الجمعة، مارس 25، 2011

شَتَاتُ فَقْدٍ

كَّكُثْبَانِ الْرِّمَالِ مُصْفَرَّةٌ ، نَاعِمَهْ تَنْسَابُ بِسُهُوْلَهُ !
هَادِئَهْ تُحَرِّكُهَا الْعَوَاصِفْ ، قَاحِلَهْ تَشْتَكِيّ الْجُدَبْ وَفَقْرِ الامُبَالَاةِ
تَمْلَؤُنَا دَائِمَا بِفَوَاصِلُ مُرْتَفِعَهْ جِدّا ، ضَاحِكَهْ نَادِرَا ، ومُسْتَهُزءَهُ يَوْمِيّا
تُذْهِلُ الْجَمِيْعُ بِقُدِّرَاتِهَا الْوَاثِقَهْ رُغْمَ الْكُرْهِ
تَسْتَطِيْعْ نَهَرُكَ بِكَلَّمَهُ حِيْنَهَا تَقّفَ مُتَصَلِّبَا فَاقِدُ الْحِسْ
هِيَ أَطْلَالُ حُلُمِ لِمَنْ سَعَىَ خَلْفَهَا بِإِسْمِ الْصَّدَاقَهْ
وَقِطَعِهِ مِنْ صَخْرٍ يَجِبُ أَنْ تَكُوْنَ لْمُصَاحَبَتِهَا \ أسْتَهَلَكَتِ جَمِيْعِ طَاقَتِيّ فِيْ مُقَاوَمَهْ الْهَرَبْ !
نُفَذّتِ كُلِّ مُقَاوَمَتَيْ فِيْ صِرَاعٍ التَّكَتُّمِ
خَسِرَتْ مَنَافِذِ الْأَمَلْ الْمُطِلَّهْ عَلَىَ أُورْكِيدَاتِ ذَابِلَهْ
أَيْضا انْهّدّ جِسْرُ الْوَفَاءِ بَعْدَ فَيَضَانِ مُسْتَنْقَعْ الْخِيَانَهْ
بَقِيَتُ مُعَلَّقَهْ بِحَبْلِ الْإِنْكِسَارْ تَحْتَ حُطَامِ الْمَاضِيْ '
أَسْرَفْتُ بِ الْبُكَاءْ وَزَفْرَةُ الَأهَ الْمَسَاوِيْهُ لسِلْسُلَّهُ تَجَاعِيْدُ مُبَكِّرَهُ !
لَمْ أَعُدْ أَتَذَكَّرْ سِوَىْ مَنْجَمُ الْسَّوَادِ الَّذِيْ جَمَعَنَا عِنْوَةً ، وَحَالَ بِبُهْتَانٍ تَجَسَّدَ بِمَعَالِمِ نَقِيَّهْ رَزِيِنَهَ !
سُخِّرَتْ الْأَقْدَارُ هَكَذَا تُخَالِفْ رَغْبَهً مَكْبُوْتَهْ تَسْتَعِدُّ لِلإِنْفُجَارٍ
كُنْتُ وَأَنَا أَرْقُبُهَا خِلْسَه مُتَيَقِّنَهْ أَنَّهَا تَعْرِفُ مَكْنُوْنِيْ الَّذِيْ عَكَسَ رَغْبَتَهَا بِالْقُرْبِ !
دَائِمَا أَتَعَمَّدُ أَنْ أَكُوْنَ الْأَخِيرَهُ لأقْرءُ تَفَاصِيْلَ يَوْمَ الْأَمْسِ بِعَيْنَاهَا اللّامِعَهْ
جَعِلْتُ مِنْ قَلْبِيِ بَيْتَا يَأْوِيَكِ حَالٍ ضَيَاعُكَ الُلَا مَنْطِقِيْ !
أَتَهَرَّبُ يَوْمِيّا لِلْفِرَاشِ وَأَغْفُو مُتَأَلِّمَهُ لِأَكُوْنْ صَادِقَهْ بِوْعْديّ لِلِقَائِكِ بِالْحُلْمْ
أَنْتَقيّ أَجَمَلَ مَالَدَيَّ وَأكْتَسِيْهُ بِكُلِّ رَفَاهِيَهْ لِتَكُوْنَ أَنْتَ أَوَّلَ مَنْ تَفْتَحُ عَيْنَاهُ عَلَىَ أَنَاقَتِيْ وَتَمْضِيْ نَهَارَكَ بِرَفْقِهِ خَيْاليَ الْمُتَشَكِّلَ بِهَيِّئُهُ دُخَانٌ ’
كُنْتْ أَتَقَصِّدٌ نَهْرِهَا لَأَتَأَكَّدَ بِأَنَّنِيْ بَاقِيَهُ عَلَىَ أَصْطِناعِيّ المُبَهَرّجَ
لِأَنَّ لَا أُخَالِفْ دَوْرَ الْأَمِيرَهُ بِدَوْرِ الْمُهَرِّجِ ذُوْ الْأَنِفِ الْأَحْمَرِ !
رُغْمَ أَنِيَاطَ الْعُتْمَهْ المُتَبَلِدّةً دَائِمَا كُنْتُ أَضَعُ خَاتَمِّ الْنِهَايَهْ بِلُطْفْ
لَأُبَرِّرَ لَنَفَسْيٍ أَنَّنِيْ لَمْ أَجْبَرَ عَلَىَ الْبُكَاءِ عِنْوَه
بَلْ لَإِنَّ جيَاثِيمٌ مُنْسَابِهُ جَعَلْتُ وَجْنَتَايَ وَحِلُّ أَسَّوَد عَلَيْهَا
مُعْتَادِهِ عَلَىَ الْبُكَاءِ كُلِّ يَوْمْ عِنْدَ الْسَّاعَهْ الْسَّابِعَهْ صُبْحا وَالثَامْنّهُ مَسَاءَا تُقِطْعا وَأَلَمَّا !
مِنْ بَعْدِكَ صِرْتُ أَتَجَنَّبُ الْمِرْآهْ خَوْفا مِنْ شُحُوْبِيْ وأَصْفِرَارِيّ الْبَادِيْ عَلَىَ وَجْهْي
أَهْرُبُ مِنْهَا لِأَنَّ لَا يَبْدَأُ الْخَيَالِ بِالْتَّسَكُّعَ دَاخِلِيْ وَأُكَوِّنُ سَحَابَهْ بِهَا أَنَا وَيَدَانِ تُمْسِكُ بِخَاصِرَتِيْ !
لِأَنَّ لَا أَكُوْنُ عُرْضِهِ لِلْإِغْمَاءِ وَالْمُكوّثُ بِغُرْفَهْ بَيْضَاءُ مَعَ أُبْرِةْ مُغَذِّيَ '
لَا أَجِدُ وَسَيْلَهُ لِلنِّسْيَانَ سِوَىْ حُضُنْ دُمْيَتِيْ وَأَنْ أَرْتَمِيْ بِعُمْقِ الْسَّرِيْرْ وَأُغْمِضُ عَيْنَايَ بِ أَرَقْ وَأَسْتَسْلِمُ لِلْنَّوْمِ بِأَنِيْنِ !
لَأَسْتَيْقِظَ كُلِّ سَاعَهْ وَنِصْفِ الْسَّاعَهْ عَلَىَ رَجْفَهْ دَوِيُّهَا شَتَاتُ رُوْحِيْ
وَعَيْنَانِ غَارَتْ مِنْ كَثْرَةِ الْتَّشَنُّجُ ومُحاوَلَّهُ اغِلَاقَهَا الْيَائِسَهْ ’
لَمْ يُدْمِيْ نَحِيْبُهَا الْمُتَقَطِّعٌ ودَنْدَانَتِهَا هَوَايْ
تَمَنَّيْتُ زِيَادَةٌ أَلَمِهَا وَمُوَاصَلَتِهِ لَاصِقَا بِهَا طُوِّلُ فَتْرَةٍ مُكُوُثُهَا فَوْقَ الْأَرْضْ !
وَلَنْ يَكْفِيْنِيْ أَنْتُقَامّا بَلْ سَأَزِيدُ بِكُلِّ كَرَّمْ ، أُحِبُّ أَنْ أَجْعَلَ الْإِنْتِقَامْ فَنّا لَلِرَحَيِلِ
مَسَحْتُ عَلَىَ خُصِيلاتِهَا بِهُدُوْءٍ ، وزْوَدْتِهَا بِجَرْعَهُ مِنْ حَنَانِيّ مَعَ قُبْلَهْ مَرِحَهْ وَهَمَسْتُ بِ اذْنِهَا قَبْلَ الْغِيَابْ : أُحُبُّكِ حَتَّىَ الْبُكَاءِ وَمَضَيْتْ لَمْ أُعْطِيَهَا فُرْصَهْ لِلْحَدِيْثْ !
مَسَكْتُ أَطّرَافْ الْنَّدَمْ ، وَمِتُّ بِكُاءٍ عِنْدَمَا عَلِمَتْ أَنَّ أَنْفَاسُهَا تَوَجَّهَتْ لِسَّمَاءِ وَهِيَ لَمْ تَحْكِيْ لِيَ مَايَدُوْرُ بِخَلَدَهَا عَنْ قِصَّهْ الْبَارِحَهْ !
رَحَلَتْ وَبِجَعَبَتِهَا حَدِيْثْ ’ كَفَانِيَ تَجُمَحا وَتَمْثِيْلْ أَهْلَكَنِيَ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق