ـ وُلِدَتْ مِنْ بَيِن أطْرَاَفِيّ عَلْىَ وُرْقٍ حَرْوُفُ عَتَبْ كَادْت أنّ تَصِلُكْ ،
لَوُلاَ أنّ قَطْعَهَا صَفْاء قَلْبِك الَذِيّ يُتْعِبُنِيّ كَثْيَرْاً وَيَمْنَعُ أبْجَدِيَتْيّ مِنْ الْثَرْثَرِةِ بِأيّ شَئَ !
وُلَخَوُفِيّ الْكَبَيْر عَلِيَك مِنْ أنّ تَشْعُر بِالألَمْ مِنْ كُثَرْةِ الْتَفكِيَر !
أدْفِنُ كُلَ مَايُؤرِقُنْيّ مِنْكَ بَعْدَ أنّ أقْتُلَه وُأُجَرِدَهُ مِنْ الرْاَحَة !
كُنْتُ أَنْسِجُ مِنْ خَيِطِ الْغِيُوْم أنْفَاسً لِصَبْاحِك الْمُعِتَم .. وَأتْبَاهَى بِك بِحُلْمِيّ قَبْلَ أنٌ تُمَزِقَهُ قَسْوُة الْشَمِسْ !
فَأصْحُو مُنْتَشِيَة بِرَائِحَتِكَ الْتَيّ تَجْعَلُنَيّ أطَوُفُ بِأغَانِيّ الْصَبَاحْ الْهَادِئَه ....
فَأتْمَدَدُ فَرْحَاً عِنْدَمَا تُحَاوُل أنّ تَسْتَرِقَ الْنَظَر !
فَأبْدُو لكَ غَيْر مُبَالَية كَعَادْتِيّ وُلا اُجِيَد التَصْنَعُ بِالإبْتِسَامَة الَتِيّ تُحِبُهَا !
هَلْ تَعَلَم بِأنَ الأوُقَاتَ الَتِيّ نَقْضِيَهَا مَعْاً فِيّ نَفْسِ الْمَكَانْ لَكِنَنا بَعِدَيْن عَنْ بَعْضِنَا ..
هِيّ أطَوُلْ وَأمْتَع مِنْ أحَادِيثَنَا الْفَارِغَة وُالَتِيّ يَجِب أنّ لاَنْتَحَدثُ بِهَا كَوُنُنَا نَنْدَرِج تَحْتَ أشْعَارِ الْعُشَاقْ !
لأنَك حِيْنَ تَنْظُرِ إلَيّ وُأنَت تَتْحَدَثُ تَتْفَجَرُ بِدَاخِلَيّ كَلُمَاتْ أَقَاوُم كَثْيَراً لِتَبْقَىَ ..
ـ أُغْمِضُ عَيِنَيّ بِلْهَفَةٍ وَأَتْمَنَى فَقْط أنّ تَتْذَكَرُنِيّ أطِيَافُك وُتَأتِيّ فَتُبَاغِتُ الْهَجِر
وِتَنْفِضُ الْغُبَارَ الَذِيّ لَمْ يُفَارِقْنِيّ مُنْذُ الْنِهَايَة الْقَرِيَبة !
فَأفْزَعُ بِغَيْمَةٍ سَوُدَاءْ إنْفَجَرْت بِصَوُاعِقُهَا عَلْيّ وَأفْسَدَتْ أحْلاَمَ يَقْظَتِيّ الْتَيّ تُمْهِلُنيّ لأعِيْشَ أكَثَر وَأتْنَفَسُ أكَثْر !
وَأبْدُو فَتْاةٌ شَفْافَة نْقِيَة خَاليَة مِن الأَوُهَام ..
ـ لَمْ أَكُن الأُنْثَىَ الْرَقِيَقَة الْحَمَقْاء الَتِيّ يُزْعِجُهَا بُكَاء الأطْفَالِ
بِقَدْرِ مَا كُنْتُ أَحَاوُلُ أنّ أحْتَفِظَ بِكَ مُدَةً أطَوُل / وَقَتْ أكَثْر
لأسْتَمتِعَ بِأمَانٍ لَمْ أذْقُه طَوُيَلاً وَحُبَاً يَحَمِيّ جَسْدِيّ الضَعِيْف مِن أشْبَاحِ الظَلامْ ...
الأشْيَاء الَثَمِيَنْة الَتِيّ نَعْثُرُ عَلِيَهاْ مُتْأخِرْاً ( يَاجَمْيَلتَيّ )
نَتْمَسَكُ بِهَا حَتْىَ تُقَطَعْ أيَادِنَا مِنْ سُرْعَةِ هَرْبِهُم الَمُفْعَمِ بِبَقْايَهُم الَتِيّ تُثِيْرُ فِيْنَا حَنِيْنً لاَيُفَهَمْ !
أَتْذَكُرُ عِنْدَمَا قُلَتَ لِيّ إنَك هُنَا عِنْدَمَا يَجْتَاحُنِيّ الأِلْم ، وَسُتَقْطُعِه كِحِدَةِ الْسَيِفْ بِقُبْلَةٍ عَلْىَ جَبِيْنيّ !
بَحْثَتُ عَنْكَ كَثْيِرَاً فَتْشَتُ بِكُلْ مَلْفَاتُك فَوُجَدتُك بَيْن أشْغَالِكَ مُتَهَالِك ..
فَقْرَرْتُ أنّ أصْمِتَ دَائْمَاً !
ـ الأرْصِفَة الَتِيّ كُانْت تَحَمِلُنَا بِكُل مَافِيْنَا أصْبَحَت لاَتَكْفِيَنَيّ !
سَئِمَت هِيّ مِنْ إنْتِظَارْيّ الَذِيّ أبَدَءُ بِهْ يَوُمَيّ حَتْىَ مَوُعِدُ غِفْوُتَيّ ...
لاَشْئَ يَا أنْتَ أصْبَحَ يَتْحَمَلُ مَلاَمِحَيّ الْبَاهِتَة !
حَمْلَتَنِيّ بِمَا لاَ أسْتَحِقْ أعْطَيِتَنيّ جُرْعَاتْ مُنْوَمِة لِتَتمَكَن مُنْ تِحَرِيَر نَفٍسِك مِنَ قِيْوُدِيّ
مَلْئَتَنِيّ وَجْعَاً وُرَحْلَت تَارُكَاً مَعْنَىَ لأنْسَانْ لاَيُطِقُه الْمَوُتْ !
ـ مُؤْمِنَة كَثِيْرَاً بِأنَّ لِلأمَاكِنْ الَقُدْرَةَ عَلْىَ حِفْظِ رَائِحَتُك عِنْدِمَا تَخْتَلِسُ لَيْلاً لِتَطَمِئَن هَلْ أنَا بِخَيْر وَتَمْضِيّ بِهُدْوء !
وَبِالصَبْاح تُخْبِرُنيّ رَائِحَتُك بِأنَك مَرْرَت مِنْ هُنَا فَيْجتَاحُنِيّ الإرْتِيَاحْ لِكَوُنُك تَسْتَطِيْعُ المَشيّ بِخَفَة وُتَحَافِظَ عَلْىَ كِبْرِيَائُك ...
أجِدُك تُقَلِدُنَيّ كَثِيْرَاً ! لَكِن صَدْقِنَيّ لَمْ وَلْن أُحِبَ يَوُمَاً تَصْرَفُاتِيّ الْغَرِيَبَة لِذَا أرْجُوَك أنّ لاَتُعِيَد نَفْسَ اسْطُوَانَتِيّ الْبَلِهَاء ،
فَقْط كُن كَمْا أَنْت دُوْنَمَا أَحدْ !
ـ تَتْأَرْجَحُ فِيَنِيّ مَدْاَرَاتْ تَعَرِفُ كَيْفَ تَصْنَعُ الْثَقُوْب لِيَخْرُجَ مِنْهَا أشْيَاء صَغِيَرة لَكِنْيّ أُحِبُهَا ..أمْضِيّ بِهَا سُوْيِعَاتٍ لأُرَتِبَ مَلْفَاتِيّ الْمَلِيَئَةُ بِكْ !
- بالْمُنَاسَبَة - فَتْشَتُ الْبَارِحَةَ كَثِيْرَاً عَن صُوْرِكَ الْتِيّ كَانْت تَرْتَوُيّ مِنْ مَاء ذَاكِرَاتَيّ فَأثَارْت فِيْنَيّ وَاحِدَة الْشَوُقْ الْمُمِيَت وَجْعَلَت مِنَيّ شَظْايَا تُحْرِق !
لاَ أنْسَاكَ عِنْدَمَا مَزْقَتَهْا لأجَلِيّ وُبَاغْتَهَا فَأنْتَهَت ...
أثَرْتَ فِيَنيّ بُكَاءً مُحْتَبِسْ يَخْافُ الْظَهُوَر وَمْلَجئَ يَكْتَظُ بِالَتْرَفْ !
فِيْنَيّ الَكَثِيْر مِنَ الأشْيَاء الَتِيّ تُرِيَد أنّ تَتْحَدَثُ لِك عَنْ عَتْبٍ شَاهِقْ / عَنْ ألَمٍ مَارِقْ ! وَخَرْبَشَاتْ لاَتُفْهَم ..
ـ بَدْا كُلُ شَئٍ سَاكِنٍ بِالْسَحَر !
أنَا وَضْجِيَجيّ فَقْط إتْخَذْنَا الْسَهَر !
وُرُكَامٌ حَوُلَنْا نُفِضَ مِنُه الْغَبَر !
لِيَصْرُخَ بِنَا بِأنَهُ فِعُلُ قَدَر !
وَأنَهُ قَاوُمَ مِنْ شُؤمِه غَدْرَ الْبَحَر !
فَأسْتَنَزَفَت قُوَاهُ حَدَ الضَجَر !
فَقْالَ هُو مُوَاسِيَاً أنَا هُنَا إنَيّ الَقْمَر !
سَأكَتُبُ لَك قَصِيْدَةً تُبِعْدُ الْسَقَر !
فَرْدَ هُوَ مُجَافِيَاً مَاذْا يُعَوُضُنِيّ بِالْمَفَر !
قَدْ أُسْكَبُ دْمَاً كَمْا الغَجَر !
فَلاَ أنَا وَلا تِلْكَ نُتِقْنُ الْنَظَر !
فِيْكُونُ ضَيْاعَاً لاَ يُجْدِيّ بِهْ الْسَفَر !
لِتْكُوْن تِلْكَ الْحَرُفْ الْغَيْر مُتْنَاقِضَة دَلِيْلاً عَلْىَ رَحَيْلُك .. :(
ـ تُثْقِلُنِيّ يَاضْلِعَيّ الْرَاحِلْ ! فَأتَأوُه بِسْكُوْنً حَتْىَ لاَ أُفْجِعَ خَرْسَةً رَحِيْلَكْ ...
صَفْعُنِيّ غِيْابُك بِالْقَدْرِ الَذِيّ لَمْ أَعُدْ بَعْدَهُ كَمْا أنَا الْمُعْتَادَة ...
اُنْثَى صَامِتَة تُجِيْدَ الْثَرْثَرة بَيِنَهَا وُنَفْسِهَا ، وَتْكَتَفْيّ بِأنْتِظَارِكَ الْذِيّ يَخْلُقُ الْجُرْوُحَ فَيْدُمِيّ !
فِكْرَة رَحْيِلُك الْحِقَيْقَيَةْ جَعْلَتِنَيّ أكَثْرُ وَعِيَاً بِأنّ لاَ أتْعَلَقْ وُلا أتَمْنَىَ وُلاَ أُتَرْفُ بِهَمْ ....
فَقْط أَكُوْن لاَمُبَالَيْة أكَثْر !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق