عِنْدَ قَدَحِ الْإِنْتِظَارْ ، وَحَمَاقَةُ الْفَقْدِ الْمُتَعَجْرِفَةُ
بَيْنَ عِوَاءَ الْسَّاعَةِ الْمُتَصَدِئَةً وَدَقَّاتُ نَبضُ أُطَمْئِنُهُ بِيَدِيْ !
لِغَيْرِ أَنِيَاطَ الْجَشَعْ ، وَبَرْقٌ الْوَلَع ، لِغَيْرِ جَمَادٍ مَرْتّعَ وَقَدِيمَا مُصْطَنَعَ
شَهِقْتُ بِإِخْتِنَاقٍ حُمَّىْ الْظُرُوْفْ وَتَكَتَّلَتْ قُطِيْرَاتِ الْدُّمُوْعْ حَدَّ الْجَفَاءِ الْمُبَاغِتْ
أُبْدَئِيْنِيّ بِأَهَازِيّجَ مُوْسِيْقَيْهَ ، ثُمَّ أَسْقِيْنِيّ مِنْ وَعْثَاءِ الْغِيَابْ
أَمِطِرِيْنِيّ مِنْكِ عِنَاقْ أَرْتَوِيْ مِنْهُ حَتَّىْ الْذُّبُوْلْ !
اجْمُعَيْنِيّ بَعْدَ أَنْ يُرْهِقَكِ الْبَحْثُ عَنِّيْ عِنْدَ الْمَغِيْبْ ، بَلِّلِيْنِيْ بِغَيْمَاتِ الْلِّقَاءِ الْمُسَافِرِهُ
أُنثّرِيْنِيّ أُورْكِيدَاتِ مُجَفَّفَةٌ بإِحْمَرَارٍ ! احْرِقِينِيْ رَمَادُا يَشُكُّوا شيْبَتِهُ
ارْمِيْنِيّ عِنْدَ وِعَاءُ الَا وَطَنْ ، أُخْنِقِيْنِيّ جُوْرِيَّةً سَوْدَاءُ يَابِسَةٌ !
عَلَقِيْنِيّ حَوْلَ جِسْرٌ الْغَرَقْ ، انْقِذِيْنِيّ بِخُطُهُ بُلْهَاءً أُصَدَّقُها مَوْتَا !
اخْرِجينِيّ مِنْ ثِيَابْ الْحِدَادِ شُؤْمَا ، اتَرُكِيْنِيّ قَطْرَهْ دَافِئَةٌ مَعْ دِيَمَا
مَزْقِيْنِيّ حُزْنَا بَعْدَ كَدْحً الْصَّبُرْ ! أَطْلِقِيْنِيْ مِنْ زِنْزَانَةٍ الْنَّحِيْبُ الْبَاهِتْ
اكْتُبِيْنِيْ حِكَايَةُ عَصْرِ مَاقَبْلَ الْإِنْفِجَارْ ، أَسْدُلِيْنِيّ رُغُمَّا عِنْدَهُمْ !
حْكِيْنِيّ دُمْيَه مَيِّتَهُ سَوْدَاءُ ، اشْتُرِيْنِيّ بِنَاءً عَالِيَا جُعِلَ شَامِخَا ، كَبِّلِيْنِيّ بِحَدَائِدّ فِضِّيَّهْ مُهْتَرِئَةٍ نَحْوَكِ
خَصِّصِيْنِيّ نَغْمَةً لزَفْرةً حَالْ الْنَّظَرِ ! أَطْعْمِيْنِيّ فَرَحَا وَرْدِيّا بَاهِرَا
أَقْرَئِيْنِيّ أُسْطُوْرَةُ مُهْتَزَّهْ بِشَتَاتِ ، أَسْمُعَيْنِيّ بُكَاءٍ مُمَرِضْ
ارِّقُبَيْنِيّ فِيْ العْتِمَاءً لَيْلَا أُسَامِرُ الْأَرَقْ ! بَعْثِرِينِيْ أَمَانَا بُلُحَظَاتِ الَقُدُوُمْ
أَرْقِدِيْنِيّ أَضْغَافَ أَحْلَامُ بِالْدُّجَىْ ، جَمِلِيْنِيّ بِضَمِّهِ توقِضِ مَشَاعِرَ خَاوِيَهْ
أُسِّرْقِيْنِيّ بِنْتَا لسِيادَتكِ ! عَطِرِيْنِيّ بِرَائِحَتِكِ الْأَنِيْقَةُ ، صِفِيْنِيّ بَحْرَا عَمِيْقَا أَزْرَقْ
أَحِبِّيْنِّيْ بَرَاءَهْ مُتَمَوِّجَةٌ بِصَفَاءِ ، أَزْرُّعَيْنِيّ قِطّعَةُ بترَابِ مُبَتّلَ ، وَأُحْصُدِيْنِيّ جَنِيْنَا لَمْ يَكْتَمِلْ !
أَمْسِكِيْنِيْ يَدَا بِطُفُوْلَتِيْ ، عَّلِمِّنِيْ بمُرَاهْقَتِيّ ثَبَاتَا ، وُضُمِّيْنِيَّ عَرُوْسَا بِالأَبْيضُ !
أَجَرحْيْنِيّ بِشَبَهِ طِفْلَتِيْ بِكْ ، أدْفْنِيْنِيّ دَفْنَا بْقَبْرَيْ
أَحْفَظِيْنِيّ مَكَانْا لِلْزِّيَارَةِ مَعَ كَوْمَةِ أَحْزَانِكِ ، حَدِيثِيْنِيّ بِصْدْقٍ عَنْ شَقَاوَتِهَا !
كَبِّلِيْنِيّ ذِكْرَىْ عَظِيْمَةٍ ، عَلَقِيْنِيّ صُوَرَا بِالغِيدُ ، أَشْهِقِيْنِيّ رَحِيْلِا أَبَدِيّا !
دَفِئِيْنِيّ بِحَنَايَا رُوُحِكِ ، أُرَسَمِيْنِيّ لَوَحَةْ وَأجْعَلَيُّهَا تَرَانِيْ
لَّونِيْنِيّ بِأَلْوَانَ الْسَّوَادْ بِدُوْنِ اكْتِسَابِ ! شْبيهَنِيّ بِأَنَّا غُرُوْرَا
أَحْكِيْنِيّ لَهَا بُطُّوْلَةً ، صَفْقِيْنِيّ لَهْا فِعْلَا ! أَخْفِيْنِيّ حَالْ طَلَبِهَا لِيَ ، أَبُعِدِيْنِيّ خَيَالِا عَنَهْا !
أَرِّجِحْيْنِيّ عَاليّا بِالْشِّتَاءِ ، أَفْتُحْيْنِيّ بَابُ خَشَبِيّ مُزَرَكشُ
أَخْرِجينِيّ بَعِيْدَا عَنْ حَدِيْثِهَا ، جَمِلِيْنِيّ وَصْفَا لْعَيْنَاهَا ’
أَهْتَفِيْنِيّ بِمَقْطَوعُهُ حَزِيْنَةٌ تُحَيِّيْ ذِكْرَىْ مَوْلِدِ الْحُزْنِ ، أَطَربَيْنِيّ بِقِثَارةِ ضِحْكَتَكِ
نَادِيْنِيْ بُأَعَذّبُ نَبْرَةُ حَانِيَهْ ‘ فُوَحْيْنِيّ فَحِيْحا مِنْ نَفَحاتِكِ !
ألْمِسِيْنِيّ كَقِطْعَةِ حَرِيْرْ مِنْ بَنَفْسَجْ قَاتِمْ ، قَبِّلِيْنِيْ بِجَبَينَ الْبَقَاءِ ، تّأَمِلِيْنِيّ بِدَهْشَةٍ عِنْدَ لَمَعَانٍ عَيِنَايْ الْخَضْرَاءَ ’ أصَّبِرِيْنِيّ قِطّعَةُ أَلّمَاسِ ضَائِعَةٌ ، عَانِقِيْنِيْ بِقُوهُ لِأَشْعُرُ بِالأَمَانْ الَّذِيْ أَفْتَقِدُهُ
وَأَخِيْرا أَنِّهيَنِيّ بِأُرْجوزَةً سِيادَتكِ !
أَنْا هُنَا كْمَا تْرَكْتِيْنِيّ بَاقِيِهِ عِنْدَ الْرَحِيِلْ ، أَتَجَرَّعُ الْسَهِّرْ لِوَحْديّ !
أَمْضِيِ طَرِيْقَا لِلتوَّجنّ ، أَبْكِيْ بِتَيْقّنَ !
كَيَفْ أَصِفُ ذُلُّكَ الْشُعُورْ الْأَحْمَقُ ، كَيَفْ أَبْدَأُ !
كُنْتُ مُتَعَمْدِهُ بَأْنْ أَغْمضِ عَيْنَايَ لِكَيْ لَا أَرَىَ مَادُوّنتِ !
أَتَقَطَّعُ خَجَلا مِنْ بُعْدٍ ’ ضَمَمْتُ وِسَادَتِيْ وأَرتَكَيتُ عَلَىَ الْزَّاوِيَةِ ، أَبْصَرْتُ فِعْلَا أَنْ الْأَقْدَارَ مُشَابِهَةٌ بِلُعَبِ الْأَطْفَالْ
وَأَنَّنَا أَسْرَفْنَا بِالْخَيَالْ ، وَتَجَاوَزِنا الْحَدْ الْأَعْظَمْ بِالْنَّحِيْبْ !
أَلَا تُبَصِيرِينَ بِأَنَّنَا نَبْكِيْ عَلَىَ اخْتِلَافْ ، أَنْتِيْ تَبْكِينَ فَرَحَا بِالْأَبْيَضِ وَأَنْا أَبْكِيْ حُزْنَا بِالأسْوّدّ !
مَنْ كَانْ يُجْحِفُ عَلَيَّ بِالْمَرْضِ فَأَنَا أَصْبَحْتُ أُصَدِّقُهُ
لِمَاذَا أَبْكِيْ بِفَرَحِهَا ، هَكَذَا كُتِبَ لَنَا الْحَيَاةُ ، جَمِيْعُنَا بِذَاكَ الْطَرِيقْ سَائِرُوْنْ !
حِيْنْ أَغْلَقْتُ عَلَيَّ الْبَابْ وَبَقِيَتُ خَلْفَهُ أُصَارِعْ التَّكَتُّمِ واخَفَائِهُ
تَمَّنْيتُ أَنْ تُرَيَنْ عَيِنَايْ لْتَقْرُئيّ رُوْحِيْ ، لَتَعَرَفِيّ مَصْدَرُ الْوَجَّعْ !
لِتُعَانِقِيْنِيّ بْأَمَانْ ، وتُخَبِّئُنِيّ مِنْ نَظَرَاتِ الْفُضُولِ ’
لاخْرّجَ مِنْ عِنْدَكِ وَأَنَا أَضَّحَكْ مَعْ رَجْفَهْ بِدَاخِلِيْ ! أَيِّنَ أَنْتِيْ !
نَسَمَاتِ الْشِّتَاءِ المُتَصَحْرِهُ بَدَأَتْ تَتَسَلَّلُ إِلَىَ عَاتِقَيَّ ! أَيْنَ أَنَتْيِ لتَمدَّينَنِيّ بِالدَّفئُ
لَمْ يَعُدْ هُنَاكَ سِوَا أَثَارٍ بَصَمَاتِ كَانَتْ بِالْسَّابِقْ لَنْا !
لَيْتَكِ تَعْلَمِيْنْ أَنَّنِيْ مُتُّ إِلَا قَلِيْلْ ، بَكِيْتُ كَثِيِرَا أَنْا وَالْأَرَقْ ، أَسْرَفْتُ بِالْنَّحِيْبْ المُتُقْطّعَ ، وَالصُرَاخٍ المُتُفُجّعَ ، وَالْهُدُوءْ المتّطِّفلٍ !
أَنْجَزْتُ وَبِإِجَازَ رِوَايَةً الْعِشِقْ الْمُخْتِفِيْهُ ، أَنَهَيَّتِهَا وبِفَخّرِ !
عِنْدْ الْقُسَاةِ سَيَكُوُنْ مَقَامَهَا ، وَلَهُمْ تَوَجَّهَتْ بِتَمَعُّنْ !
يَاسَّمَاءً ياقْطّعَ مِنْ الّحْنَايْا يَا أُرْجوزَةً الْعُمْرَ ، يَانِصْفَ الْرُّوْحْ
لَكِ سِيَادَتِيّ بَعْدَ الْمَوْتْ وَذِكْرَىَ مُبَجَّلَهْ فِيْ أَسْيَادِ الْمُقَاوَمَهْ .
بَيْنَ عِوَاءَ الْسَّاعَةِ الْمُتَصَدِئَةً وَدَقَّاتُ نَبضُ أُطَمْئِنُهُ بِيَدِيْ !
لِغَيْرِ أَنِيَاطَ الْجَشَعْ ، وَبَرْقٌ الْوَلَع ، لِغَيْرِ جَمَادٍ مَرْتّعَ وَقَدِيمَا مُصْطَنَعَ
شَهِقْتُ بِإِخْتِنَاقٍ حُمَّىْ الْظُرُوْفْ وَتَكَتَّلَتْ قُطِيْرَاتِ الْدُّمُوْعْ حَدَّ الْجَفَاءِ الْمُبَاغِتْ
أُبْدَئِيْنِيّ بِأَهَازِيّجَ مُوْسِيْقَيْهَ ، ثُمَّ أَسْقِيْنِيّ مِنْ وَعْثَاءِ الْغِيَابْ
أَمِطِرِيْنِيّ مِنْكِ عِنَاقْ أَرْتَوِيْ مِنْهُ حَتَّىْ الْذُّبُوْلْ !
اجْمُعَيْنِيّ بَعْدَ أَنْ يُرْهِقَكِ الْبَحْثُ عَنِّيْ عِنْدَ الْمَغِيْبْ ، بَلِّلِيْنِيْ بِغَيْمَاتِ الْلِّقَاءِ الْمُسَافِرِهُ
أُنثّرِيْنِيّ أُورْكِيدَاتِ مُجَفَّفَةٌ بإِحْمَرَارٍ ! احْرِقِينِيْ رَمَادُا يَشُكُّوا شيْبَتِهُ
ارْمِيْنِيّ عِنْدَ وِعَاءُ الَا وَطَنْ ، أُخْنِقِيْنِيّ جُوْرِيَّةً سَوْدَاءُ يَابِسَةٌ !
عَلَقِيْنِيّ حَوْلَ جِسْرٌ الْغَرَقْ ، انْقِذِيْنِيّ بِخُطُهُ بُلْهَاءً أُصَدَّقُها مَوْتَا !
اخْرِجينِيّ مِنْ ثِيَابْ الْحِدَادِ شُؤْمَا ، اتَرُكِيْنِيّ قَطْرَهْ دَافِئَةٌ مَعْ دِيَمَا
مَزْقِيْنِيّ حُزْنَا بَعْدَ كَدْحً الْصَّبُرْ ! أَطْلِقِيْنِيْ مِنْ زِنْزَانَةٍ الْنَّحِيْبُ الْبَاهِتْ
اكْتُبِيْنِيْ حِكَايَةُ عَصْرِ مَاقَبْلَ الْإِنْفِجَارْ ، أَسْدُلِيْنِيّ رُغُمَّا عِنْدَهُمْ !
حْكِيْنِيّ دُمْيَه مَيِّتَهُ سَوْدَاءُ ، اشْتُرِيْنِيّ بِنَاءً عَالِيَا جُعِلَ شَامِخَا ، كَبِّلِيْنِيّ بِحَدَائِدّ فِضِّيَّهْ مُهْتَرِئَةٍ نَحْوَكِ
خَصِّصِيْنِيّ نَغْمَةً لزَفْرةً حَالْ الْنَّظَرِ ! أَطْعْمِيْنِيّ فَرَحَا وَرْدِيّا بَاهِرَا
أَقْرَئِيْنِيّ أُسْطُوْرَةُ مُهْتَزَّهْ بِشَتَاتِ ، أَسْمُعَيْنِيّ بُكَاءٍ مُمَرِضْ
ارِّقُبَيْنِيّ فِيْ العْتِمَاءً لَيْلَا أُسَامِرُ الْأَرَقْ ! بَعْثِرِينِيْ أَمَانَا بُلُحَظَاتِ الَقُدُوُمْ
أَرْقِدِيْنِيّ أَضْغَافَ أَحْلَامُ بِالْدُّجَىْ ، جَمِلِيْنِيّ بِضَمِّهِ توقِضِ مَشَاعِرَ خَاوِيَهْ
أُسِّرْقِيْنِيّ بِنْتَا لسِيادَتكِ ! عَطِرِيْنِيّ بِرَائِحَتِكِ الْأَنِيْقَةُ ، صِفِيْنِيّ بَحْرَا عَمِيْقَا أَزْرَقْ
أَحِبِّيْنِّيْ بَرَاءَهْ مُتَمَوِّجَةٌ بِصَفَاءِ ، أَزْرُّعَيْنِيّ قِطّعَةُ بترَابِ مُبَتّلَ ، وَأُحْصُدِيْنِيّ جَنِيْنَا لَمْ يَكْتَمِلْ !
أَمْسِكِيْنِيْ يَدَا بِطُفُوْلَتِيْ ، عَّلِمِّنِيْ بمُرَاهْقَتِيّ ثَبَاتَا ، وُضُمِّيْنِيَّ عَرُوْسَا بِالأَبْيضُ !
أَجَرحْيْنِيّ بِشَبَهِ طِفْلَتِيْ بِكْ ، أدْفْنِيْنِيّ دَفْنَا بْقَبْرَيْ
أَحْفَظِيْنِيّ مَكَانْا لِلْزِّيَارَةِ مَعَ كَوْمَةِ أَحْزَانِكِ ، حَدِيثِيْنِيّ بِصْدْقٍ عَنْ شَقَاوَتِهَا !
كَبِّلِيْنِيّ ذِكْرَىْ عَظِيْمَةٍ ، عَلَقِيْنِيّ صُوَرَا بِالغِيدُ ، أَشْهِقِيْنِيّ رَحِيْلِا أَبَدِيّا !
دَفِئِيْنِيّ بِحَنَايَا رُوُحِكِ ، أُرَسَمِيْنِيّ لَوَحَةْ وَأجْعَلَيُّهَا تَرَانِيْ
لَّونِيْنِيّ بِأَلْوَانَ الْسَّوَادْ بِدُوْنِ اكْتِسَابِ ! شْبيهَنِيّ بِأَنَّا غُرُوْرَا
أَحْكِيْنِيّ لَهَا بُطُّوْلَةً ، صَفْقِيْنِيّ لَهْا فِعْلَا ! أَخْفِيْنِيّ حَالْ طَلَبِهَا لِيَ ، أَبُعِدِيْنِيّ خَيَالِا عَنَهْا !
أَرِّجِحْيْنِيّ عَاليّا بِالْشِّتَاءِ ، أَفْتُحْيْنِيّ بَابُ خَشَبِيّ مُزَرَكشُ
أَخْرِجينِيّ بَعِيْدَا عَنْ حَدِيْثِهَا ، جَمِلِيْنِيّ وَصْفَا لْعَيْنَاهَا ’
أَهْتَفِيْنِيّ بِمَقْطَوعُهُ حَزِيْنَةٌ تُحَيِّيْ ذِكْرَىْ مَوْلِدِ الْحُزْنِ ، أَطَربَيْنِيّ بِقِثَارةِ ضِحْكَتَكِ
نَادِيْنِيْ بُأَعَذّبُ نَبْرَةُ حَانِيَهْ ‘ فُوَحْيْنِيّ فَحِيْحا مِنْ نَفَحاتِكِ !
ألْمِسِيْنِيّ كَقِطْعَةِ حَرِيْرْ مِنْ بَنَفْسَجْ قَاتِمْ ، قَبِّلِيْنِيْ بِجَبَينَ الْبَقَاءِ ، تّأَمِلِيْنِيّ بِدَهْشَةٍ عِنْدَ لَمَعَانٍ عَيِنَايْ الْخَضْرَاءَ ’ أصَّبِرِيْنِيّ قِطّعَةُ أَلّمَاسِ ضَائِعَةٌ ، عَانِقِيْنِيْ بِقُوهُ لِأَشْعُرُ بِالأَمَانْ الَّذِيْ أَفْتَقِدُهُ
وَأَخِيْرا أَنِّهيَنِيّ بِأُرْجوزَةً سِيادَتكِ !
أَنْا هُنَا كْمَا تْرَكْتِيْنِيّ بَاقِيِهِ عِنْدَ الْرَحِيِلْ ، أَتَجَرَّعُ الْسَهِّرْ لِوَحْديّ !
أَمْضِيِ طَرِيْقَا لِلتوَّجنّ ، أَبْكِيْ بِتَيْقّنَ !
كَيَفْ أَصِفُ ذُلُّكَ الْشُعُورْ الْأَحْمَقُ ، كَيَفْ أَبْدَأُ !
كُنْتُ مُتَعَمْدِهُ بَأْنْ أَغْمضِ عَيْنَايَ لِكَيْ لَا أَرَىَ مَادُوّنتِ !
أَتَقَطَّعُ خَجَلا مِنْ بُعْدٍ ’ ضَمَمْتُ وِسَادَتِيْ وأَرتَكَيتُ عَلَىَ الْزَّاوِيَةِ ، أَبْصَرْتُ فِعْلَا أَنْ الْأَقْدَارَ مُشَابِهَةٌ بِلُعَبِ الْأَطْفَالْ
وَأَنَّنَا أَسْرَفْنَا بِالْخَيَالْ ، وَتَجَاوَزِنا الْحَدْ الْأَعْظَمْ بِالْنَّحِيْبْ !
أَلَا تُبَصِيرِينَ بِأَنَّنَا نَبْكِيْ عَلَىَ اخْتِلَافْ ، أَنْتِيْ تَبْكِينَ فَرَحَا بِالْأَبْيَضِ وَأَنْا أَبْكِيْ حُزْنَا بِالأسْوّدّ !
مَنْ كَانْ يُجْحِفُ عَلَيَّ بِالْمَرْضِ فَأَنَا أَصْبَحْتُ أُصَدِّقُهُ
لِمَاذَا أَبْكِيْ بِفَرَحِهَا ، هَكَذَا كُتِبَ لَنَا الْحَيَاةُ ، جَمِيْعُنَا بِذَاكَ الْطَرِيقْ سَائِرُوْنْ !
حِيْنْ أَغْلَقْتُ عَلَيَّ الْبَابْ وَبَقِيَتُ خَلْفَهُ أُصَارِعْ التَّكَتُّمِ واخَفَائِهُ
تَمَّنْيتُ أَنْ تُرَيَنْ عَيِنَايْ لْتَقْرُئيّ رُوْحِيْ ، لَتَعَرَفِيّ مَصْدَرُ الْوَجَّعْ !
لِتُعَانِقِيْنِيّ بْأَمَانْ ، وتُخَبِّئُنِيّ مِنْ نَظَرَاتِ الْفُضُولِ ’
لاخْرّجَ مِنْ عِنْدَكِ وَأَنَا أَضَّحَكْ مَعْ رَجْفَهْ بِدَاخِلِيْ ! أَيِّنَ أَنْتِيْ !
نَسَمَاتِ الْشِّتَاءِ المُتَصَحْرِهُ بَدَأَتْ تَتَسَلَّلُ إِلَىَ عَاتِقَيَّ ! أَيْنَ أَنَتْيِ لتَمدَّينَنِيّ بِالدَّفئُ
لَمْ يَعُدْ هُنَاكَ سِوَا أَثَارٍ بَصَمَاتِ كَانَتْ بِالْسَّابِقْ لَنْا !
لَيْتَكِ تَعْلَمِيْنْ أَنَّنِيْ مُتُّ إِلَا قَلِيْلْ ، بَكِيْتُ كَثِيِرَا أَنْا وَالْأَرَقْ ، أَسْرَفْتُ بِالْنَّحِيْبْ المُتُقْطّعَ ، وَالصُرَاخٍ المُتُفُجّعَ ، وَالْهُدُوءْ المتّطِّفلٍ !
أَنْجَزْتُ وَبِإِجَازَ رِوَايَةً الْعِشِقْ الْمُخْتِفِيْهُ ، أَنَهَيَّتِهَا وبِفَخّرِ !
عِنْدْ الْقُسَاةِ سَيَكُوُنْ مَقَامَهَا ، وَلَهُمْ تَوَجَّهَتْ بِتَمَعُّنْ !
يَاسَّمَاءً ياقْطّعَ مِنْ الّحْنَايْا يَا أُرْجوزَةً الْعُمْرَ ، يَانِصْفَ الْرُّوْحْ
لَكِ سِيَادَتِيّ بَعْدَ الْمَوْتْ وَذِكْرَىَ مُبَجَّلَهْ فِيْ أَسْيَادِ الْمُقَاوَمَهْ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق