السبت، ديسمبر 24، 2011

لِسَانٌ فَصِيح وُأخرْس !













مَسَاءٌ يَفْتَحُ ذِرْاعِيْه لأنْ يَحْتَضِنْ الرَذْاذٍ الْقِدْيَم الْذَي تَنْاثَر بْمَصَدْرٍ إمْتَلَئْ هَوُاءً يُشِي بَأنْهَا عَمْلِيَة مِنْ فِعْل سَبْبَهُ حُفْنَة مِنْ قَهْرِ رَمْى أوُتَادَهُ عَلْىَ قَبْضَة يَدِكْ وُجَرْك حَتْى لَم يَبْقَى فِيْ دَقْة قَدْ زَالْهَا  إنْسِحَابُ جَسَدِك تَحْت الْرِصَيْف وُلاَ مَأوُىَ وُلاَ قَلْبٌ يَسْألُ عَنْ مُحِيَاك وُعْن ذِي الْخَارِطْة الْتِي بُنِيَت عَلْى وُجْهِك عِنْدمَا فَقْط أيْقَنَت أنْهُ لَم يْبقَى سِوُى ظِلاَلُ كَانْت يَوُم مَا تَجُوْب هُنَا وُأشْبَاحُ تَتْهَافَتُ حِيْن خَلْى الْمَكْان إلاَ مِنْ زَاوُيَة إسْتَعَصَى فِيْضُ فِرْاقُهَا وُشَرْعَت لأنْ تُزِيَل ذَا الْمُلَطْخ فِي جُدْرَانِهْا لِتَتْأكَد أنْ الْصَبَاح الْقَادِم سَيْكُون مُتْفَائِلاً كَوُنِه قَد تعْاهَد أنْ تَكُوْن الْليَالِي دَارْ بُكَاءٍ عَلْى يَسْتَفِيْق الْصَبَاحُ عَلْى وُرْد وُجَادِي وُبَسْمَة مَسْرَوُقَة يُوَزِعُهَا عَلْى كُلْ مَن صَادْفَهُ وُأرْادَ أنْ يُصَافِحْه بَهْمَس أوُ حَتْى غَمْزة تَكْفِيهَا ، لَيْسَت مُجَرْد هَلْوُسَات يُتْقِنُهَا مَنْ يَسْتَجَدِي ذَلِك بَل هِي تَمْتَمْاتُ صَارِخَة لأنْفَسُهِم حِيْن يَتْعَدَى الْسَكُون مَسْؤلِيَتْه وُيْتَجَاوُز الْغِنَى فِي طَابْوُر عَجِزْ أنْ يُوُقِفْه لِسَان فَصِيْح عِوُضَاً عَنْ أخَر أخْرس .


نوفْ العَقيل .  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق