الاثنين، فبراير 27، 2012

مسـاءْ .















    مَساءُ يَنامُ فوَق وَسائِده كاظِمٌ لسِر الشوقْ الناعِس فِي أجفانِك 
    وَيأخذ مِن جَوفْ الليَل مسْاحة ، تفِصلُ بين وَهج الشرَوقْ فيّ  
    مطلْع الشمسْ وَالوقت الذِي أقِف بهْ أشتمُ الصبَاح ،لأنهُ يُربك 
    قلبْاً إمتلئتَ بهْ  وَحاصرتهُ مِن كلْ زاوُية كانْت يَوماً مَهجَورْه.
    مَساءُ لا يَنتمِي إلـيّ ، يَركلُ الغربْة فِـي ملامِحي وَ يُجازِينـي
    بْحيرة مُلتاعَة أقضِي بهَا مُناجيَة حُنجَرتِي فِي أن تبثُ صَوت
    لا يُشبهُه حِينَما تسُدل علىَ عاتِقه الإخِتناقاتْ ، مَساءُ الترفْ .

    نـوفْ العقيل .

الأحد، فبراير 26، 2012

قلبٌ حَزين ..

















فِي غِنىَ فبْرايَر : ثمَة مَوجٌ يُداهِمُ القلبَ وَيرْبكِهُ
ثمْة حُزن عَلى جَالِ نْهايَته يُوقِظ تِلك النتوُءات
وَيلقِيها عَلى رقبَتِي مْن جَديد وَكأنِي بهَا عَاجْزة
عَن حَمل نفسَي بدَون أيّ انعِوجَاتٍ أو سَقوُطْ ! 


ثمَة بالخفـاءِ قلبٌ حَزين .. بْسَببك ! 
نوف العقيل 


السبت، فبراير 25، 2012

مَاذا لوُ كَانت مُفترقَاتُ الرْبيَعُ أنتْ ؟














لِلرْقمُ " 1 " مِن بيْن حَشود الناسْ : 
مُزدَوجٌ فِي إقامَة صَخبٍ يَبدأ مِن شفقةِ الصْبَاح وْحتَى بدْايَة المْساء وَالبْاب مُشرعٌ لِكلُ منْ فِي نفسْه حِكاية 
خائِبَة ليَأتِي مُحمَلٌ بهَا وَ يخرُج مِن عِندك فارْغ ، رمَى كُل شئْ بيْنك وَ راحْ يَجوب حَدوُد السْماءِ الكبيَرة ! 
يَـ الله ، أنت نَادرٌ وَ لأنـك كذلِك فـ أنا نزَعُت مِن يَدي أوُل شَعورٍ بَاغتنِي عِندمَا رأيتُهم مْـع غمَامِ الشروُق 
يَطوقوُنك بْأحلامٍ زَاهِيَة وأنت مَن يْنفخُ بهَا البْياض وَيزيدُها نقاءٌ فائِضٌ تغرْي قلبْاً ضائِعاً فِي أن يُمسِككْ
مَاذا لوُ كَانت مُفترقَاتُ الرْبيَعُ أنتْ ؟ مْاذا لوُ أتِيتَ كوُشِاحٍ يَرتِدي أحزْاننا وَيجُوب أرْض المْطرِ جَالبْاً مَعَ
الغِيمْ عِيناهُ ، سَتنبُت المَقابرُ وَردْاً وَ تهُدِينا عِوضاً عَن رائِحَة الموُتى رَائِحة مِن عَبقْ سَحرْك ، يَتوضَـئُ
مِنهَا العَصافِيرُ ، وَتمْتلِئُ الدُنيا توُتاً أخرْ ، توُت يُشبهُ بْدايَة أنسْامِك عِندمَا تغزُو قلبْي مُخلفِاً وَرائِك حُلـمْ . 


نوف العقيلْ .

الجمعة، فبراير 24، 2012
















كَمُعظِم الاشيَاء المَبتوُرة حِين تُجهَض فِي أوُل مَراحِل غرُبَتها ، تأتِي مُنزعَجة جْـداً وَفي داخِلها مِئة عُذرٍ 
لِتبَرر بْه كمْ كَلفهّا إختِيارٌ فاشِل لتقضِي مَابقِي من شتاتٍ فِي دائِرة خرْسَاء ايسْتعصِي عليْها  الإدراك أنّ
سْمائِي وَاسِعَة وَبْأنِي لسْت حَزيَنة ، أنا فقطْ أحَولُ جَيش سَعادتِـي لحُزنٍ مُؤقتٍ حتىَ يُكمِلَ الفرُح طريْقـاً
إنسْد قبَل أن يَأتِي قلبٌ مَثقوُب وَيسَانِد قلبْاً آخرَ مِيت ، كُنت دَائِماً ما أمْرقُ فِي ذلِك المَمرْ ولم تكُن الذاكِرة
تلتِفتُ لمُتربَص يَنظرُ إليّ بالخفَاءْ يُحاوُل جَاهِداً نبَشَ الغمَوضْ الذِي حَاصرَ رُوحِي لِلمدَى الأسَـودُ بقَدر 
مَاكانَ بيْدي مُتسعٌ لأن أحمِي قلبْي مِن أيّ رتوُش جَديدْة تُمـرض التِي وْلدت قبَلها وَلم تزلْ قابَعة تنتظِرُ 
طيْفَ النسِيان كحُلمٍ يَصنعُ كابَوساً ترْدىَ مِن رأسِي حتىَ سْقطت الأوُهَامْ ، كِيـف تسْللت إلىَ قلبْي ذاتَ
صْبَاحٍ وَسَببت فوُضىَ عَارمِة قادتنِي لأن أسْكبَ الماضِي جَنوناً فِي كأسٍ مَخدوُش وَألتوي بْك حَتى مَا 
يَستطِيعُ طيَفك أن يُغادِرني كمَا رَحلوُا هُمْ ، جَعلت مِني مُترقبَة تعَلمُ جيْداً كمْ جَبيْرة سَأحتاجُ لوُ رَحلت .


نوف العقيـلْ .















قلْ لنبْضِك حِين يُغادرُ شرفَة كانتْ مَأوُىَ لِكلُ زفرَة تخرُج مِن جَسدِك عَاثِرة تبْحثُ عَن منفىَ جَانِبيْ يَقيه مِن جَنونْ يَحبُو نحوُه وَيُلقِيه ، قلْ لِنفسِك أنِني هَامِشٌ أحضْىَ بْرفِقة الاشَئْ ، لكِني أحْملُ بَداخِلي وَطناً حَدوُده مُترفة ، عَبقهُا لا يَتسِعُ لقلبٍ أجوُفٍ يُشبُهِك .. قلْ لِنفسْك عِندمَا تجُاوْر الفرَاغ أن تذكرْنِي ، أن تذكُر يَوماً مَارقِاً وَقفتُ بْه أمَامْك وَصمِتُ كَثيْراً بيْنمَا أنت تنظرُ خلفَ مْدايّ علّك تستشِفُ شيْئاً يَنامُ عَلى آخرْ طِرفٍ مِن إستِفهَاماتِك ، وَيمْحُو اثراً يَشوُه ذلِك البيَاض الفريْد ، النِقيْ جداً ! أحْكِي لهُ عَن دَاءِ الانتِظار وَكمْ انتشَلت مِن سُرعَة القِطار عَجلة مُزيَفة بالشوُق ، تمِيل جَانِباً وَتتكوُر عَلى يَديْها ، تطلبُ مِنهُم حُجرَة تقضِي بْهَا نوُبَة البُكاءِ لتنحَنِي صَوب الذكِريْات وتجْمَع أوُل الأشيْاء التِي كَانت صُدفة هُنا ، ولمْ يَكن ثمَة قِناعٌ يَكسرُهَا .


نوف العقيل .

الأحد، فبراير 19، 2012

إرتِطام .
















* شْئٌ مَا يْرتِطمْ جَاثياً ، يُمسِك بحَافِة عَوجاءْ ترْغِمه عَلى السْقوط
بيْن مُقلتِيه نحِيبٌ أخرْس ، يَحمِل بْكفِه نتوءَاتٌ أوُجَاعٍ لا تَكفُ عَنْ
اسدالِ البُؤس لأوُل زفرَة تدخلُ لأعْمَاقِه ، وَ تجلبُ فوُضىَ حَزيْنة
تعْبثُ بَقلبه ثمَ تترْكهُ كـ مُتكأ لأيّ مَقبرْة صَمتٍ تحَادِثه كأيْ قبرْ !
هُو يريدُ أن يُخبرَ قلبْي المفزوُعْ أن عِينه بَدأت تتقِن كِيف تَزرعُ 
تراتِيلٍ فِي صَوتهِا وَتخفِيّه ،قلبُه يُريْدُ أن يُسّربَ ليّ سِراً نامَ بيْن
أجْفانِه وَعصْى رَغبة مُستيْقظة فِينيْ ، تسَامِرُ الأرقْ وَتثرثرُ له ! 
قلبهُ قالَ لِي : أن مِحْجرَ عِينيه مَا عَاد يَحكِي لروُحٍ مَثقوُبة تتبنَى 
الابتِسامَات وَتغفلُ عَن النِصف الآخرْ ، نِصفٌ أخْشىَ الحَدِيث عَنه .


عيْناك قاسِيّة ، هِي لمْ تبَرر لِي سْبباً للهَروُب . 
نوف العقيـل .

الجمعة، فبراير 17، 2012

شك .















لَـك أنت ، نعَم أنت الذِي لا تقرَأنِي : 
البَارحْة فتشتُ فِي أنقاضِ الحَديث الذي تسَربَ مِنك تعْبيَراً مْجازياً لا يْتعَدى كوُنه كأيْ ثرَثرة 
فِي لحَظة يُحاصِرُك بهَا الإنتِظارْ وَتريْد أن تشغِل عَقلك بَعيداً عَن صخبْه وَثقِله المُرهِق فوْقك !
بَاغتنِي ذاك الحَديثُ الكهَل وَبات حِيَرة تنقرُ ذاكِرتيْ وَتشغِلُ قلبيْ الرَقيق عَن مُرافقة جُزْء مِن 
شَئ مَنسِي تاهْ به الزمَن ، أنا حِينمَا تحْطمَت فِيني الظنوُن وَحطمْت فِي نفسَي الحُزنِين وَبدأتُ 
أخوُض مَعرْكة نصِيبي فِيها الخسْران ، وَضعتك جَانِباً حتىَ لا تتأذىَ مَكانتك فِي قلبيْ وَبـت
أنزعُ أي خِيط قدْ يُسقِطك مِني وَيحْرمِني نِصفاً أتكِئُ عَليْه لأبْقى عَلى قِيدْ الأنفاسْ بَدوُن قِناعْ 
يَحتجُ كلُ البْشَر عَلى مُصاحبَته ، أنت تعْلمُ كمْ يَفصلُ بيَننا مِن مَسافِة لا تقدرُ بَأي فَاصِلٍ ،إذاً
هَل أبْدو لك تِلك التِي تبْحث عَن حُفرة لتِسقِط جَسدهُا فِي عُمق مِن الأحَزان وَ تنسْى كُلياً أنهَا
كَانت فِي أحد الأيَام سَعِيدة وَتحِملُ فوُق كتفِيهَا شيْئاً لا ينتهَي ! ، كُل هَذا النزفْ لأنِني أخافُ 
عَليْك مِن الضيَاع فِي مُستنقعِ كُرهِي الذِي لا يَأتِي بعَدُه سِوىَ حَسْرةٍ دَائِمَة فِي ظلْ شَكٍ قاتِم .


أنا خائِفة عليْك مِن سقوُط يَجرحُك ، يَخدشُ بياضك النقِي وَتتألم طوُيلاً . 
نوف العقيل .

الأربعاء، فبراير 15، 2012

إشتيـاقْ .















 

   فِيْ هَمجيّة شوُقِي السَوداءْ جَداً ، التِي تأتِي وَأنت أمْامِي 
   يَعوُد لِي سِؤُالٌ يَكسْرُنِي ، يَكسِرُ قلبْي الصَغِير الهَـشْ ! 
   كِيْف لهُ أن يَتحْمل شِئْ مِن فقدٍ أوُ غِياب بْغِلافٍ مُزوُد
   بصَورتِك التِي تهْزمُ قوتِي وَتردِيها ضعِيفة كُلما طَرأ
   علىَ ذاكِرتيْ ملامِح رَقيقة بَاهضِة وَمنفرَدة ،لا تكوُن 
   إلا لك ، لطِيفك وَبقايَا شتاتِي بالقرْب مِن مَنضدتِكْ .


نوف العقيـل .
  

الاثنين، فبراير 13، 2012

كاذبْ .














للكَاذبْ ، قبْل أن يَفرَ مِنْ قصْمَة أزاحَت غدِي الشوُشَرة مِن فوُق رأسِي ، فبْدت كَالشحُوب حِين يَجوُب المْلامِح بْحثاً عَنْ كُرسِي فرحْ فارْغ لا يْتشعبُ مِنه سِوُى ذِي الرَائِحَة ، عبَقهُا سَروُرٌ وَمْجَازهُا سَعادْة ، كَضَحِك الأطفْال دُون مُبرِرٍ أوُ مَنطِق .. 
للِكاذبْ ، وَالذِي يسَكنُ عِليّة قلبْي مُتمِدداً دُونَ أن يسْتأذِن مِنيْ ، دَخلْ إليَه صُدفة وَأغلْق البَابْ ، أضْاعَ المُفتاحَ وَبْقِي فِينيْ ضَائِعاً يْنامُ عَلىَ وَسْائِدي ، وَيْدفعُنِي لأعُد الدَقاتْ التِي يَبتِلعَها قلبْي خوُفَاً مِن أن تكوُن دَفنتْ وَاحِدة وَقبْضت عَلى آخُرىَ ! 
للِكاذبْ ، حِيْنمَا سَرقَ أوُل خطوُة لا تقوُد إليْه ، يَومُهَا كُنت أسِيرُ خاليَة لا ألتفِتُ وَلا أبْحَثُ وَطنْ ، مَنفيّه عَن وُطن لفظنِي لِقارعَة صَدئِة جْعلَ مِنيْ شريَدة أوُطانْ ، لا أثِقْ وَلا أتمْكنُ مِن النظَر فِي وَجْه أحَدِهْم هلْعاً مِن أن يَكوُن المَاضِي فِيْهمْ !
للكَاذبْ ، لوُجَهه الأبيْض وَلِملامِحه الحَادْه التِي تضيْفُ لِقائِمَة أسْرَاري سِراً طوُيلاً يَقتلُ نتوُءات الكِتمَان وَيُجردُها مِن صَمتِهَا لضَجيْج مُوجعْ يَحبْسُ أوُل مُفردْة وُلِدت فيْني وَجعلتُ بُكائهَا مَحبْوُساً لا يَسْمعُه أحدْ ، حتىَ ذاك الذِي أجهْضَه ..
للكَاذبْ ، الذِي يُرغِمُني عَلى مُمْارسَة الكِتابَة كْبدِيل لِعناقٍ حَانِي أوُ لقبُلة فِي كنَفِ الصْبَاح عِندْما يَأتِي الخوُف عَلى هَيْئة عْيُون تنظرُ إليّ وَتتهِمُنِي بْحُزنٍ خفِي ، مَفضوُح فِي قلمٍ أخرْس لا يْمِلك غِيْر قيْئ حُروفٍ يُهدِيهَا للوُرقْ وَلا يَقْرأهَا أحدْ .. 
للكَاذِبْ ، المُنفردْ ، الرائِع ، المَحصُورْ بَحروُفٍ خمْسَة كُلمَا نطقتهُ سْقطت مِن فمِي أغِنيَة هَادِئة ، تسْتقِرُ فِي صَدريْ كُلمَا حَاوُل أحَدٌ مَا أن يَنطِقهُ عَبثاً كَان أوُ قصْداً فيْغارُ الوُتِين الوُحِيد فِي جَسْدِي وُيلامِسُه إلتِفاتة رقِيقة كعَذوُبتِك الحَائِرة . 

لطَالمْا أمْسَكتُ كُرهَاً بْمَن يَكذبْ ، لكِن بُت أرانِي أحُبك كَثِيراً عِندمَا تختِبئُ خلفَ الكذِبْ . 
نـوف العقيـل .

مَوت !
















البَارحْة مُت ..  
وَنامْ الكفنُ عَلى جبْهتِي .. وَحلمتْ !
أيْقظنِي صَوتُ ، صَوت مبْحَوح 
ارْتدِيتُ ذاكِـرة جَديدْه .. وَذهبْت !


نوف العقيل .

الأحد، فبراير 12، 2012

جْسر مُنتهِي بك .














* الدْقائِق البَغِيظة وَالتِي تمَارسُ مَعِي حَفلاتُ صَاخِبة تجْعَلهَا مُستَبدة وَغِير مُتفاهِمَة أبداً
حِينمَا أسْتفِيقُ وَيصْبحُ ذا المُنعَطِف مُنتهِي وَكأنِك لمْ تأتِي مَعِي، لمْ تكُن هُنَا فِي لحَظْةٍ مَا !
يَنسْكِبُ شعْوُر غارْقٌ عِندَما أتصَالحُ مَع مَوُاعِيديْ وَأأتِي مُحمَلة بالكثِيْر مِن الأشِياءْ فِيْ 
مُحِيطْ يَأبَى أنْ أنفرِدَ بْشتاتِك لْوحَدِي دُونَ أنْ يَتدخلْ أحَدٌ وَيجْمَعُه عِوُضاً عَنِي ، عِوُضاً 
عَنْ وَقوفِيْ أمَامُه لكِنهُ يَتجْاهَلُ كوُنه سَاعْد وَإنتهَى،حِيْن أجيئُ وَتلاحِقنيْ جَيْوُش ضَامِأة
تبْحَث عَنْ أزقِة الإرْتِوُاء ، فتجْدُك مُسْتنِدَ الحَائِط تنظرُ إلـيّ بإبْتِسَامة مُحِيَاهَا الإنْتِصَارُ 
وَكأنِي بْك قائِلاً لـيْ : بَأن حُزنِكِ حُزنِي أنَا ،  وَمْهمَا بحْثتِي عَن مُفترقْ آخرْ للِبَوُح لـنْ 
تجَدِي غِيرْ جسَراً لا يَرْبطُك إلا بْي ، فأنَا ضِمَادة وَجْدِت لتغطِي جُروُحِك ، وشَئُ مِنْ 
ألْم يَسكنِك .. لا تترَددِي فِي الإستِلقاءِ عَلى قلبْي فَهوُ لِحَافُ رَاحِة لكِ أنْتي ، أنتِي فقْط .

نوُف العقيـل .

الجمعة، فبراير 10، 2012

كفنٌ مِن نِسيـان .















ذا الشْحَوُب المُرتكِن هُنَا يَا بَعِيدْ ، ليْس لَك ! 
أنا لففتُك بْكفَنٍ النِسيَان وَرْمَيتك بْضَريْح يَليْقُ بْك  .


نوف العَقيل .

لـك .












مَللتُ الوُقوفَ عَلىَ شُرفَاتٍ خَرسْاءُ تسْمَعُ بْهَا دَوُيّ الأنِينْ المُشتاقِينْ بَأنصَافِ الدُجىَ وَتسْتمِيلُ أرْوُاحِهمْ للأنطِوُاءِ بَحثاً عَنْ وَجْهٍ قدْ سَرقهُ الغِيَابْ مِنْ أيْدِينَا وُرْاح يَنزِفُ بْيَن وُطَأة السَاعْة الـ 6:54 صْبَاحاً ، وَبيْن اللِيْل وَتمْتمَات السَاعْة التِي لمْ تَعُد تجْدِي نَفعْاً ، فكُل الأيَام مُتسَاوُيَة وَلا فرْق بيْنَ الظَهِيْرة وَالغْرُوبْ عِنْدمَا تنسَحِبُ الشْمَسُ مُخلِفَة وُرْائِهَا شَبحُ الإكتِئابْ ..
وَجهُك الأبيْض ، وَجُهك الذِي لا يَزالُ نَائِمَاً فِي ذاكِرتي يَأبَى مُلاصَقة النِسيْان يُرهِقني ، يَجلبُ تجَاعِيْد ترْغِمُنِي عَلى أنْ أرْتدِي صِوُفاً لأسْترَ بْه عَوُرة شَوُقِي التِي فاضْت عَليّ شَحُوبَاً وُمسْحَت أوُل أثرٍ لنقائِي وَصِغْري ، وَأنا التِي لمْ أشكُو لك يَوُمَاً عَن مَا ترتْب عَليْه حُبك فأنا الصَامِته فِيْ حَضْرتِك ليْس خْجلاً بْل تَمردٌ عَلىَ كُل تفاصِيْل مَلامِحْك التِي يَكْسوُهَا ثرْثَرة فَائِضة ، تجْبرُك عَلى الحَدِيثْ ببَوُحٍ لا يُهدىَ إلا لك .


نوف العقيل .