الثلاثاء، أغسطس 09، 2011

( رَسْائِلٌ مَبْتُوْرَة )







بِفَوُضَىَ غُرْفَتِيّ الْصَغِيَرْة وَلأجْلِ صُوْرِ الْغَائِبْيَن الْمُعَلْقَة فِيْنِيّ !
إسْتَبْحَتُ لُنَفْسِيّ أنّ أفْتِح صَنْدُوْقَ الْرَسَائِلْ الْذِيّ نَسِيْهُ سَاعِيّ الْبَرِيْد عَنْدَيّ !
لأغُوَصَ فِيّ حْبِرٍ جَافٍ وَغُمْوُضَ مُعْتِمَ
وُأفْجٌ مِنَ الاَمُبَالاَةِ ذْكَرَاكَ فَأنْتَفِيّ أيّ خَيْطٍ يُذَكَرِنُيٌ بِجُثَتِكَ الْـ مَازْلَت حَيْة !

الْرِسَالْةُ الْـ ( 1 )
نَبْضٌ رَافْقَ الأنَانِيَةْ وُأزْاَحَ الأُخْرَىَ لِيَكُوْنَ وَحْدَهُ
فِيّ مُنْتَصَفِ الْقَلْب وَيْلَوُيّ مَنْ يُجَابِهُه غَيْرَه ! نَبْضٌ أَخْرٌ أْحَمَقٌ يُدْرِكْ فَقْط أَنَهُ لَمْ يَبْقَى أْحَدٌ
وُلاَ زْاَل يَنْتَظِرْ الْصُدَفْ أنّ تُحَاوُطْ أصْحَابَ الْكِبْرِيَاءْ بِزُقَاقٍ مُظْلِمْ لاَيُنْيِرُه إلاَ كَوُمَة أحْلاَمُِه الْمُشْتَعِلَة !
لاَ يُدْرِكُ كَيْفَ أنّ الْرَاحِيْلَيَن اشْتَرَوُا الأقْدَامَ لَيْتَمِكْنُوا مِنْ إخْفَاء أثَرِهْم الَمَطْبُوُع فِيْنَاَ وُلْيَتْقَدَمُوَا بِكَفِ الْخُطَوُةِ لِلأمَانْ !
أتُرَاهُمْ يَشْدُوْنَ حَقْائِبَهُم لِيَعُودْوُنَ بَعْدَ أنّ ذَهْبُوَا .. ؟

الْرِسَالَة الْـ ( 2 )
مَنْ أَنْت ؟ أعْنَيّ اَنْك لَمْ تَعُد تُحَتْلُ قَلْبِيّ كَمْا الْسَابِق
 فَقْد غِبْتَ وُبَدْأَت تَخْتَفِيّ فِيْنَيّ شَيْئَاً فَشْيَئْاً حَتْىَ تَتْلاَشْىَ ..
لَمْ أقْصِد فِيْنَيّ الْجَفَاءْ بَلْ لأنَكَ إتْخَذَتْهُ بِإسْمِ الإعْتَذْر الْمُخَتْفِيّ خَلْفَ حَرُوْفِكْ !
صَدْقِنْيّ أنْا أَوُضَعُ عَلْىَ فِرَاشِ الْمُوْتِ كُلْمَا أدَعِيْتُ نِسْيَانَكْ فَتْقَعُ عَيْنَايّ عَلْىَ رَفِ الْهَدْايَا
 فَأسْتَفِيْقُ وَجْعَاً يُجْبِرُنَيّ عَلْىَ الْتَنَاسِيٌ وَالْمُضِيّ لِطَرْيِقٍ خَلْفِيّ لْشَارِعْ رَحِيْلَك
وُأنّ أتْخِذَ الْهَرَب سَبْيِلاً مِثْلُك .. !

الْرِسَالَة الْـ ( 3 )
الْيَوُمْ : مَجْهُوْل ..
الْتَارِيْخ : 25 سَبْتَمَبَر 2010
الْسَاعَة : الْـ 7:29 PM
الْمَكَانْ : لَنْدَنْ
يَوُم أنّ وُلِدَتْ لِيّ اُمْ غَائِبَةْ بَيْنَ حَنْايَا الَصُرْاخٍ
وَبْكَاءٍ إسْتَمَرَ لَيْلَةً كَامِلَة لِلإسْتِيَعَابْ أنْهَا لاَمْسَت الْحَيَاةْ بَعْدَ أنّ كَانْت فِيّ الْرَحِمْ اقْرَبٌ وُأَحْن ..
حَدْثٌ مُلَهَمٌ جَعْلَ مِنْيّ حَارِسَاً لِلأيَامْ بِعُبُوْرِهَا حَتْىَ نُطْفِئَ شَمْعَتْهَا الأوُلَىَ وُهيّ غَيْر مَوُجْوُدَةٌ بَيْنِيّ وُبَيْنِيّ !
كَيْفَ لِلْنَدَن أنّ تَحْمَلَتْ فَوُضْىَ جُنْوُنَيّ يْوُمَهَا .... !

الْرِسَاَلَةُ الـ ( 4 )
كُوَبُ الْقَهَوُةِ الْمُرْ .. / وُالْكِتَابْ الَذِيّ بَدْأتُ بِقْرأتِهْ لِلْتِوُ !
الْشُرْفَةُ الَمُطِلَةُ عَلْىَ سَرْابِكَ وُبْقَايَا صُوْرِكْ ، الْوُرَوُدْ الْبَيْضَاء الْذَابِلَة وُجَرِيْدَةُ الأمَسْ !
كُلْهَا بَكْتَنِيّ عِنْدَمَا تَكْوُرْتُ عَلْىَ نَفْسِيّ وُاعْتَصَرْتُ مِنْ رُكَامِ رِحَلَةِ الْمَطَر الْمُنْزَلِقَةْ
 مَايُشَابُهْ الْدِمَاءْ الْمُتْرْسِبَة بِحْلَقَيّ كَغْصَةٍ سَكْنَتْ هُنَا وُلَمْ تَنْزِلْ حَتْىَ مِتُ مَرْتَيِنْ وُأشْفَقَت عَلْيّ فْإبَتْعَدَتْ ..

الْرِسَالَة الْـ ( 5 )
قَدْ تَضْحَكُ كَثِيْرَاً عِنْدَمَا تَعَلْم أنَنِيّ مَازِلْتُ أحْتَفِظُ بِذْاكَ الْمِنَدْيَل
الْمُنَسَكِب عَلْىَ أطْرَافِهْ الْنِسْكَافِيَهْ الْـ أصَبَحْت بَارِدَة جِدْاً ..
لاَ أَدْرِيّ لِمَ خَبْأتُ شَيْئَاً طَفُوْلِيَاً كَهْذَا إلاَ لأنْهُ يَحْوُيّ الْكَثِيَر مِنْ الأشْيَاء الْتِيّ لِنْ تَتْكَرَرُ أبَدَاً فِيّ وُاقِعْ مُعْدَمٍ خَالْ مِنْك !
وُلاَ تْسَتْغِرْبُ أبَدْاً إنّ قُلْتُ بِأنّ الْكُوْب الَذِيّ سَكْبَتُ بِه الْنَسَكْافِيَه مَوُجَوُد أيَضْاً
وُكَأنَهُ مُسْتَخْدَمٌ لِلْتَوُ ، لَمْ يَبْقَى ليّ سِوُىَ انّ اشْتَمَهُمْ وُأغْرَقْ ..

الْرَسَالِة الْـ ( 6 )
كُنْت قَدْ كَتَبْتُ عَنْ مَحْلِّةْ الْذَيّ نَامْ بِهْ لَيْلَتَهُ الأخْيِرَةْ
مُوْدِعَاً رَائِحَةُ الَمَدْيِنَةْ الَتِيّ لَنْ نَكُوُنْ بِهَا إثْنَيِنْ مَعْاً وُقَاسَمٌ غَيْرُ مُشْتَرَكْ يَقْبَعَانِ عَنْ بُعَدْ
لَمْ تَزَل يَدْايّ تُلَوُحُ لَكْ مُوْدِعَة بَعْدَ أشْهُرٍ مِنْ رِحَالِكْ
وُلاَزْالَت يَدْيّ تَخْدَعُ نَفْسَهَا بِأنْكَ تُشَاهِدُ تَلْوُيْحَاتِهَا الْمُنْكَسِرَةْ .. ً
وُكْأنِيّ بْكَ تَخْتَفِيّ خَلْفَ ضَبَابٍ كَثِيْفٍ مُتَمَاسِكٍ يَمْنَعُنِيّ حَتْىَ مِنْ أنّ ألْقِيّ عَلْيِكَ الْنَظَرْة الْبَاهِتَة وَالأَخِيْرة ..

الْرِسَالَة الْـ ( 7 )
لِمَ عُدْتِيّ بَعْدَ أنّ طَالَتْ مَسَافَاتُ الْفَقْدِ وَتْكَبَلَنَا الْصَبْرَ وَعْنَاقَنْا طُرْقُنَا وُذْهَبْنَا !
هَلْ ضَمِيْرُكِ خَنْقَكِ وُعَدْتِيّ لِتُسْكِتَيَه وُتُلْقَمِيَه حُبَيْبَاتْ الْمُسِكِنَاتْ !
لاَ تْطَرُقِيْن الْبَابْ فَهُوُ مَفْتَوُحْ مُنْذُ أنّ رَحْلَتِيّ
وُلاَ تَبْحَثِيْنَ عَنِيّ تَحْتَ الْسَرَيِرْ وُلاَ بِخْزَانَةْ الأحْذِيَةْ ..
لأنَيّ لَمْ أُعْد مَوُجَوُدَة فِيّ هَذْه الأمَاكِنْ الَتِيّ تَرْكَتِيَنيّ بِهَا خَائِفَةْ وَمْضَيِتَيٌ !
لَنْ اغْفِرَ لَكِ هَذْا فَتْذَكَرْيّ ..

الْرِسَالَةُ الْـ ( 8 )
إقْتِلاَعْ الْتَفَاصِيْل الْمُتَشَبِثَة بِبْرَاعَة أشْبَهُ مَايَكُوْنُ بِمُوُاجَهَه مَعْ إحْتِضَارٍ لاَ هُرُوْبَ مِنْه !
اَخْتَلِسُ بِهُدْوُء أتَأمْلُ مَلاَمِحُهْم وُمَن أجْدَرُ بِالْبَقَاءِ هُنَا ،
اُشَمِرُ سَوُاعِيَدْيّ ثُمَ أبْدَأُ بِتْلاَوُةِ وُصَيِتَيّ لِعْرُوْقْ خَضْرَاءْ
بِأَنْ إنّ نَزْفَت تْنْزِفُ مِنَيّ لاَمِنْ دَمِهَا الْذَيّ اسْتَعَرْتُه قَبْلَ مُدَة لأُكْمِلَ مِشْوُارِيّ الْقَصِيَرْ
الْـ يُبْقِيَنيّ عَلْى قَيَدُ الدُنَا إلَىَ أنّ اُنَفِذُ وِعْدِيّ ثُمَ أنْتَقِلُ لِلعَالَمِ الأَخْر ..
حْمِلْتُ الْخِنَجرَ بِشْجَاعِةٍ فَطُعِنْتُ انَاْ مِنَ الْخَلَف !  

الْرِسَالَةُ الْـ ( 9 )
كُلْمَا هَمْمَتُ بِإنْهَائِكَ مِنْ طُوْرِ أسَوُاَرِيّ تَعْثَرْتُ بِكَ مَرْةً اُخْرَى ..
فَأُخْدَشُ عِنْدَمَا تَمْرِقُ أطْيَافِكَ مُخْطِئَةٌ بِالْعِنَوُانْ الْذَيّ تَحْمِلُه
فَأنْتَثِرُ تَحْتَ مَيْتَمِ الْزَهْرِ فَأتْمَسْكُ بِهْ خَوُفَ أنّ افْقِدَنيّ لِلْمَرَة الْتَاسِعَةْ بَعْدَ الْعَشِرَيْن
وُاْخَفِقُ فِيّ الْعْثُوْرِ عَلْيّ كَامِلَةً كَمْا بِالسْابِقْ ..
فَقْد افْقِدُ وُفَائِيّ هَذْهِ الْمَرَة وُاصْبِحُ أُشَبِهَكَ أكْثَر
وَتْتَلاَشَىَ أيّ مُحَاوُلَةٌ لأسْتِقْطَابِ الْقَلُوبْ فَنْنَتَهِيّ ... !

الْرِسَالْةُ الْـ ( 10 )
عَلْمِنُيّ كَيِفَ أرْمِيَك مَعْ قُفْلِ الْمَقْبَرَةِ دُوْنَ أنّ انْكَسِرْ
عَلْمِنَيّ كَيْفَ أهَفُوْ لِلْجَفَاء مِنْ غَيَرْ غَطَاءٍ لأنْدَثِرْ
عْلِِمُنِيّ مَلْجَئًَ أحْتَمِيّ بِهْ بَعَدَ أنّ الْمَطْر يَنْهَمِر !
عَلْمِنَيّ كَيْفَ أفْرَحُ فَالْدُنَا تَمَضِيّ وُالْعُمَرُ يَقْتَصِرْ !
عَلْمِنَيّ هَلْ لِلْقَدَرِ بَعْدَ أنّ يَزُفَ اقْدَارَهُ يَقْتَدِر !
عَلْمِنَيّ كَيْفَ انْسَاكَ فِيّ عَزْاء عُمْرً مُقْفَهِرْ ..

الْرِسَالْةُ الْـ ( 11 )
أكْتُبُ لَكَ رِسَالْتِيّ وُأنَا ابْكِيّ بِقُوْةٍ وَاتَوُسَدُ وْطَنَ الَدْمَوُعِ الْمُنَهَمِرَة مِنْ عَيِنَايّ !
وَأتْكَبُل مِنْ غُمْرَةِ الْحَنَيِنْ مَا يَغْلِبُنَيّ !
اَحْتَاجُ لأحْدٍ أنّ يَعُانِقَنْيّ وُيَصْمِت وَيْدُعَنِيّ اَهْذِيّ
حَتْىَ لاَيْبَقَىَ حْرَفٌ لَمْ يَخْرُج مِنَيّ وَيْطِيْرُ مُلْحِقَاً بَعِيْدَاً عَنْيّ ...
اَحْتَاجْ ذَاكِرَةٌ جَدِيْدَة خَاْلِيَةٌ حَتْىَ مِنَ الاَشَئْ !
أعْلَم جَيِدْاً بَلْ مُتَيِقَنَةٌ بِأنْكَ لاَ تْسَمَعُنِيّ أبْدًَ فَحْدِثَنْيّ بِرَبْكَ كَيْفَ أتْخَلَصُ مِنْكَ ؟

الْرِسَالْةُ الْـ ( 12 )
 ـ وَسْتَذْكُرِيَنْ .. فِيّ حُلْكَةِ الَلِيْلِ .. وُسَرْابُ نَائِمٍ .. يَوُمَ أنّ كُنْتُ تَرْحَلِيْن !
فِيّ خُطَىَ مُعْلَقِةٍ .. وَنْبَضٌ مُتْحَجِرٌ .. وَبْسَمَةُ خَائِفٍ .. فَلِهُدْوَءٌ تَمْرُقِيْنْ !
مَزْقَتِيّ لَهْفَةَ إنْسَانٍ .. بِجَمُوْحِ قَدْرٍ ..
لَهُ بِالَوُقَعِ الْخَفِيْف تَهْرُبِيَنْ !
ـ وَسْتَنْدَمِيَن ..
قَلْبً تَفْطَرَ بِالَشْوُقِ صَبْرُه .. فَغْدَتْ دَمُوْعُ .. الْفَقِدَ كَالأنِيَنْ ..
جَفْافٌ .. وَزْاوُيَةُ ثَكْلَىَ .. وَسَوُطٌ إتْخَذَ لَهُ بِيْتَاً لاَيْهُدَمُ .. فِيّ ظَهْرِ سَجِيْنْ !
ذِكَرْيَاتُ أسْىَ .. وَرَفُوْفُ بُؤْسِ ..  عِنْدَمَا أرَاكِ .. تَعْبُرِيَن ..
فَأُمْنَيَتِيّ لاَتْتَعَدْىَ الْسَكُوُنُ .. وَبِأقَرِبِ قِطَارٍ تَرْجِعَيَن !
فَكِيْفَ لِقَلْبِيّ الْمُتَهَاوُيّ .. أنّ يَحْتِمَل عَنْاءً .. وُغِيَابُ سِنَيْن ...
فِبْدَاخِلَيّ أفْوُاَجُ حُرْوُفٍ .. تُسَامِرُ وِحْدَتْهَا حَنِيَنْ !
عُوْدِيّ لأطَوُقَكِ بْذَارْعِ الْحُب .. وَأبْكِيّ .. وَتْبَكِيَن ..
فَكُلَنَا تَكْبَلِنْا شَوُقَاً .. وَعْانَقْنَا فِرَاقً .. وَقَلْبٌ حَزِيَن ..
فَرْفِقَاً بِطَفْلَةٍ سَقْطَتَ .. عِنْدَمَا لِمَحَتُك .. تَقُصِيْنَ تَفْاصِيَلً الْرَحِيَل ..
فَبْكَتْ .. حِيْنَ رَأتَكِ بِيْن الْظِلِ .. بِدْوُنِ رَجْعَةٍ تْمَضِيَنْ ..
ـ فَسْتَذْكُرِيَن !

لَمْ تَنْتَهَيّ الْرَسَائِلُ بَعَدْ لَكِنْ إنْتَهَت قُدْرَتِيّ عَلْىْ تَحْمُلِ الْمَزِيَدْ مِنَ الْصَفَعْاتِ !
الْسَاعَةُ تَقْتَرِبُ لِلْـ 7 * صَبْاحً وُلَمْ يَأتْيّ حَتْىَ ذَلِكَ الْزَاجِلُ لَبْعَثِهَا لَهْ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق