تَمْزَقْت كُلُ الْسُحُبِ الَتِيْ حَمِلَت الْمَاءَ شَهْرَاً فَقْط ! وَأنْهَلْت بِصَرْخَاتٍ لَمْ أعْرَف كَيْفَ أُنْهِيْهَا !
هَذْهِ الْمَرة لَمْ تَكُنْ تَخْرُجُ مِنْ عِيْنَيْ .. بَلْ مِنْ دِمَاءُ قَلْبِيْ الْمُهْتَرِئ
أكْرَهُنِيْ حِيْنَ أبْدَأُ بِرَمِيْ الْوُعَوُدُ عَلَيّ ، ثُمَ لاَ أجِدُنِيْ أسْتَطِيْعُ فِعْلَهَا !
أكْرَهُنِيْ حِيْن أفْتَحُ تِلْكَ الْصَنْادِيْق الْقَدِيْمَة ، لـ أجْدِنُيْ بَعْدَها بِسَرْيِرْ أبْيَضْ وَمُمْرَضٍ يَزْرَعُ الْحُقَنَ بِجَسْديْ ..
أكْرَهُنِيْ حِيْنَمَا لاَ أسْتَطِيْع أنّ أصْنَعَ مَا يُسْعِدُك ! لاَ أعْلَمَ كِيْفَ يَتْحُوَلُ كُلُ شَئْ "
أكْرَهُنِيْ عِنْدمَا أرْجُو صُوْرَتِيْ الْمُعَلْقَة فِيْ وَسَطِ الْحُجْرَة أنْ تُسَامِحَنْي ! لأنَيْ لا أجِدُ الْطَفُولَةَ بِعْيِنَي بِهَا !
أكْرَهُنِيْ عِنْدمَا أهْتِفُ لِلْبَعِيْد بِنْظَرْه سَطْحِيَة ! وَأنْ أجْعَلُ مِنْ ذَاكْ الْكبِريَاءِ الأحْمَق أشْخَاصَاً يَرْحَلُوْن !
كَيْفَ لِلْسَنِيْنِ أنْ تَمْضِيْ وُهِيَ لَمْ تَسْتَأذِنْ مِنْيَ !
كَيْفَ لهَا أنْ تَجْمَع أشْيَاءُنَا وَتْرَمِيهَا عَلْيِنَا لِتُعْلِنَ أنْ جَرْسَ الْرَحِيْل سَيُدَقْ !
مَنْ أيْنَ تْعَلْمَت قَسْوُةَ الْنِهَايَة بِجْمُودِ لَمْ أفْهَمْه ...
أوُاهُ مِنْ عَصْفِ تَعْدَى ألْمَهُ أطْرَاَفَ الْخَنْاجِرْ ،
وَتْرَدىَ ذَاكْ الْقَلْب الْمُتْعَب مِنْ أعَلْى لِيْهُوِيْ بَيْنَ الأكْفَانِ مُوْدَعَاً بَسْاتِيْن الْفَرْح !
لَيْستَقْبِلَ الْوُحِدَة بِقْنِيْنَةُ عِطْرٍ وَرْيِشَةٍ مَمْلُوءَةِ بَالْحَبْر ، لَيْرَمِيْ عَجْزَهُ عَلْى أنْ يُسْمِعَ حَكْاياتُه إنْسَانْ وَيْضَعَها بِوُرَقْة !
أصْبَحْتُ أرَىَ مِنْ مَلاَمِحَك فِيْ كُلُ وَجْهِ عَاْبِرْ ! بِكُلِ عَيْنِ تَعْرِفُ كَيْفَ تْتْأرْجَحُ لَتْرَقُبَ مِنْ بَعْيِد كَيْفَ لِلْصَغِيْرَةِ أنْ تَبْكِيْ !
كَيْفَ لَهْا أنْ تَجْلِسَ هُنَاكَ بَيْن رُكَامِ الْمَدِيْنَة وَهِيْ مُفْعَمْة بِرَائِحَةِ الْقَهُوَة وَمِنْ فَوُقِهَا خَيْالُ لاَ يْذَهْب
تُحْادِثُهَم وَكْأنَهُم دُمَى مُجْرَدْة مِنَ الاسْتيِعَابْ ! وَتُهْمِلُ كُلَ إنْسِانِ حَاوُلَ فِهْمَ تِلْكَ الْحِكَاية الْبَائِسَة ...
لاَ أُرِيْدُ بَعْدَكَ أيّ نَفْسِ يُوْشِيْ بِوُجُودِ بَشْرٍ حَوُلْي ! لأنَيْ لَْن أجِدَ مِنْ هُوَ أنْقَى مِنْ بَيْاضِكْ ، وَلْن يَعْشَق أبْدَاً !
ثَمْةَ مَنْ أحْبَبْتُه حَتْىَ أوُجَعْتُ نَفْسِيْ (u) " وَثْمَةَ أشْيَاء بِدَاخَليْ لاَ تُعْبَر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق