الجمعة، فبراير 10، 2012

لـك .












مَللتُ الوُقوفَ عَلىَ شُرفَاتٍ خَرسْاءُ تسْمَعُ بْهَا دَوُيّ الأنِينْ المُشتاقِينْ بَأنصَافِ الدُجىَ وَتسْتمِيلُ أرْوُاحِهمْ للأنطِوُاءِ بَحثاً عَنْ وَجْهٍ قدْ سَرقهُ الغِيَابْ مِنْ أيْدِينَا وُرْاح يَنزِفُ بْيَن وُطَأة السَاعْة الـ 6:54 صْبَاحاً ، وَبيْن اللِيْل وَتمْتمَات السَاعْة التِي لمْ تَعُد تجْدِي نَفعْاً ، فكُل الأيَام مُتسَاوُيَة وَلا فرْق بيْنَ الظَهِيْرة وَالغْرُوبْ عِنْدمَا تنسَحِبُ الشْمَسُ مُخلِفَة وُرْائِهَا شَبحُ الإكتِئابْ ..
وَجهُك الأبيْض ، وَجُهك الذِي لا يَزالُ نَائِمَاً فِي ذاكِرتي يَأبَى مُلاصَقة النِسيْان يُرهِقني ، يَجلبُ تجَاعِيْد ترْغِمُنِي عَلى أنْ أرْتدِي صِوُفاً لأسْترَ بْه عَوُرة شَوُقِي التِي فاضْت عَليّ شَحُوبَاً وُمسْحَت أوُل أثرٍ لنقائِي وَصِغْري ، وَأنا التِي لمْ أشكُو لك يَوُمَاً عَن مَا ترتْب عَليْه حُبك فأنا الصَامِته فِيْ حَضْرتِك ليْس خْجلاً بْل تَمردٌ عَلىَ كُل تفاصِيْل مَلامِحْك التِي يَكْسوُهَا ثرْثَرة فَائِضة ، تجْبرُك عَلى الحَدِيثْ ببَوُحٍ لا يُهدىَ إلا لك .


نوف العقيل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق