الخميس، سبتمبر 26، 2013









كيف يمكنني أن أُقبل صوتك.. 
أن ألمسه؟
أن أشعر به بين يدي وبكل أمومة الدنيا أضمه.
أريد أن أسرح في عينيه كلما وقف أمامي 
وسلب عمري في لحظتين!
متلهفه لأن أنام عليه.. 
أن أقضي بقية حياتي ملتفه حول ذراعيه، لا أفلته.


الثلاثاء، أغسطس 27، 2013



يؤذيني في أوقاتِ حزنك أنني أشعر بمرارة الدنيا في حلقي، وبألم العالم كله في صدري. لكني لا أستطيع إلا أن أطل عليك من بؤرة صمتي بحزنٍ لا يسع قلبي. يؤذيني أن أخذلك، أن أكون أقرب إليك من قلبك، أن أكون أول حضنٍ تشتاقه حينما يحاصرك الحزن وأول أذنٍ تُشعرك أن الأرض ومن فوقها ينصتون إلى صرير الوجع في داخلك. أن أكون القلب الوحيد الذي يستطيع أن يمدك بدفءٍ ينسيك جبروت الصقيع. أن ألمح لمعة عينيك، وأنا في أقصى الدنيا لا يمكنني تجاوز المسافات لأحظى بشربها أو حتى مسح وجنتيك. يقلقني الوقت الذي تمضي فيه محاولاً أن تجد الفرح دون أن تخبرني، يقلقني جدًا أن تخاف علي من حزنك وتخبئه عني وأنا التي توقظني دمعة منك في وسط نومي. يؤلمني أنك حتى الآن لا تعرف أني أسمع صوت ألمك عندما تشاركني غنائك وأني أتجرع عجزي بطريقة حمقاء وليس لي من حيلة غير البكاء معك.


أكتب إليك؛ لأني الوحيدة التي تحبك بجنون العالم، والوحيدة العاجزة عن دفع الحزن عنك.




الأربعاء، يناير 23، 2013

الوقت الذي أمرّ به الآن ولا يدعني أنصف للحياة بعقل يرّتب الروتيـن بطريقة عصرية تتناغم مع دقات الموسيقى التي تمرّن عليها قلبي كلما جئت أو جاء الناس بـك أو مدت ذاكرتي حبـلَ غناء طويل يمتد من أول يوم تعلمت به كيف يأتي صوتك عذبًا مع الصبـاح إلى أن أشعر به ليلاً يستلقي بجانبي كدفء عـارم يجتاحني هدية من اللـه على أيام الوحدة التي خلفّها إنسان يعرف كيف يشّد الخيبـة ويلقيها بسـلاسة مجردة من الضمير، مـنَ الذاكرة التي تعطي ولا تأخذ، من الحفـاوة التي تتشكل بوجه الكذب دون أن تجعلك تشكك بمصداقيـة الهراء الذي يحدث إلا بعد أن تنتبه على كل الرتوش.. فقط بعد فوات الآوان ! الفاجعة التي لا يؤمـن بها قلبي أني بدايـة كل نصٍ أقسم أن لا تحتوي الكتابة على ماضٍ يخنق بيديه الحاضر ولكني أتفاجئ أني أضعف من أن أتخذ القرار المناسب أمام هيمنـة العقل وصرامتـه. أني أفضّل أن أكون الأضعف والتي لا تملك إلا النـقص وقليل من الجنون على أن أكون الأقوى بواجهه مهشمة تتحطم مع أول ضربـة تخبئها الحياة. طيّب ؛ الذي أتمنـاه في المرحلة القادمة أن لا تحملني الأيام وزرَ العاطفة بأي شكل كان لأني وصلت إلى آخر محطة بسرعـة يوم واحد، استطعت أن أحطم عاطفـة ثمانية عشر عامًا بشهر واحد. استنفذت كل ما أملك على شخص واحد يملك مني مالا أملك أنا من نفسي. لست نادمة حتى لو كلّفني هذا فقدان صديقتي الوحيدة واتزان العالم الذي يقف ضدي بحفاوة بالغة لكني على الأقل سأكون بللت الجفاف وأَشبعت وأُشبعت.
أنظري إلي جيدًا .. اسمعيني ؛
أنا كل الناس التي تحبك وأنتي العالم الذي أحب.

الأربعاء، نوفمبر 21، 2012









لم أمّلَ أبدًا، ولكن بدأ الهيجان بداخلي يهدأ وكل الأشياء التي كانت يومًا مهمة أصبح لا داعي لممارستها وأولها : الكتابة.  لذا أنا أحول أي إلهامٍ إلى رسالـة جميلة أضعها داخل ظرفٍ لأدسها تحت وسادتي وأنام بين الكوابيس بأمانٍ زهريـة وتطلُّعاتٍ أوهم الكـون ونفسي بها لأمضي كم يجب أن يصيّرني الزمان لا كما يجب أن أكون لأني لم أتخلص حتى الآن من مفهـوم التبعية للاحزان ومسايرتها حتى تلتفت إلي بكل غضب وتقول ؛ عيب أن تلاحقي سرابًا يهديك السواد بغلافٍ ملـون ويتركك وحيدة بينما الكل نائم وأنتي تحاولين بكل انصياعٍ أن تنظفي بقايا هذا الأوهام حتى مطلع الصباح دون أي نتيجة تذكر. لا أسعى لأكتب نصًا مبهرًا يخلق من عينيك بريقًا يصل إليّ قبل أن آتي إليه، سئمت النصـوص المبتذلـه القائمة على نبش الكلمات الجزله التي لا تتعدى كونها فصيحة وملفتـه لا تمتلك على القليل أيّ رسائل مبهمةٍ تتركك تفكـر طويلاً لتصل إلى باب مغلق. أنا أسعى لأترك في قلبـك شـاعرٌ لا يهاب قصيدة تأتي أقل جمالاً من عينيك لأنـه يدرك جيدًا أنك متـفردٌ لا أحد بإستطاعته أن يمارس دور البطولة أمامك أبدًا حتى وإن حاول قسرًا ؛ سيهزم. أريد أن أصيّر منك عناقًا طويـلاً لا ينتهي قبل أن أبكي للمرةٍ الأولى فيك وأمسح طرف دمعي بأول أغنيـة تتعثر عليها ذاكرتك لأشفى، أشفى للأبـد.

يقتلني.

تقتلني ؛ الأغنية العالقة
في فوهـةِ صوتك.
تقتلني ؛ بلاغة القصائد
بمنتصف عينيك.
يقتلني ؛ الشـاعر فـي
محيط ذاكرتك.
وتقتلني ؛ طيب أحبك
من أقصى قلبك.

السبت، يونيو 30، 2012

لا تعد أبداً .

1 - قبل أن تصبح ماضٍ كنت أكتب :

( أحبك حد البكاء المتشنج ، حد كتماني للهفةٍ مخبئة تتراقص لأجلك حروفاً طويلة مسارها لا يتعدى عيناك )
أنا في كل ليلة بل - الليـالي - صغيرةٌ يسوقها مرسال الأنتظار المتوجل الذي ولد في محض عشوائيّة لا تذكر ، فأصبحت بعدها مرسى تتوقف به كل السفن لترى شيء من غموض مدسوس بجيبه اكليل بهجةٍ ، يعلوها وطأة الحزن لصدف تكبر ثمَّ تصغر غير مبالية إن كان ذا الهادئُ يصل لشيخوخته الغابرة بعد ! حينما بلل القدر شرفتي وصار يسترسل بالنظر لسرحاني فوقها بذاكرةٍ تجيد ترتيب اللحن وتفخمه ، ليصبح طبقاً شهيّاً للذكرى الصفراء فيني ، وتمده بحكايا تقتبس من عشق الغرباء عندما يقولها درويش  : " على الجسر في بلدٍ آخر ، يعرف الغرباء من النظر المتقطع في الماء ، أو يعرفون من الأنطواء وتأتأة المشي " ما كنت يوماً من دائرة الغرباء إلا عندما أتت تلك الفوضى لتعد خرائطَ غندها من رشفتك ، لا يُشبع الجوع الذي بات يفيض مخلّفاً شوق فاضح وترسبات حنين تتمحور في عينيك التي لم أرها إلا لامعة تُشي بالكثير من صنفٍ فاخر كالذي تفكر به . كأني بي عند المنعطف متلحفة ثوبك المخملي البارد ، وممسكة بسلة من غاردينيا وشيءٌ من عطورك الداكنـة التي ترغمني على بداية التمسُك الذي ستعاقبني عليه عندما تتيّقن أنه حتى التفاصيل الصغيره صارت أكثر تعقيداً ويعتليها حلكةٌ غامضة ستقبى أطرافك لفكّها بشدةٍ حتى القطع ونزع الأمر ، ولن تعجز الأحتواء .

2- بعد أن أصبحت ماضٍ صرت أكتب :

( لا أحبّك ، ولا أكرهك . إني أجد بينهما ترابطٌ يجعلني لا أدري هل فعلاً أنا لا أحبّك ؟ )
أكتبُ لأني لم أشفى بعد من مرضك الذي تأصل فيني ولاذ لقلبي شؤمٌ وعتاهية تعدت حدود المنطق وباتت جزءاً خطيراً يعصف بأوّل سقطة في حياتي ، أنا أعرفُ أني لن أجني منك شيءٌ يغيّر أحلامي ولكن كنت أظن أنك أكبر من أن تكون محشواً بكل هذا الكم الهائل من البرود ، تجتاحُ الأيام بمفرداتٍ صغيرة وأنا الواقفة خلفَّ صمتك أنتظر منك حديثٌ يروي كل هذا الجدب الذي فعلته بيدك وذهبت وكأنك لم تكن هنا يوماً ، كانت أكاذيبك تلفّني .. تؤويني وتشرّدني ! ترفعني سماءً ثامنةٌ وتنجيني ، أنا لست حمقاءَ أبداً ولست أهذي بأمرٍ يقتصر على الجنون ، أنا أتحدّث عنك وعن كل الأشياء التي كانت بقلبي ولفظتها أنت . أكتب لأن موتاً واحداً في ظل ظروفٍ كهذه لا يكفيني إذ أن مجمل الحياة في عيني اقتصرت على شيءٍ غائب معلقٍ في كبد السمـاء ، ولا زلت أنا الواقفة أسفل الأحلام أتمتمُ بأعذارٍ لا تليق حتى بي . أكتب لتسمعني ، لتزيّن الحياة بصوتي أو لتبقى محفورةٌ بداخلك برجوازيّة لا تفتئ عن ذكرك أو تمايلٌ لأجلك . حسناً أنا أعترفُ أنك أمرٌ مفروغ منه وأن الذي كتب لنا المصير لن يعود بـه ولكنيّ صغيرةٌ على كل هذا ، أنا قلبي صغيرٌ وكل الأشياء تتأمر عليه .. أيرضيك ؟ أنا أدري أنك خلفَّ الباب تسمع صوتي ، وتبكي معي ، وأعرف أنك تريد جحيماً ولا صدفة كهذه ولكنك ساذج حد أن تراني ميتة ولا تحفر لي قبراً عسجديّ يقيني من غربانٍ تأكل ذكرياتي وتحولني عظاماً لا فائدة منها . لا تنظر إليّ ولا تغني لي الآن ، كل الهدايا التي كانت ترضيني لم تعد تجيد شيءٌ غير أن تسفك دماً أكثر ، أن تزيح غباراً من وجع لا يتعدى كونه نظمَّ مرةٌ آخرى . لاتنظر إليَّ بعد الآن واتركني أعيش ماتبقى لي من وهنٍ ، ولا تفكّر أبداً في استعادتي فكل الأشياء التي تأتي دفعةٌ واحد تنتهي بمأساةٍ كبيرة


أقف بقلبي المُكدس بكل هذا الحب المخذول في ظرفٍ تنتظر فيه أحداً بينما أنا أنتظرك أنت .
أقفُ وكل هذه الأوهام تعصر قلبي وتصرخ فيه : حمقاءٌ أنا .

الاثنين، يونيو 18، 2012






لم يعد هناك شيءٌ يجدي للكتـابة
حتى القلم بدأ يتطاول على قلبي الصغير ويشتمه .



الأحد، يونيو 03، 2012

لن تعود .






سأقول شيئاً : 
رُبمـا لن تعود بي الأيامُ ثانية  لحدائقك .. رُبمـا ، وهي غير كافيةٍ لأن تُصدقني !
أنا أعي ما قول ، لأني لم أجرب يوماً كيف الوداع ، أو بطريقةٍ أخرى لم يعُلمني أحدٌ يوم كيف أنطق الوداع
وهذا الشيءُ كفيلٌ لخلق فجوةٍ كبيرة تجعل من طريقك ممرّ لا يعرفني .

أنا حمقـاءٌ وأعرف ، أنا هكذا وأنت لا تفهمُني .









.

السبت، مايو 19، 2012

تخليّ .






من الذي قـالَ لك أنّ الظروف تمنحُ النسيان فرصةً للعبور بين ثغراتٍ أفتعلتها الأيـامُ لتعطينا تبريراً كافياً لأسكاتِ الضمير بعد أن نصبحَ جزئين من قلبٍ واحد فصلهُم شيءٌ مبهمٌ لا أحد منّـا يستطيعُ شرحه أو حتى الخوضَ في تفاصيله ، هو يعطينا الحقْ في أنّ لا نفكر ، في أن لا نُمعن أو ندَقق ، لأن لا شيءَ جاء بيدنـا .. كلها فعلُ ظرفٍ طارئ !
أتعلم ! أنا أكرهُ طريقتك البدائيّة في تسيير الأمور ، وجعلها بسيطة أكثرَ من اللازمِ للحد الذي أقفُ به عند نفسي مُثقلةٌ لأني أنا التي لا يمرُق أمام عينيها شيءٌ إلا وهو عاريٍّ من كلُ نقطة تقعُ عليه ..
هذا التباينُ يرسم لي وضوحاً أن نهاية كل الأشيـاء " تخليّ "

الجمعة، مايو 11، 2012

حتىَ تأتي .









في لحظةٍ مـا : ينهمرُ عليَّ السكون ، يطبقُ على ذاكرتي العوجاء باباً مغلق
يُخبرني أنه ثمـة وجهٌ جديد سيمرق إذا ما حلَّ الصباح .
إذاً سأنتظرُ رغمَ أني أعرف أن ذاك الوجه الموسُوم بك لا يُفارقني غروباً
عندما يشتدُ الليـل معاركاً ظلامه فوقَ رأسيّ ، وأبقى صامتةٍ حتى لا أفسدَ عليك
متعة السيرَ وحيداً في حلكةٍ تُشعرك أني نائمةٌ بينما أنا أترقبُك على سريرٍ من وهم
ثمَّ لا تأتي .


نوف العقيـل .

الخميس، مايو 10، 2012

.. أمرٌ يشبه التحسّر








أحتـاجُ أن أكتبَ نصاً طويلاً لأخبرك به عن كلُ الخيبـات التي مشت فوق أقداري ولم تتعثُر على صخرة إيماني التي تجاوزت بها كل الحدود لأبرهن لك كم كانت الدُنيـا بخيرٍ يوم أن كنت لا أرى إلا بعينك الموشومةِ بـ " الحمدلله " ، تمنيت كثيراً أن يتنهي بنا الزمنُ كحكايةٍ كاملةٍ لا تروى قبل النومِ فقط ، بل يُتغنى بها على مسامع العالم حين ينبضُ بشيء يشبه ما رسمناهُ يوماً ..
أحتاجُ أن أبدأ كما لو أني جنينٌ في رحم أُمي لم ينزل للحياة بعد ، أن يكونَ كصفحةٍ بيضاء غير مُسطرةٍ تملك نقاء لم يُدنس بعد ، لستُ أعترض على ماضٍ غرسَ فيني النسيان بل علىَ قلبي الذي وضعتُ له المنظار لأنظرَ منه بدلاً من أن أرسلَ كل النصوص ليقرأها ويقرر ! ..
حسنـاً الأمرُ يشبه التحّسر وأنا أكره ذلك ، أنا فقط أحببتُ أن أقول أني سأبدأُ الآن من الصفر كطفلةٍ بدأت للتو تتعلمُ كيف تقف على رجليها وحيدة بدون يُصفق لها أحد .


نوف العقيـل .


 

لا أملكُ شيئاً .








يبدو أني أتيتُ هذه الدقيقة عاريةٌ من كل الأوهـام التي تُخالطني في كلِ مرة وتأتي بي إلى هنا
أنا التي أقسمَ قلبها يوماً أن تترك الماضي بأوجاعِه وتذهب لآخر منفى يجاورني .. ولم أفلح  !
حاولت أن أرممَ الأيام في ذاكرتي لأبدو شيئاً سعيداً ، أنّ أرتبها كما لو كان وقعها ميتٌ فيني
لكن كل المشاهدِ كانت ضدي ، وقفت فقط لتحطمَ سقف قلبـي وترديه !
أنا أعلمُ أني عنيدةٌ وأني دائمـاً ما أتوقع الفوز بكل نرجسيّة تفوق كل شيء ، لم أكن أتوقع أني
سأسقطُ مثلما الآن ، أن أقتنع فعلاً أني أنا المُدللـة التي لا تملك شيئاً لتخسره .


نوف العقيل .