مَضَىَ لْهَاوِيّةً الْقِصَاصّ بَعْدَ أَنْ كَثُرَ عُشّاقِهُ وَاسَتَبَادَتِ نَفْسُهُ !
بِهِتَافَ قَوُيِ وَصَرْخَةٌ مُفْجِعَةْ ، أَنْسَلَّتْ حِدَةْ الْسَّيِفْ عَلَىَ عُنْقُهُ لْتَتَطايَرِ دِمَاءَهُ الْشَّدِيْدَةِ الإِحْمَرَارٍ
وَتَطْبَعْ أَثْرَا مُلَوّثُ عَلَىْ بَيَاضْ نَسَجَنَاهُ سَويّا فِيْ تِلْكَ الْعُتْمَهْ الَّتِيْ مَاقْبَلَ الْشَّجَنْ
تَمَدَدتُ قَواصِرِ الأَشْوَاقٍ بَيِّنَ جَنَبَاتُ ذَاكَ الْحُلَمْ ، وَتَرَكَتْ بَقَايَا تَشَنُّجَاتِ مُتَرَسْبةً عَلَىْ جَبَينَ الْسَّفَرْ !
حُطَامِ وَكُوْمّةً رَمَادْ بْلُونَ الْرَمَّادْ تَنَاثَرّتِ بِسَبَبِ هَفَّةِ دُمُوْعُ عِنَدَ الْقَدحُ ،
صَرِيْرُ أَبْوَابٍ مُغْلَقَةٌ حَتَّىْ الْهَجْرْ يَشْتَكِيْ الجَدبّ وخُرَسةً الْصَّمْتِ
كُلُّ شَئِ سَاكِنٌ هُنَا هَادِئٌ لايَتُحَرّكِ مَعْ تَقَلَصَاتِ الْإِنْبَعُثَاتِ وَأَصْوَاتِ الاشْبَاحُ !
ظِلْ يَهْمِسُ لرَفِيقِهُ بإِنْكِسَارٍ ، وَسَرَابٌ يَشْتَكِيْ نِفَاقْ الْمَظْهَرْ ، وإختِنَاقٍ يَتُكَبَلَ بِأَطْرَافَ الْحَيَاةْ
وَغَيْمَاتِ تَتَأَلَّمْ لِعَدْمِ وُجُوْدْ ذَرَاتْ تَنَفْسِهَا
لِذَلكِ سَمُوكَ أَدْرَكَ قَدْرْ كُرْهِيْ لَكْ وَمَعْ ذَلِكْ أَبَيتُ إِلَا أَنْ تَسْلُكَ نَافِذَةْ الإِسْتِغَبَاءً الْقَبِيحَةً
أَلَا تَعْلَّمَ أَنَّنِيْ عِنْدَمَا أَدْرَكْتُ خِدَاعَكَ بَكِيَتَ وَأَخْلَفْتُ ذَاكَ الْعَهْدُ الْذِيْ أَمَضَيْنا مُتَجَاورِينَ بِهْ لَيِلْا لِنَتَعَاهَدّ عَلِيْهِ
تَعْلَمُ أَنَّهُ يُوَجدّ لَدَيَّ فَخَامَةْ كِبْرِيَاءِ لَنْ تَجِدَهُ عِنْدَ مَنْ سَلَبْتِ مُهْجَةَ عَيْنَاكَ !
اخْتَرْتَ أَنْ تُلَطَخُنِيّ بِدِمَاءْ الْخِيَانَةْ وَتَجْعَلْنِيّ أَنْزِفُ دَمَا أَسْوَدْ وَسْطَ شُؤْمِ اعْتِذَارتَكِ الْبَلْهَاءُ
جَعْلْتَنِيْ أَنْبِضُ حِقْدَا مُتَغَلْغّلَ فِيْ جَسَدِيْ ، مَزَجْتَ أَقْسَىَ أَنْوَاعْ الْظُّلْمِ بِشُحُوبِ ضِحْكَةْ صَدَاهَا يَتَرَدَّدْ فِيَّ أُذُنَايْ !
مَّنْ غَيْرُكَ سَعَىْ لَأَنْ تَوَشّحُ الضَرُبَاتِ بِلَكْمّةً مِنْ كَفِّكْ الْعَنِيْفَةِ !
كُنْتَ تَصَوَبَنِيّ بدقّةً مُتَنَاهِيَةْ لأقَعَ بَيِّنْ يَدَيكِ مَيْتَةْ وَتَرْمِيْنِيّ عِنْدَ مَزْبَلَةِ الْأَلَمْ
حَفَرَتْ بَيِّنَ طَيَاتْ الأَيَّامِ بِخِنجَرِ الْغَدْرِ نَذْرَا بِخِيَانَةٍ الْنِّسْيَانْ أَمَدَا طَّوَيلَ
لَمْ يُحَرِّكْ رَاذاذ الْدِّمَاءْ المُتَطايَرِهُ أَيْ صَّفائِحُ مِنْ أَجْزَاءْ قَلْبُكْ
أَتَعْجِبُ كَثْيِرَا مِنْ هَفَوَاتِ وَارِفَةَ لَمْ أَنْتَبِهْ لَهْا !
وَهَيَاكِلَ أَعْلَنَتْ مَصِيْرَا بِالتَوَارِثُ لَأَنْ تُتْعِبُنِيْ حَتَّىْ الْنِهَايَةْ وَحَتَّىَ لأُخّرِ نَزْفٍ أَتَجَرْعَهُ
مُجْبَرَةً بِأَنْ اكَابِرِ جِرَاحْ الْمَاضِيْ ، مُجْبَرَةْ بِأَنْ لَا أَبُوْحَ حَتَّىَ لَكْ ( أَنْتْ )
مُجْبَرَةً بِأَنْ أتُلحِفَ رِدَاءْ الْصَّمْتِ المُهْتَرِئَةً !
ومُجْبِرةً أَنْ أُزَيِّفْ ابْتِسَامّتِيّ بَعْدَ أَنْ تَجُرَدتُ مِنْهَا ، لَمْ تَكُنْ الْمَرَّةْ الْأُوْلَىَ الْتِيْ نَتَقَابِلَ صُدْفَةٍ فِيْ ذَاكْ الْفِنَاءْ الْضَيِّقْ
كُنْتَ تَتَرَدْدْ فِيْ كُلِّ مَرْةْ عَنْ إِخْرَاجْ مَافِيْ جَوفِكِ مِنْ أَبْجَدِيَاتْ لِيْ أَنْا !
تَعْتَمِدْ دَائِمَا عَلَىَ لُغَةْ الْعَيْنَانَ لِتُضِيعُ فِيْ عَيْنَايَ ،
أُعْلِمَ أَنَّكَ مُجْبَرٌ عَلَىَ مافَعَلْتِهُ بِيْ مُنْ طَعَنَاتْ مُؤْلِمَةَ تَرَكْتِهَا وَرَحْلِتْ !
وَأُعْلِمُ أَنَّكْ لَازِلْتَ تُحِبُّنِيْ وتَعِشقّ تَغَنَجيّ حِيْنَ أْكْوُنْ بِجَانبِكِ ، لَكِنِ أَكْرَهُكَ بِقَدْرِ عِشْقِيْ لَكْ
لاتَتَعْجِبُ فَأَنَا لَمْ افَهِمِنِيّ حَتَّىَ تَفَهِمِنِيّ أَنْتَ
هِيْ مُجَرَّدِ أَثَارٍ مابْعدّ الْجَرِيْمَةِ بِفَتْرَةٍ الْنَّقَاهَةْ مُتَأَكِّدَةٍ بِأَنَّهَا ستَنْجْليّ بْعِدَ إلْتئَامِ الْجُرُّوحُ الْمَقْصُوْدَهْ ...
كُنْتَ فِيْ لِحْظَةَ شَتَاتِ أَطُبُقتُ عَلَيَّ ، كُنْتُ خَائِفَةً بِأَنْ تَأْتِيْ صُدْفَةٌ كَعادَتكِ ! دَائِمَا أَجُوْلُ بِنَاظِريّ بَحِثا عَنْكَ
أَعْلَمْ بَأَنَّكْ لَنْ تَعُوْدْ لَكِنْ يَجِيْبُ أَنْ أشْبّعَ نَفْسيّ مِنْ تَبَايِرّكِ عَلَّكَ تُخَالِفْ ظُرُوْفِكَ يَوُمَا وَتَأْتِيْ لِتُعَوِّضْنِيّ عْنَ صَفَعَاتِهُمْ !
هَذَا الشِتَاءً بَدَأَ يَتَسِرّبُ مِنْ الْسَمَاءْ مُبَاغِتَا أَرواحِ تعرّتِ مِنْ جُمُوْعِ الْفَقْدِ وَأَصْفَهُ الْمَلِامِحْ
عُدْ لِنُشْعِلَ قَنَادِيلَ الْحَطَبْ وتَتَقْرّبُ أَنْتَ مِنْهَا ! سَأَكُوْنُ أَنَا بَعِيْدّةً عَنْ الإِحْتَطَّابِ
لَأَنْ رُؤْيَتكِ فَقْطْ تَبْعَثْ لِيْ الدَّفئُ وَمَشَاعِرِ الْأَمَانْ ...
مَسَاءٌ يَلِيْقُ بِكَ وَحْدَكْ يَاشَاعِرِ الْحِقْدُ ! مَسَاءٌ أَسْوَدٌ بَعْتمّ الْلَّيِلْ وَمْسَاءَكِ عَوَيلَ ذِئَابْ شَرِسَةْ
كُلُّ مَسَاءَتِ الْشُؤمْ أَبْعَثُهَا إِلَيِكْ مْعْ جُورِيّةً ذَابِلَةً وَمُهْتَرِئَةً !
هَهْ ، أَنْتَ مَنْ غَرَسْتَ بِدَّاخِليّ مَسَاحَاتِ الإِحْتِدَامِ وشوَّهَتِهَا بِمَقْطُوعَةً الْجُمَانْ !
وَأحْتَوَيْتَنِيّ ثُمْ رَكَلْتَنِيّ كَالْجُثْمَانَ ، أَلَا تَكُفَ عَنْ سَرَايَا الأَمْتِنَانَ ، وَتَهْجُرَنِيّ فِيْ الْقَاعِ كَالْمَرْجَانَ !
أَلَمْ تَسْمَعْ بأَدَيبَةً تُشْبِهُنِيْ بِالتَمَامِ
ومِتَأكِّدّةً بِأَنَّكَ تُمْضِيَ ليلُكِ بِجِوَارِ الْبَابْ حَتَّىَ تَكُوْنَ مِنْ أَوَائِلَ السَارِقِينَ لعُنْفْوَانَ أَحَاسِيسَهَا الْمُتَبَنَّىَّ
لَمْ افْقَهْ حَتَّىْ مِدَادَ الْأَنْ لُمْ تَتَرَبَّصْ بِهَا وَأَنْتَ مِنْ أَوَائِلْ سَادَتُهَا !
دَائِمَا مَاكَانَتِ تَهْذِيْ بُكَ مَعْ أَمْوَاجْ الْبَحْرْ بَعَدْ خُرُوْجْ الْشَفَقْ، تَتَبَهَرّجَ أَمَامْ نَفْسِهَا لَأَنْ لاتَتَرَاكُمْ أَوْجَاعِهَا
لَمْ تَعْرِفْ عَنّكْ سِوَىَ انَّكْ أَحَدْ الْمُتَفَرِجَينَ عَلَىْ كُومَاتِ الْحُقَنْ ، وَأَحَدِ أَشْهَرْ الْمُتّسُوَّلِينَ لِلغَرَامِ !
فِيْ دَّيَجُوّرِ الْعَهْدْ أَتَتْ بِكُلْ أَنَانِيَّةْ شَظَايَا الْبَعْثَرَةٌ وفَجَأَتَنِيّ بِمَاضٍ تَنَاسيتُهُ !
سَأَلْتِنِيْ أَنَّ أشَبِعيِ رَغْبَةَ فُضُوْليّ وَفَخَامَةَ حُضُوْرِيْ
هَلْ قَنِينَةً شُوْقكِ فِيْ إنْسِكَابِ ! قُلْتْ وَهَلْ يَنْسَكِبُ الْمَاءْ المُتُجُمّدّ مِنْ القَنِينَةً
وَهَلْ سَتُضِيعُ يَوُمَا ! قُلْتُ وَهْلَ يَضِيْعُ الْقَلَبُ مِنَ الْجَسْدَ
وَهَلْ هِيْ تَمَرْضِ ! قُلْتْ هَلْ سُمْعَتِيّ بغُبَارٍ مِنْ غَيِرْ لَوْنُ
وَهَلْ رائِحْتِهَا عَاصِفةً ! قُلْتْ وَهَلْ تُوْجَدُ جُوْرِيَّةٌ بِدُوُنْ رَائِحَةْ
وَهَلْ لَهَا ذِكْرَىْ ! قُلْتُ إِذَا كَانْ بِالنَّفِيّ فَمَنْ لَهُ
وَهَلْ كَانَ مَلِكا ! قُلْتُ وَهَلْ تُوْجَدْ امِيْرَةْ بِدُوْنِ حَاكِمْ
هَلْ كَانِتْ فَارِغَةْ ! قُلْتْ وَهَلْ تَسْأَلِيْنَ عَنْ فَرَاغْ
وَهَلْ كَانَتْ صَافِيَةٌ ! قِلْتْ وَهَلْ الْطُّهْرَ مِنْ غَيِّرُهْ
وَهْلَ كَانَتْ تُبجُلَ ! قُلَنْ وَهْلَ يُوْجَدُ أُسْطُوْرَةْ بِدُوُنْ تَبْجِيلَ
وَهَلْ وَدَّعَكْ بِإِبْهَامِ ! قُلْتُ وَهَلْ الْأَقْدَارْ امَامِيْ
وَهَلْ مَنْ كَانَ مُحْتَبّسَ بِدَاخُلَهَا رَحَلْ ! قُلْتُ وَهْلَ الْحَيَاةُ تَمْضِيْ بِدُوْنِ رَحِيْلِ
وَهْلَ إِنخُدَشتُ القَنِينَةً وَزُفَّ إِلَىْ الْسِمَاءْ ! قُلْتُ وَهَلْ تَدُلِيْنِيّ لِنَفْسْ الْطَّرِيْقِ لأُشَارَكَهُ الْزَّفَافْ لِلْأَعْلَىَ .
بِهِتَافَ قَوُيِ وَصَرْخَةٌ مُفْجِعَةْ ، أَنْسَلَّتْ حِدَةْ الْسَّيِفْ عَلَىَ عُنْقُهُ لْتَتَطايَرِ دِمَاءَهُ الْشَّدِيْدَةِ الإِحْمَرَارٍ
وَتَطْبَعْ أَثْرَا مُلَوّثُ عَلَىْ بَيَاضْ نَسَجَنَاهُ سَويّا فِيْ تِلْكَ الْعُتْمَهْ الَّتِيْ مَاقْبَلَ الْشَّجَنْ
تَمَدَدتُ قَواصِرِ الأَشْوَاقٍ بَيِّنَ جَنَبَاتُ ذَاكَ الْحُلَمْ ، وَتَرَكَتْ بَقَايَا تَشَنُّجَاتِ مُتَرَسْبةً عَلَىْ جَبَينَ الْسَّفَرْ !
حُطَامِ وَكُوْمّةً رَمَادْ بْلُونَ الْرَمَّادْ تَنَاثَرّتِ بِسَبَبِ هَفَّةِ دُمُوْعُ عِنَدَ الْقَدحُ ،
صَرِيْرُ أَبْوَابٍ مُغْلَقَةٌ حَتَّىْ الْهَجْرْ يَشْتَكِيْ الجَدبّ وخُرَسةً الْصَّمْتِ
كُلُّ شَئِ سَاكِنٌ هُنَا هَادِئٌ لايَتُحَرّكِ مَعْ تَقَلَصَاتِ الْإِنْبَعُثَاتِ وَأَصْوَاتِ الاشْبَاحُ !
ظِلْ يَهْمِسُ لرَفِيقِهُ بإِنْكِسَارٍ ، وَسَرَابٌ يَشْتَكِيْ نِفَاقْ الْمَظْهَرْ ، وإختِنَاقٍ يَتُكَبَلَ بِأَطْرَافَ الْحَيَاةْ
وَغَيْمَاتِ تَتَأَلَّمْ لِعَدْمِ وُجُوْدْ ذَرَاتْ تَنَفْسِهَا
لِذَلكِ سَمُوكَ أَدْرَكَ قَدْرْ كُرْهِيْ لَكْ وَمَعْ ذَلِكْ أَبَيتُ إِلَا أَنْ تَسْلُكَ نَافِذَةْ الإِسْتِغَبَاءً الْقَبِيحَةً
أَلَا تَعْلَّمَ أَنَّنِيْ عِنْدَمَا أَدْرَكْتُ خِدَاعَكَ بَكِيَتَ وَأَخْلَفْتُ ذَاكَ الْعَهْدُ الْذِيْ أَمَضَيْنا مُتَجَاورِينَ بِهْ لَيِلْا لِنَتَعَاهَدّ عَلِيْهِ
تَعْلَمُ أَنَّهُ يُوَجدّ لَدَيَّ فَخَامَةْ كِبْرِيَاءِ لَنْ تَجِدَهُ عِنْدَ مَنْ سَلَبْتِ مُهْجَةَ عَيْنَاكَ !
اخْتَرْتَ أَنْ تُلَطَخُنِيّ بِدِمَاءْ الْخِيَانَةْ وَتَجْعَلْنِيّ أَنْزِفُ دَمَا أَسْوَدْ وَسْطَ شُؤْمِ اعْتِذَارتَكِ الْبَلْهَاءُ
جَعْلْتَنِيْ أَنْبِضُ حِقْدَا مُتَغَلْغّلَ فِيْ جَسَدِيْ ، مَزَجْتَ أَقْسَىَ أَنْوَاعْ الْظُّلْمِ بِشُحُوبِ ضِحْكَةْ صَدَاهَا يَتَرَدَّدْ فِيَّ أُذُنَايْ !
مَّنْ غَيْرُكَ سَعَىْ لَأَنْ تَوَشّحُ الضَرُبَاتِ بِلَكْمّةً مِنْ كَفِّكْ الْعَنِيْفَةِ !
كُنْتَ تَصَوَبَنِيّ بدقّةً مُتَنَاهِيَةْ لأقَعَ بَيِّنْ يَدَيكِ مَيْتَةْ وَتَرْمِيْنِيّ عِنْدَ مَزْبَلَةِ الْأَلَمْ
حَفَرَتْ بَيِّنَ طَيَاتْ الأَيَّامِ بِخِنجَرِ الْغَدْرِ نَذْرَا بِخِيَانَةٍ الْنِّسْيَانْ أَمَدَا طَّوَيلَ
لَمْ يُحَرِّكْ رَاذاذ الْدِّمَاءْ المُتَطايَرِهُ أَيْ صَّفائِحُ مِنْ أَجْزَاءْ قَلْبُكْ
أَتَعْجِبُ كَثْيِرَا مِنْ هَفَوَاتِ وَارِفَةَ لَمْ أَنْتَبِهْ لَهْا !
وَهَيَاكِلَ أَعْلَنَتْ مَصِيْرَا بِالتَوَارِثُ لَأَنْ تُتْعِبُنِيْ حَتَّىْ الْنِهَايَةْ وَحَتَّىَ لأُخّرِ نَزْفٍ أَتَجَرْعَهُ
مُجْبَرَةً بِأَنْ اكَابِرِ جِرَاحْ الْمَاضِيْ ، مُجْبَرَةْ بِأَنْ لَا أَبُوْحَ حَتَّىَ لَكْ ( أَنْتْ )
مُجْبَرَةً بِأَنْ أتُلحِفَ رِدَاءْ الْصَّمْتِ المُهْتَرِئَةً !
ومُجْبِرةً أَنْ أُزَيِّفْ ابْتِسَامّتِيّ بَعْدَ أَنْ تَجُرَدتُ مِنْهَا ، لَمْ تَكُنْ الْمَرَّةْ الْأُوْلَىَ الْتِيْ نَتَقَابِلَ صُدْفَةٍ فِيْ ذَاكْ الْفِنَاءْ الْضَيِّقْ
كُنْتَ تَتَرَدْدْ فِيْ كُلِّ مَرْةْ عَنْ إِخْرَاجْ مَافِيْ جَوفِكِ مِنْ أَبْجَدِيَاتْ لِيْ أَنْا !
تَعْتَمِدْ دَائِمَا عَلَىَ لُغَةْ الْعَيْنَانَ لِتُضِيعُ فِيْ عَيْنَايَ ،
أُعْلِمَ أَنَّكَ مُجْبَرٌ عَلَىَ مافَعَلْتِهُ بِيْ مُنْ طَعَنَاتْ مُؤْلِمَةَ تَرَكْتِهَا وَرَحْلِتْ !
وَأُعْلِمُ أَنَّكْ لَازِلْتَ تُحِبُّنِيْ وتَعِشقّ تَغَنَجيّ حِيْنَ أْكْوُنْ بِجَانبِكِ ، لَكِنِ أَكْرَهُكَ بِقَدْرِ عِشْقِيْ لَكْ
لاتَتَعْجِبُ فَأَنَا لَمْ افَهِمِنِيّ حَتَّىَ تَفَهِمِنِيّ أَنْتَ
هِيْ مُجَرَّدِ أَثَارٍ مابْعدّ الْجَرِيْمَةِ بِفَتْرَةٍ الْنَّقَاهَةْ مُتَأَكِّدَةٍ بِأَنَّهَا ستَنْجْليّ بْعِدَ إلْتئَامِ الْجُرُّوحُ الْمَقْصُوْدَهْ ...
كُنْتَ فِيْ لِحْظَةَ شَتَاتِ أَطُبُقتُ عَلَيَّ ، كُنْتُ خَائِفَةً بِأَنْ تَأْتِيْ صُدْفَةٌ كَعادَتكِ ! دَائِمَا أَجُوْلُ بِنَاظِريّ بَحِثا عَنْكَ
أَعْلَمْ بَأَنَّكْ لَنْ تَعُوْدْ لَكِنْ يَجِيْبُ أَنْ أشْبّعَ نَفْسيّ مِنْ تَبَايِرّكِ عَلَّكَ تُخَالِفْ ظُرُوْفِكَ يَوُمَا وَتَأْتِيْ لِتُعَوِّضْنِيّ عْنَ صَفَعَاتِهُمْ !
هَذَا الشِتَاءً بَدَأَ يَتَسِرّبُ مِنْ الْسَمَاءْ مُبَاغِتَا أَرواحِ تعرّتِ مِنْ جُمُوْعِ الْفَقْدِ وَأَصْفَهُ الْمَلِامِحْ
عُدْ لِنُشْعِلَ قَنَادِيلَ الْحَطَبْ وتَتَقْرّبُ أَنْتَ مِنْهَا ! سَأَكُوْنُ أَنَا بَعِيْدّةً عَنْ الإِحْتَطَّابِ
لَأَنْ رُؤْيَتكِ فَقْطْ تَبْعَثْ لِيْ الدَّفئُ وَمَشَاعِرِ الْأَمَانْ ...
مَسَاءٌ يَلِيْقُ بِكَ وَحْدَكْ يَاشَاعِرِ الْحِقْدُ ! مَسَاءٌ أَسْوَدٌ بَعْتمّ الْلَّيِلْ وَمْسَاءَكِ عَوَيلَ ذِئَابْ شَرِسَةْ
كُلُّ مَسَاءَتِ الْشُؤمْ أَبْعَثُهَا إِلَيِكْ مْعْ جُورِيّةً ذَابِلَةً وَمُهْتَرِئَةً !
هَهْ ، أَنْتَ مَنْ غَرَسْتَ بِدَّاخِليّ مَسَاحَاتِ الإِحْتِدَامِ وشوَّهَتِهَا بِمَقْطُوعَةً الْجُمَانْ !
وَأحْتَوَيْتَنِيّ ثُمْ رَكَلْتَنِيّ كَالْجُثْمَانَ ، أَلَا تَكُفَ عَنْ سَرَايَا الأَمْتِنَانَ ، وَتَهْجُرَنِيّ فِيْ الْقَاعِ كَالْمَرْجَانَ !
أَلَمْ تَسْمَعْ بأَدَيبَةً تُشْبِهُنِيْ بِالتَمَامِ
ومِتَأكِّدّةً بِأَنَّكَ تُمْضِيَ ليلُكِ بِجِوَارِ الْبَابْ حَتَّىَ تَكُوْنَ مِنْ أَوَائِلَ السَارِقِينَ لعُنْفْوَانَ أَحَاسِيسَهَا الْمُتَبَنَّىَّ
لَمْ افْقَهْ حَتَّىْ مِدَادَ الْأَنْ لُمْ تَتَرَبَّصْ بِهَا وَأَنْتَ مِنْ أَوَائِلْ سَادَتُهَا !
دَائِمَا مَاكَانَتِ تَهْذِيْ بُكَ مَعْ أَمْوَاجْ الْبَحْرْ بَعَدْ خُرُوْجْ الْشَفَقْ، تَتَبَهَرّجَ أَمَامْ نَفْسِهَا لَأَنْ لاتَتَرَاكُمْ أَوْجَاعِهَا
لَمْ تَعْرِفْ عَنّكْ سِوَىَ انَّكْ أَحَدْ الْمُتَفَرِجَينَ عَلَىْ كُومَاتِ الْحُقَنْ ، وَأَحَدِ أَشْهَرْ الْمُتّسُوَّلِينَ لِلغَرَامِ !
فِيْ دَّيَجُوّرِ الْعَهْدْ أَتَتْ بِكُلْ أَنَانِيَّةْ شَظَايَا الْبَعْثَرَةٌ وفَجَأَتَنِيّ بِمَاضٍ تَنَاسيتُهُ !
سَأَلْتِنِيْ أَنَّ أشَبِعيِ رَغْبَةَ فُضُوْليّ وَفَخَامَةَ حُضُوْرِيْ
هَلْ قَنِينَةً شُوْقكِ فِيْ إنْسِكَابِ ! قُلْتْ وَهَلْ يَنْسَكِبُ الْمَاءْ المُتُجُمّدّ مِنْ القَنِينَةً
وَهَلْ سَتُضِيعُ يَوُمَا ! قُلْتُ وَهْلَ يَضِيْعُ الْقَلَبُ مِنَ الْجَسْدَ
وَهَلْ هِيْ تَمَرْضِ ! قُلْتْ هَلْ سُمْعَتِيّ بغُبَارٍ مِنْ غَيِرْ لَوْنُ
وَهَلْ رائِحْتِهَا عَاصِفةً ! قُلْتْ وَهَلْ تُوْجَدُ جُوْرِيَّةٌ بِدُوُنْ رَائِحَةْ
وَهَلْ لَهَا ذِكْرَىْ ! قُلْتُ إِذَا كَانْ بِالنَّفِيّ فَمَنْ لَهُ
وَهَلْ كَانَ مَلِكا ! قُلْتُ وَهَلْ تُوْجَدْ امِيْرَةْ بِدُوْنِ حَاكِمْ
هَلْ كَانِتْ فَارِغَةْ ! قُلْتْ وَهَلْ تَسْأَلِيْنَ عَنْ فَرَاغْ
وَهَلْ كَانَتْ صَافِيَةٌ ! قِلْتْ وَهَلْ الْطُّهْرَ مِنْ غَيِّرُهْ
وَهْلَ كَانَتْ تُبجُلَ ! قُلَنْ وَهْلَ يُوْجَدُ أُسْطُوْرَةْ بِدُوُنْ تَبْجِيلَ
وَهَلْ وَدَّعَكْ بِإِبْهَامِ ! قُلْتُ وَهَلْ الْأَقْدَارْ امَامِيْ
وَهَلْ مَنْ كَانَ مُحْتَبّسَ بِدَاخُلَهَا رَحَلْ ! قُلْتُ وَهْلَ الْحَيَاةُ تَمْضِيْ بِدُوْنِ رَحِيْلِ
وَهْلَ إِنخُدَشتُ القَنِينَةً وَزُفَّ إِلَىْ الْسِمَاءْ ! قُلْتُ وَهَلْ تَدُلِيْنِيّ لِنَفْسْ الْطَّرِيْقِ لأُشَارَكَهُ الْزَّفَافْ لِلْأَعْلَىَ .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق