَريرْي يُشبهُ لمعَة الفرَح بْعيني طِفل ، وَعلى مُخمَليتِه يترَبعُ النقاءُ يَفسِرهُ ألفٌ سَببٍ ليَتوُاجَد لدِيه ، يَخلقُ الاعذارْ وَيأتِي بها حتىَ يَبعث لنفسِه حِرمَان الشوُق مِن الانطِواءْ وَيطبطِبُ علىَ رأسِه ليخفِف وطأة الحسَراتِ فيْ داخِله ، يَاليتك كنُت هَنا لترَى صَغِيرتك كيْف تأوُي لمِنضدَة تحَكِي بهَا كثيْراً وَتجاوُر طِيفاً لا يُشبهُك إلا بْلوُن غِموُضِه ، تقِفُ مِن الاعلىَ تتأمْلُ شيْئاً كانَ بيْدهِا وَسقطَ لأرْض جَدباءَ تجيدُ الانحِناءَ بالضعُفاءْ ، يَاليْتك تفهَمُ شعَوراً يَسري بَداخِليْ حتىَ ما أحتاجُ يَوماً للكلامِ فتتبعَثرُ الحَروُف وَتموُت فِيني أحادِيثُ شَوقٍ لمْ أبعَثها لك حتَى الأنْ .
نوف العقيـل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق