الجمعة، فبراير 24، 2012
















قلْ لنبْضِك حِين يُغادرُ شرفَة كانتْ مَأوُىَ لِكلُ زفرَة تخرُج مِن جَسدِك عَاثِرة تبْحثُ عَن منفىَ جَانِبيْ يَقيه مِن جَنونْ يَحبُو نحوُه وَيُلقِيه ، قلْ لِنفسِك أنِني هَامِشٌ أحضْىَ بْرفِقة الاشَئْ ، لكِني أحْملُ بَداخِلي وَطناً حَدوُده مُترفة ، عَبقهُا لا يَتسِعُ لقلبٍ أجوُفٍ يُشبُهِك .. قلْ لِنفسْك عِندمَا تجُاوْر الفرَاغ أن تذكرْنِي ، أن تذكُر يَوماً مَارقِاً وَقفتُ بْه أمَامْك وَصمِتُ كَثيْراً بيْنمَا أنت تنظرُ خلفَ مْدايّ علّك تستشِفُ شيْئاً يَنامُ عَلى آخرْ طِرفٍ مِن إستِفهَاماتِك ، وَيمْحُو اثراً يَشوُه ذلِك البيَاض الفريْد ، النِقيْ جداً ! أحْكِي لهُ عَن دَاءِ الانتِظار وَكمْ انتشَلت مِن سُرعَة القِطار عَجلة مُزيَفة بالشوُق ، تمِيل جَانِباً وَتتكوُر عَلى يَديْها ، تطلبُ مِنهُم حُجرَة تقضِي بْهَا نوُبَة البُكاءِ لتنحَنِي صَوب الذكِريْات وتجْمَع أوُل الأشيْاء التِي كَانت صُدفة هُنا ، ولمْ يَكن ثمَة قِناعٌ يَكسرُهَا .


نوف العقيل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق